منشن - محمد خالد

لا توجد أيام سيئة في نادي ريال مدريد كهذه الأيام منذ زمن، الفريق ليس فقط يُعاني من عدم الانتصارات بل من جفاف تهديفي مرّ من الوقت 6 ساعات و49 دقيقة دون أن نرى لاعباً مدريدياً يضع الكرة في الشباك.

بلا شك أن المدرب سبب في الأزمة، وإن كان تحميلها كاملة له مرفوضاً فهذا لا يعني إعفاءه الكامل منها، خولين لوبيتيجي أحد أبناء المدرسة الإسبانية التي تقدس الاستحواذ والتحكم في الكرة كوسيلة للتحكم في المباراة، فقط مع خولين يتوقف الأمر عند الاستحواذ والفوز بمعركة وسط الملعب فقط، ليسا كوسيلة للوصول إلى المرمى، وليسا كوسيلة أصلًا وإنما كغاية، فإذا كنت من محبي هذا الأسلوب أو من كارهيه في المطلق، عليك أن تعرف أولاً أن الرجل يفعل شيئًا لم يقم به ريال مدريد في تاريخه الحديث حتى تدرك أن الأمر ليس سهلاً، ولكن الاستحواذ وحده لا يجلب البطولات!

يبدو واضحاً مدى التشابه الكبير بين فلسفة لوبيتيجي وفلسفة زيدان خصوصاً في الأفكار الهجومية بتدوير الكرة بتمريرات قصيرة، تنتهي في الغالب بعرضية مقوسة داخل منطقة الجزاء كذلك في النواحي الدفاعية، يخسر الفريق بهفوات فردية قاتلة، ستستمر معاناة لوبيتيجي إلا إذا أقنع بيريز بفتح الخزائن لتدعيم صفوفه بدماء جديدة، قادرة على تهديد الأساسيين على أماكنهم في التشكيلة، وضم رأس حربة رقم 9 بأي ثمن في الميركاتو الشتوي.

ما يحدث للوبيتغي هذه الفترة سبق وأن حدثت لمدرب آخر عام 1985 يُدعى بـ آماثيو وتم إقالته على الفور!