* أموال قطرية عبر إسرائيل.. و"فتح": "حماس" تبيع الدم

* عشرات المصابين الفلسطينيين بنيران الاحتلال في "جمعة المسيرة مستمرة"

غزة - عزالدين أبوعيشة، (العربية نت)، (وكالات)

أصيب العشرات من المتظاهرين الفلسطينيين السلميين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مسيرات العودة، التي تنطلق من قطاع غزة باتجاه الحدود الشرقية، المنطقة المحاذية للحدود مع الجانب الإسرائيلي، فيما طرد متظاهرون فلسطينيون، الجمعة، موكب السفير القطري، محمد العمادي، رشقاً بالحجارة، أثناء زيارته لمخيم العودة شرق قطاع غزة، وفق ما أظهره مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع. وتستمر مسيرة العودة بالخروج لأسبوعها الـ 33 على التوالي في تظاهرات سلمية، لرفض الحصار المفروض على القطاع منذ 12 عاماً، فيما تقمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المتظاهرين الفلسطينيين السلميين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيلة للدموع.

وشارك في جمعة "المسيرة مستمرة"، آلاف الجماهير على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، رافعين الأعلام الفلسطينية، وبدأت الجماهير، بالتوافد نحو مخيمات "العودة" الخمسة المقامة بالقرب من الحدود.

وأوضحت الهيئة العليا لمسيرات العودة أن "المسيرات متواصلة حتى تحقيق جميع أهدافها"، مؤكدة "تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، في تخفيف الحصار المفروض على القطاع".

ومنذ نهاية مارس الماضي، ينظم الفلسطينيون مسيرات عند حدود قطاع غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وفي أثناء المسيرة، وصل سفير دولة قطر محمد العمادي المتواجد بالقطاع منذ ايام، للإشراف على توزيع أموال المنحة القطرية والتي وصلت القطاع عبر مطار بن غريون الإسرائيلي لمخيم ملكة شرق غزة، لكن المتظاهرين رشقوه بالحجارة، وسرعان ما غادر المكان.

وكان العمادي من المقرر أن يجتمع مع الفصائل في القطاع، لكن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، رفضت المشاركة في الاجتماع بدون إبداء الأسباب أو التعليق على قرارها.

وطرد متظاهرون فلسطينيون، الجمعة، موكب السفير القطري، محمد العمادي، رشقاً بالحجارة، أثناء زيارته لمخيم العودة شرق قطاع غزة، وفق ما أظهره مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع.

ووصل العمادي، عصر الجمعة، إلى خيمة مسيرة العودة شرق القطاع، وفور نزوله من السيارة رشقه متظاهرون بالحجارة ما اضطره إلى مغادرة المكان على الفور.

وقبضت قوات الأمن التابعة لحركة حماس على عدد من الشبان الذين رشقوا الحجارة.

وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض لها موكب العمادي إلى احتجاج من هذا النوع على يد فلسطينيين، خلال زياراته إلى قطاع غزة.

ويتزامن رشق العمادي بالحجارة هذه المرة مع جملة من التطورات، أبرزها الأموال التي أدخلت الخميس في سيارته إلى غزة، المخصصة فقط لموظفي حركة حماس.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن السفير أدخل 15 مليون دولار لحركة حماس، عبر إسرائيل، الخميس.

والدفعة المالية التي أدخلها العمادي هي جزء من مبلغ 90 مليون دولار، وعدت قطر بتحويلها إلى حماس لدفع رواتب موظفيها لمدة 6 أشهر، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وتمول الدوحة أنشطة حركة حماس، التي تسيطر بقوة السلاح على القطاع، الذي يعاني فيه نحو 1.5 مليون فلسطيني جراء الانقسام السياسي بين الضفة وغزة.

وخرجت العلاقات القطرية الإسرائيلية إلى العلن في الفترة الأخيرة، في إطار سعي الدوحة للحصول على دعم إسرائيلي ضد الاتهامات الدولية لها بتمويل الإرهاب.

وكان العمادي، الذي يرأس اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة، قد قال في تصريحات سابقة إنه زار إسرائيل أكثر من 20 مرة منذ عام 2014.

واعترف الدبلوماسي القطري بأن أموال المساعدة التي تقدمها بلاده إلى الفلسطينيين تهدف إلى تجنيب إسرائيل الحرب في غزة، مؤكداً أن التعاون مع إسرائيل يجنبها تلك الحرب.

وبدأت حركة حماس في صرف رواتب الموظفين عبر فروع البريد في قطاع غزة، بعدما وصلتها من قطر عبر إسرائيل.

لكن حركة فتح، بقيادة الرئيس محمود عباس، نددت بالخطوة مؤكدة أن قطر تعمل على تكريس الانقسام الفلسطيني ورأت أن حماس تبيع الدم الفلسطيني بـ15 مليون دولار، على حد تعبيرها.

ووصلت ملايين الدولارات القطرية إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي، قبل أن تنتقل إلى غزة براً، معبأة في 3 حقائب حملتها سيارة السفير القطري محمد العمادي عبر معبر إيرز ـ بيت حانون شمال القطاع.

والدفعة المالية جزء من مبلغ 90 مليون دولار وعدت قطر بتحويلها إلى حماس لدفع رواتب موظفيها لمدة 6 أشهر وبدأت عملية الصرف بالفعل.

أما إعلام الاحتلال الإسرائيلي فكشف أن قوائم الموظفين الذين صرفت رواتبهم تم فحصها "أمنياً" في إسرائيل ضمن عملية متفق عليها من قبل الوسطاء القطريين.

إلى ذلك، وصفت السلطة الفلسطينية وحركة فتح الخطوة بـ"المهزلة المذلة"، وشددتا على أن حماس وطوال الفترة السابقة كانت تتحايل على القضية الفلسطينية تحت مسمى مسيرات العودة وسلاح المقاومة.

وفتحت هذه الشعارات قصة مسيرات بشكل شبه يومي، أسفرت عن مقتل أكثر من مئتي فلسطيني برصاص قوات الاحتلال وأصيبت أعداد أكبر على مدار ثمانية أشهر.

لكن الهدف الحقيقي، بحسب منتقدي حماس، هو الضغط لحل أزمة رواتب الآلاف من عناصر الحركة الذين أدخلتهم إلى الجهاز الإداري في قطاع غزة منذ الانقلاب على السلطة الفلسطينية.