* "الوطن" التقت الفتاة السمراء في مسقط رأسها بدمياط

القاهرة – عصام بدوي

انتشرت على مدار الأيام الماضية، قصة الطالبة المصرية بسملة علي، التي تعرضت للتنمر من معلم اللغة العربية داخل إحدى المدارس ‏الإعدادية بمحافظة دمياط شمال غرب القاهرة، ما سبب لها ألماً نفسياً.‏ وقد تعرضت التلميذة بسملة للتنمر والسخرية من مدرس في مدرستها بسبب لونها الأسمر بعدما طلب منها إعراب جملة ‏‏"بسملة فتاة سوداء".‏ ولم تجد الطفلة غير دموعها للرد على سخرية معلمها، الذي أمرها بالتوقف عن البكاء قائلاً، "لو مبطلتيش عياط هخرجك بره الفصل.. ‏هي الكلمة وجعتك أوي كده"، بحسب صحف محلية مصرية. وقالت بسملة لـ "الوطن" خلال لقاء خاص معها في مسقط رأسها بدمياط، إنها "تنازلت عن الشق الجنائي في قضية التنمر، خوفاً على مستقبل معلمها وأسرته"، فيما اكتفت بالشق التأديبي حتى لا تتكرر مثل تلك الواقعة مع تلاميذ أو تلاميذ مثلها".

وقد تم إخطار الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة، ووكيل وزارة التربية والتعليم بدمياط الذي استقبل بسملة للاطمئنان على حالتها النفسية.‏

وتضامن رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الطفلة الصغيرة التي رفضت التوجه للمدرسة في اليوم التالي.

وعبر هاشتاج بسملة_تلميذة_جميلة، دعا نشطاء إلى نشر القصة على نطاق واسع "حتى يفصل الأستاذ من عمله ويكون عبرة ‏للآخرين."

وطالب مغردون بتفعيل المادة 53 من الدستور المصري التي تنص على مجابهة التمييز بشتى أنواعه.

ورداً لاعتبار الطالبة، أكدت وزارة التربية والتعليم، استبعاد المعلم من المدرسة عقاباً له على تصرفه غير المسؤول، كما قرر إحالته ‏إلى التحقيق من جانب الشؤون القانونية بالمديرية التعليمية للمحافظة.‏

وقد ألقت الأجهزة الأمنية، القبض على "سامي.د" معلم اللغة العربية بمدرسة الشهيد محمد جمال صابر، وأصدرت النيابة العامة قراراً ‏بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة التنمر والخروج عن مقتضيات الوظيفة بالإساءة للتلميذة.‏

ونقلت صحف محلية عن د. منال عوض محافظ دمياط، تكريمها للطالبة بسملة علي عبد الحميد، وتقديم باقة من الزهور، ‏مؤكدة رفضها التام للتمييز.‏

وبعد تداول قصة الطفلة بسملة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية فتح تحقيق في واقعة تعرض ‏تلميذة بمحافظة دمياط للسخرية من قبل مدرسها بسبب بشرتها السمراء.

وكانت مصر أطلقت منذ أكثر من عام حملة تحت شعار، "أنا ضد التنمر"، للقضاء على ظاهرة التنمر في المدارس.‏

وكانت الأزمة النفسية التي انتابت الطالبة بسملة بعد الواقعة، أثرت على شخصيتها، وهو الأمر الذي لاحظه والدها، فأصر على ‏معرفة السبب منها لتحكي له الفتاة الواقعة التي مرت بها في المدرسة، فتقدم الوالد بشكوى إلى المديرية التعليمية وإدارة المدرسة.‏

وبالرغم من الشكوى التي تقدم بها والد بسملة، إلا أن المدرس واصل الإساءة إلى الطالبة، وتعمد إحراجها بشكل مهين أمام أقرانها، ‏وهو ما دفع أقرانها لاعتياد السخرية عليها، حتى قال لها أحد زملائها ساخراً، "يجب أن تعودي إلى أفريقيا"، وهو ما دفع ولي أمرها ‏للتقدم بشكوى رسمية إلى مكتب وكيل وزارة التربية والتعليم.‏

وعلى الفور استجابت وزارة التربية والتعليم للشكوى، حيث أمرت الوزارة بحضور الطالبة إلى مقر الوزارة، مؤكدين لها ولوالدها أنه ‏لا تفرقة بين أبيض وأسود، وقدموا الاعتذار إلى الطالبة.‏

ورداً لاعتبار الطالبة، أكدت وزارة التربية والتعليم، استبعاد المعلم من المدرسة عقاباً له على تصرفه غير المسؤول، كما قرر إحالته ‏إلى التحقيق من جانب الشؤون القانونية بالمديرية التعليمية للمحافظة.‏

وقد ألقت الأجهزة الأمنية، القبض على "سامي.د" معلم اللغة العربية بمدرسة الشهيد محمد جمال صابر، وأصدرت النيابة العامة قراراً ‏بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة التنمر والخروج عن مقتضيات الوظيفة بالإساءة للتلميذة.‏

ونفى المعلم المتهم بالتنمر والاستهزاء والسخرية من الطالبة بسملة أمام النيابة العامة، مضيفاً أنه قال للطلاب حرفياً أعرب جملة ‏بسملة طالبة سمراء وليس سوداء كما تردد، قائلاً: "كيف أسخر منها وأنا أسمر زيها".‏

وبعد تدخل وسطاء، أكدت والدة التلميذة بسملة، أنهم تنازلوا عن الشق الجنائي في القضية ضد المعلم "سامي.د" المتهم بالتنمر بابنتها، ‏مبررة ذلك بخوفها على مستقبله ومستقبل أسرته حال تم حبسه، لكنهم تمسكوا بالشق التأديبي والإداري لمحاكمة المعلم، حتى لا تكرر ‏مثل تلك الوقائع مرة أخري.‏