الجزائر - جمال كريمي

أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا والعراق وأفغانستان، ووزير الخارجية الجزائري الأسبق، الأخضر الإبراهيمي أنه "كان رافضاً للاحتلال الأمريكي للعراق في 2003، غير أنه لم يستطع أن يجنب البلاد الغزو البريطاني الأمريكي".

ورد الإبراهيمي، على ما جاء في كتاب "الشمس لن تشرق من الشرق"، للسفير الفرنسي الأسبق بالجزائر، بيرنار باجولي، مؤكدا انه "التقاه عندما كان سفيرا للعراق".

الإبراهيمي ورد اسمه في كتاب باجولي، حيث اتهمه الأخير بتسهيل مهمة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا باحتلال العراق في عام 2003 وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين، بينما كان مبعوثاً للأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان.

وكتب الإبراهيمي في مساهمة له نشرها بموقع الجزائر الوطنية وأعادت الصحافة الجزائرية نشره لاحقاً، "منذ سبتمبر 2002، بدأ الأمريكيون والبريطانيون في المناورات من أجل الحصول على دعم الأمم المتحدة، لمشروعهما المتمثل في غزو العراق، وفي فبراير 2003، ذهبا إلى مجلس الأمن من أجل الحصول على لائحة تسمح للندن وواشنطن بغزو العراق بدعم من الأمم المتحدة، غير أن محاولاتهما باءت بالفشل".

وأضاف الإبراهيمي في مساهمته "كنت في ذلك الوقت في أفغانستان، وقد أدنت بشدة نوايا الأمريكيين بغزو العراق، وهو ما كان وراء تدخل الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمين العام للأمم المتحدة، للاحتجاج على ما أقوم به، ضد دولة عضو في الهيئة الأممية..".

وبرأي وزير الخارجية الأسبق، فإن "الغزو الأمريكي للعراق بدأ في مارس 2003، بنتائج كارثية على العراق وعلى المنطقة والعالم بأكمله"، مشيراً إلى أن "ما قامت به كل من الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق كان خارج تغطية الهيئة الأممية، ولذلك لم يتأخر الجميع في وصف القوات الأمريكية والبريطانية بالقوات المحتلة".

الإبراهيمي أوضح في رده على باجولي -نافيا ما كتبه عنه- مؤكداً أنه "لم يكن متحمسا لغزو العراق فقط، بل معارضاً له، غير أنه كان من الصعب علي أن أقول ذلك لكوفي عنان، الذي كان بدوره من الصعب عليه وعلى الهيئة الأممية، مواجهة التصميم الأمريكي البريطاني على القيام بما قاما به"، لافتاً إلى أن "أياً من الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن، لم ينصحوا كوفي عنان بمقاومة الإصرار الأمريكي".

مبعوث كوفي عنان، إلى العراق يومها، أكد أنه "كانت له لقاءات مع ممثلي بعض الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي الأسبق، جاك شيراك، الذي أراد مقابلتي في باريس، كما قابلت السفير الفرنسي بالعراق حينها، الذي هو بيرنار باجولي، ولكن لم أسمع منهما نصيحة أو مجرد فكرة بإمكانها مساعدتي من أجل الإبحار في المياه المتلاطمة".