أكد البروفيسور الكندي ستيفان بالي على أهمية روزنامة المسابقات في الارتقاء بمستوى اللاعبين وضرورة مراعاة أوقات الراحة المناسبة لتحقيق التطور المنشود لمستوى اللاعبين ووضع العدد المناسب للمباريات بما يسهم في تطوير قدراتهم وإمكانياتهم.

جاء ذلك خلال ندوة "التخطيط للمسابقات الرياضية" و"القوانين الرياضية" والتي نظمتها الأكاديمية الأولمبية التابعة للجنة الأولمبية مساء الأربعاء بقاعة المحاضرات بستاد البحرين الوطني والتي شهدها الأمين العام للجنة عبدالرحمن عسكر، وعضو مجلس الإدارة رئيس لجنة اللاعبين عمر المالكي وعدد من المدراء في اللجنة وممثلي الاتحادات الوطنية.

وأضاف بالي أن نظام المسابقات يمكن أن يطور قدرات اللاعبين أو يؤدي إلى تراجعها في الوقت ذاته، مستشهداً على ذلك بتجربة الاتحاد البريطاني للتنس الأرضي والذي ضخ ما يقارب من 80 مليون باوند خلال 30 سنة لتطوير اللعبة ليثمر ذلك عن وجود لاعبين اثنين فقط ضمن افضل 20 لاعباً مصنفين عالمياً والسبب هو نظام المسابقات.

وتابع " في لعبة التنس الأرضي اللاعب بعمر 12 سنة يجب أن يلعب ما يقارب 200 مباراة في السنة الواحدة جتى يكتسب الخبرة والقدرة، أما السويسري روجيه فيدرر صاحب الخبرة والمصنف عالمياً فإنه يلعب ما يقارب من 90 مباراة رغم خبرته الطويلة وذلك ليحافظ على مستواه ولياقته البدنية دون الإجهاد طبعاً.."، لافتاً النظر إلى أن التطوير يتم من خلال التدريبات وليس المباريات فقط.

وأشار إلى ضرورة الاهتمام بفرق الفئات العمرية ووضع نظام المسابقات المناسب لها لتكوينهم بصورة مناسبة، وعدم التركيز فقط على فرق الرجال، موضحاً بأن اتحاد جنوب أفريقيا للكرة الطائرة على سبيل المثال اتخذ قراراً جريئاً للتركيز على الفئات العمرية وجمد نشاط الفريق الأول للرجال والسيدات وخصص ميزانية كبيرة تستهدف الفئات العمرية على مدى سنوات طويلة بهدف التطوير.

وأوضح بالي، أن جدول المسابقات يجب أن يوضع من قبل خبراء وفنيين كما ينبغي أن يكون جدول المسابقات متوفراً لدى مدربي الفرق قبل فترة طويلة من انطلاق المسابقات حتى يضع المدرب خطته وفقاً للجدول الزمني للمسابقات.

وأشار إلى أهمية مراعاة الفراغات الملائمة التي تؤدي للوصول إلى الفورمة الرياضية وعدم إجراء التغيير المستمر على الجدوال.

وتحدث د. صلاح خضر المستشار القانوني باللجنة الأولمبية عن القوانين الرياضية، أكد خلالها أهمية الإلمام بالمواثيق والقوانين والنظم واللوائح والقواعد الرياضية المعمول بها من قبل كافة المنتسبين للرياضة "لاعبين أو إداريين أو فنيين أو متطوعين أو غيرهم".

واستعرض أهم القوانين وهي الميثاق الأولمبي والميثاق البارالمبي الدوليين "ووفقاً لهما صدر النظام الأساسي للجنة الأولمبية البحرينية والنظام الأساسي للجنة البارالمبية البحرينية - تحت الإنشاء"، فمخالفة هذه المواثيق والأنظمة يؤدي لتوقيع عقوبات على اللجان الأولمبية والاتحادات الرياضية ورأينا أمثلة على ذلك في المنطقة.

كما تحدث عن أنظمة ولوائح الاتحادات الرياضية الدولية والتي يتعين مراعاتها، لاسيما القواعد الفنية - قواعد اللعب والاشتراطات - و إذا تم مخالفة النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم قد يتعرض الاتحاد الوطني لكرة القدم للإيقاف..، كما أشار إلى قانون الرياضة البحريني وهو قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة الصادر بالمرسوم بقانون رقم 21 لسنة 1989م وتعديلاته.

ويتعين الالتزام بأحكامه مثلاً الأندية لابد أن تشهر في الوزارة والاتحادات تشكل من قبل اللجنة الأولمبية وأي نادي خاص أو صالة لابد لها من ترخيص من الوزارة وتكوين أي كيان رياضي أو النشر عنه دون ترخيص من الجهة المختصة مخالفة وجريمة جنائية.

وتطرق المستشار لموضوع الاحتراف الرياضي والذي يعني ممارسة النشاط الرياضي كمهنة أو حرفة يباشرها اللاعبين وأعضاء الأجهزة الإدارية والفنية والطبية بصفة منتظمة بهدف تحقيق عائد مادي وفق عقود عمل يتم الاتفاق علي شروطها مسبقاً.

وأوضح أن عقد الاحتراف هو عقد محدد المدة يتعهد بمقتضاه اللاعب أو عضو الجهاز الإداري أو الفني أو الطبي بأن يقدم للنادي أو الاتحاد الرياضي المتعاقد معه كل وقته "أو جزء منه بالنسبة للاحتراف الجزئي" وقدراته الإدارية أو الفنية أوالبدنية لقاء أجر معين متفق عليه، مع اعتماد العقد لدي الوزارة أو اللجنة الأولمبية كل فيما يخصه وأن يلتزم طرفاه بقواعد الاتحادين الوطني والدولي للعبة.

وأضاف بن عقود اللاعبين والفنيين والإداريين يتعين أن تتوافق مع المواثيق والقوانين والنظم واللوائح الرياضية سالفة الذكر وينبغي على أطرافها الالتزام بتطبيق بنودها، وأن يتم تحرير العقد وفقاً للشروط المتفق عليها بين أطرافه بكل حرية على ألا تكون مخالفة لأحكام القوانين والنظم واللوائح سالفة الذكر.

وقال "يتعين على الاتحاد التأكد من توافر الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية تكاليف العقد والحصول على الموافقة المسبقة من اللجنة الأولمبية".

وبخصوص النزاعات الرياضية يتعين البدء في حله بالطرق الودية بين أطرافه، وإلا يتعين رفع الأمر للاتحاد الرياضي المعني، وعند عدم التوصل لحل أيضاً يمكن رفع النزاع للجنة الأولمبية البحرينية لمحاولة حله بالطريق الودي عن طريق المختصين لديها.

ولفت إلى أهمية وجود لجنة للاعبين في كل اتحاد رياضي للاهتمام بشؤون اللاعبين، ومن بين اهتماماتها محاولة التوصل لحل ودي لأي مشكلة أو نزاع رياضي يثور بين اللاعب والنادي او الاتحاد المعني، وعند عدم التوصل لحل يقوم رئيس لجنة اللاعبين بالاتحاد المعني بالتواصل مع رئيس لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية.