* إجراءات البحرين بشأن جسر الملك فهد "مبهرة"

* جهود تاريخية للبحرين في تسهيل سفر المسافرين عبر جسر الملك فهد

* أكثر من 177 ألف مسافر عبروا للبحرين في اليوم الأول من الإجازة بالسعودية

* العقد الاستشاري لجسر الملك حمد طرح للمناقصة وفتح مظاريف العطاءات خلال الفترة المقبلة

* مزيد من الاستثمارات السعودية في البحرين خلال 2019

* على قطر وقف دعم الإرهاب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

* حل الأزمة القطرية من خلال مجلس التعاون وعبر الوساطة الكويتية

* السعودية ترفض التدخل في شؤونها الداخلية بشأن قضية خاشقجي

* 13 مليار دولار مساعدات سعودية لليمن منذ بدء الأزمة

وليد صبري

أكد سفير المملكة العربية السعودية في مملكة البحرين د. عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ أن "الإجراءات البحرينية بشأن تسهيل سفر مستخدمي جسر الملك فهد والمسافرين والقادمين إلى البحرين أتت ثمارها وأينعت"، واصفاً إياها بـ "المبهرة"، مضيفاً أن "جهود البحرين في هذا الاتجاه تعد خطوة تاريخية"، مشيراً إلى أن "الاجتماعات جارية والتنسيق مستمر بين البلدين لتسهيل سفر المسافرين عبر الجسر". وأوضح السفير السعودي في تصريح لـ "الوطن" على هامش الديوانية التي أقامتها السفارة السعودية في البحرين بمقر السفارة في المنطقة الدبلوماسية، مساء الثلاثاء، أن "أبرز دليل على جهود البحرين في تسهيل سفر المسافرين أن اليوم الأول من الإجازة في مملكة البحرين شهد رقماً قياسياً بعبور نحو 177 ألف مسافر إلى المملكة"، معرباً عن أمنياته في أن "تكون الخطوة البحرينية هي المرحلة الأولى في البدء بتطبيق نظام النقطة الواحدة".

وفيما يتعلق بتطورات جسر الملك حمد، أوضح أن "العقد الاستشاري طرح للمناقصة والمنافسة وسيتم فتح مظاريف العطاءات خلال المرحلة المقبلة". وتوقع السفير السعودي "مزيداً من الاستثمارات السعودية في البحرين خلال 2019".

وفي رد على سؤال لـ "الوطن" حول تطورات أزمة قطر، أوضح السفير السعودي أن "حل الأزمة القطرية يكون عبر استجابة الحكومة القطرية لتنفيذ مطالب الدول الأربع المقاطعة "السعودية والبحرين والإمارات ومصر"، ومن ثم توقف قطر عن دعم الإرهاب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول لتصبح جاراً وشريكاً وثيقاً به"، مضيفاً أن "حل الأزمة القطرية سيكون من خلال منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعبر الوساطة الكويتية"، مشدداً على أن "الكرة في ملعب القطريين".

وبشأن عودة العلاقات مع سوريا، قال السفير السعودي إن "بلاده ستكون مع الموقف العربي"، موضحاً أن "السفارة السعودية في سوريا مغلقة ولا توجد خطوط طيران بين البلدين".

واستقبل السفير السعودي لدى البحرين د. عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ وأعضاء السفارة ضيوف ديوانية السفارة مساء الثلاثاء بمقر السفارة في المنطقة الدبلوماسية.

وقد شرف الديوانية عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي من الدول العربية والدول الصديقة وشخصيات بحرينية وعدد من الأكاديميين والأدباء والمثقفين ورجال الأعمال ورجال الإعلام، والصحافة، حيث تبادل معهم السفير آل الشيخ الأحاديث في مختلف القضايا، فيما عبر الضيوف عن اعتزازهم بحضور ديوانية سفارة خادم الحرمين الشريفين الذي يمثل فرصة للالتقاء وتبادل الأحاديث ووجهات النظر وتعزيز العلاقات. من جانبه عبر السفير آل الشيخ عن شكره على الحضور ومشاعرهم الطيبة تجاه المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً.

وعلق السفير السعودي في البحرين على القرارات الملكية الأخيرة التي صدرت في المملكة العربية السعودية، قائلاً "أتشرف بأن ارفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- بمناسبة صدور عدد من القرارات الملكية تتضمن إعادة تشكيل مجلس الوزراء السعودي، وقرارات تعيينات جديدة لعدد من الوزراء والمسؤولين في عدة وزارات ومؤسسات حكومية، وهذا يأتي من منطلق حرص القيادة في المملكة على ضخ قيادات جديدة ذات كفاءة في مختلف مؤسسات الدولة المهمة والحيوية ورفع مستوى كفاءة أدائها هذه المؤسسات واستمرار مسيرة التنمية والتطوير التي دأبت عليها هذه البلاد والعمل على تحقيق رؤية المملكة الطموحة".

وتابع السفير السعودي "أن ذلك يؤكد حرص القيادة الرشيدة على مواصلة تطوير العمل الحكومي بكافة جوانبه ومجالاته والمضي قدماً في مواصلة الإصلاحات الهيكلية في مفاصل الدولة، وضخ الدماء الشابة واستثمار الخبرات والطاقات البشرية في الارتقاء بعمل القطاعات الحكومية تضطلع جميعها بدورها المهم والحيوي في تنمية المملكة وتطويرها وفق رؤية 2030".

وفيما يتعلق بإعلان المملكة العربية السعودية أكبر ميزانية في تاريخها للسنة المالية للعام الهجري 1440 - 1441هـ، ذكر السفير السعودي في البحرين أن "إعلان المملكة لأكبر ميزانية في تاريخها بحجم تجاوز تريليون ومائة وستة مليار ريال مؤشر قوي يؤكد سعي الحكومة في المملكة على تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الإنفاق وتحقيق التنمية في كافة المجالات ضمن أهداف رؤية المملكة 2030، كما تؤكد على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني الذي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف الرؤية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وإنجاز الكثير من المشروعات في شتى المجالات، بما يكفل تحقيق تطلعات المواطن السعودي وتحقيق رفاهيته والحياة الكريمة له في كافة مناحي الحياة، وأيضاً الوصول بالمملكة إلى مصاف الدول المتقدمة".

وفيما يتعلق بقضية مقتل الصحافي والمواطن السعودي جمال خاشقجي، أكد السفير السعودي في البحرين أن "المملكة تدين وتستنكر قرار مجلس الشيوخ وتؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية، أو التعرّض لقيادتها، أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها"، مضيفاً أن "موقف مجلس الشيوخ الأمريكي بني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، وقد تضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية".

وذكر أن "المملكة تشدد على أن مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي جريمة مرفوضة لا تعبر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها"، رافضاً أي "محاولة للخروج بالقضية عن مسار العدالة في المملكة، وأن موضوع مقتل جمال خاشقجي يهم المملكة قبل غيرها وهو مواطن سعودي، وقد قامت السلطات المختصة في المملكة بإجراءات كافة التحقيقات اللازمة وإدانة المتسببين في مقتلة وهو عمل جنائي بحت".

وشدد السفير السعودي في البحرين على أن "السعودية تعتبر من الدول الداعمة الرئيسية لقضية فلسطين سياسياً واقتصادياً"، مضيفاً أن "القضية الفلسطينية في أولى اهتمامات المملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وتوليها اهتماما خاصاً باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى".

وذكر أن "المملكة تقدمت بمبادرة سلام تبنتها قمة بيروت في عام 2002، وحظيت بموافقة العالم الإسلامي في قمته الاستثنائية في عام 2005 في مكة المكرمة، حيث وضعت مبادرة السلام العربية خارطة طريق للحل النهائي، لجميع قضايا النزاع، وفي إطار حل الدولتين، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفق قرارات الشرعية ذات الصلة".

وأكد أن "المملكة تقدم الدعم والمساندة للقضية الفلسطينية في مختلف مراحلها وعلى جميع الأصعدة "السياسية والاقتصادية وغيرها"، ففي الشأن الداخلي الفلسطيني، قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ بتوجيه بدعوة الفصائل الفلسطينية لحضور اجتماع المصالحة الفلسطيني في مكة المكرمة 2007، للوصول إلى حلول عاجلة لما يجري على الساحة الفلسطينية، وتوجت تلك الاجتماعات بـ "اتفاق مكة".

وأشار السفير السعودي في البحرين إلى أنه "دعما لقضية فلسطين والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أعلن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رفض المملكة العربية السعودية إقرار قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي"".

وذكر أنه "تمت تسمية القمة العربية في دورتها التاسعة والعشرين في أبريل 2018 بـ"قمة القدس"، ودائماً ما تؤكد المملكة في المحافل الإقليمية والدولية حق الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة، وفقاً للقرارات الدولية.الدعم الاقتصادي، وقدمت المملكة الدعم المادي والمعنوي للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ نشأت القضية الفلسطينية وذلك في إطار ما تقدمه المملكة من دعم القضايا أمتيها العربية والإسلامية، وقد قدمت المملكة الكثير من الدعم المادي السخي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وقد أعلنت هذا الدعم السخي من خلال القمم العربية السابقة".

وقال إن "من أمثلة هذا الدعم التزام المملكة بكامل مساهماتـها المقـررة لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية، دعم المملكة خلال "قمة القدس 2018"، بالظهران وتبرع المملكة للسلطة الفلسطينية بمبلغ 150 مليون دولار ومبلغ 50 مليون دولار لترميم المسجد الأقصى وصيانته، كما تبرعت المملكة بمبلغ 50 مليون دولار لمنظمة الأونروا "وكالة تشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين"، وخلال العقدين الآخرين قدمت المملكة أكثر من 6 مليارات دولار للشعب الفلسطيني كمساعدات تنموية وإنسانية وإغاثية.

وبشأن الأزمة القطرية، أوضح السفير السعودي في البحرين أن "حل الأزمة القطرية يكون عبر استجابة الحكومة القطرية لتنفيذ مطالب الدول الأربع المقاطعة وتوقف قطر عن دعم الإرهاب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول لتصبح جاراً وشريكاً وثيقاً به، كما أن حل أن الازمة القطرية سيكون من خلال منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربي وعبر الوساطة الكويتية".

وتطرق السفير السعودي في البحرين إلى التدخلات القطرية في الشأن الفلسطيني وخاصة الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، موضحاً أن "دولة قطر تلعب دوراً سلبياً تجاه القضية الفلسطينية وتستغل القضية الفلسطينية، وتوظفها سياسياً لمصالحها، وتدخل النظام القطري في دعم "حماس" ليس حبا للفلسطينيين، ولكن يأتي في إطار مخطط لجعل الانقسام يستمر في الأراضي الفلسطينية، وذلك على حساب إرادة الشعب الفلسطيني وبالتالي عمل هذا النظام على تأسيس الانقسام وتعزيزه وأطاله أمده، وهذا أمر غير مستغرب لأن قطر منذ عشرين عاماً وهي تقوم بدعم الجماعات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وهذا التدخل السلبي يسبب العديد من التوترات والانقسامات في الداخل الفلسطيني مما يؤثر على مسار الجهود الدولية حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فالحكومة القطرية تقوم بدعم بعض الأطراف الفلسطينية خارج نطاق السلطة الفلسطينية "الحكومة"، مستغلة علاقاتها الجيدة مع إسرائيل".

وذكر أن "دولة قطر الدولة الداعمة للإرهاب والجماعات الإرهابية في المنطقة تسعى لأخذ دور مشبوه في القطاع من أجل بسط نفوذها من خلال تلك الفصائل الفلسطينية والتأثير السلبي على الوضع الفلسطيني الداخلي".

وبشأن موقف السعودية حيال المستجدات الأخيرة حول الأزمة اليمنية، أوضح د. عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ أن "المملكة تؤكد على دعم جهود المبعوث الدولي لإحياء العملية السياسية لحل الأزمة، وتدعم جهوده لعقد مفاوضات السلام بين كافة الأطراف اليمنية بمدينة ستوكهولم، وتجدد المملكة التزامها تجاه أهمية الحل السياسي للوضع في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث، "المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن "2216"، كما أن التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني بدعمها الحوثيين هو السبب الرئيس في إطالة أمد الأزمة اليمنية وكذلك خرفها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

أما فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، فأفاد السفير السعودي بأن "المملكة قدمت منذ بداية الأزمة اليمنية أكثر من 13 مليار دولار لمساعدة الأشقاء في اليمن".