براءة الحسن

بات السؤال المطروح بقوة داخل إنجلترا هو حول مدى قدرة النجم المصري محمد صلاح في تكرار ما قدمه من مستويات رائعة الموسم الماضي.

شكك البعض في ذلك واعتبروا أن صلاح لن يكون بمقدوره تكرار ما قدمه، وأنه لاعب الموسم الواحد، وهذا هو الشيء الذي ربما اعتقد البعض أنه صحيح بعد بداية صلاح البطيئة هذا الموسم.

وسجل صلاح 3 أهداف فقط هذا الموسم في البريميرليغ، وهو رقم لم يكن على مستوى المأمول من جماهير ليفربول.

ولتحليل أسباب معاناة صلاح يطول الشرح، لكن يمكن تفسيرها في أكثر من نقطة.

1. كثرة إهدار الفرص

صحيح أن محمد صلاح كان هدافاً للموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أيضاً كان أكثر إهداراً للفرص في البطولة الموسم الماضي.

هذه هي مشكلة محمد صلاح الأساسية، كثرة إهدار الفرص السهلة، وهو ما يستمر الموسم الحالي، حيث يعد صلاح ثالث أكثر اللاعبين في البريميرليغ إهداراً للفرص بواقع 6 فرص كبيرة.

2. كشف أسلوب

بات أسلوب لعب الفريق مكشوفاً للخصوم والمنافسين، ومشكلة صلاح أنه لا يطور من أسلوب لعبه وبالتالي عرف الخصم كيفية إيقافه.

صلاح يعتمد بشكل كبير على قدمه اليسرى والدخول لعمق الملعب والتصويب، ولا يجيد اللعب بالقدم اليمنى بنفس الكفاءة، وبالتالي المدافعون يعرفون جيداً أن قوته تكمن في تسديدات القدم اليسرى ومن ثم يكون من السهل عليهم منعها.

3. مشاكل الاتحاد المصري

دخل محمد صلاح في أزمات عديدة مع الاتحاد المصري على الحقوق التسويقية، وهذه المشاكل وضعت الأعباء على صلاح وجعلت تركيزه مشتتاً.

هذا يتضح من خلال الضغط الذي يعيشه صلاح دائمًا في الفترة الأخيرة، ولاعب الكرة يتأثر بهذه المشاكل، خاصة لو كان النجم الأبرز في بلاده مثل حالة صلاح.

4. طبيعة البريميرليغ

إن نظرنا لآخر 3 مواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز سنجد أن المتوج بجائزة اللاعب الأفضل في الموسم، يفشل في الموسم التالي في الدخول حتى للتشكيلة المثالية!

هذه هي طبيعة البريميرليغ، فنادراً أن يكون اللاعب هو الأفضل على مدار موسمين، وهبوط المستوى طبيعي مقارنة بالأرقام الكبيرة التي قدمها صلاح الموسم المنقضي.