لندن - (بي بي سي العربية): ترك الرئيس دونالد ترامب اجتماعاً مع زعماء الديمقراطيين حينما تعثرت المحادثات في اليوم الـ 19 للإغلاق الجزئي لحكومة الولايات المتحدة.

وأصرت نانسي بيلوسي، وتشاك شومر، على رفضهما تمويل الحائط الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، ودفع هذا ترامب إلى وصف الاجتماع بأنه كان "مضيعة تامة للوقت".

واتهم الديمقراطيون الرئيس، مرة أخرى، بانخراطه في "نوبة غضب".

ويحل الجمعة أول يوم دفع للرواتب منذ بدء إغلاق الحكومة لحوالي 800 ألف موظف اتحادي، دون أن يتسلموا رواتبهم.

ويطالب ترامب الكونغرس بالموافقة على دفع 5.7 مليارات دولار لبناء حاجز من الصلب، وفاء بأحد تعهداته الأساسية خلال حملته الانتخابية. لكن الديمقراطيين - الذين يهيمنون الآن على مجلس النواب في الكونغرس - يرفضون الموافقة على هذا التمويل.

واستضاف الرئيس زعماء الحزب الديمقراطي، في غرفة في مركز المؤتمرات في الجناح الغربي من قبو البيت الأبيض.

وطرح ترامب سؤالاً مباشراً على رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إذ سألها إن كانت ستمول بناء الحائط. وعكست التغريدة التي كتبها ترامب عقب الاجتماع النتيجة، التي قال عندها "مع السلامة" للحاضرين وغادر الاجتماع.

وأكد شومر ما حدث من حوار، قائلا، "سأل ترامب رئيسة المجلس بيلوسي "هل توافقين على حائطي؟" فقالت لا.

"ثم وقف ترامب وقال "إذن ليس هناك شيء نناقشه"، وغادر الغرفة. وشاهدناه في نوبة غضب مرة أخرى لأنه لم ينل ما يريد".

وأفادت تقارير بأن شومر قال للرئيس ترامب: "أنت تستغل الناس "الموظفين" كعامل ضغط: لماذا لا تعيد عمل الحكومة، وتتوقف عن إيذاء الناس؟"

وقال مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن ترامب قال: "أنا أحاول عمل الصواب من أجل البلاد. المسألة لا علاقة لها بالسياسة".

وقال شومر أيضاً إن ترامب "ضرب الطاولة بعنف"، لكن نائب الرئيس، مايك بينس نفى حدوث ذلك.

وقال بينس إن "الرئيس دخل الغرفة وخرج منها مجاملا. ولا أذكر أبداً أنه رفع صوته أو ضرب بيده الطاولة".

وقال زعيم الجمهوريين في مجلس النواب، كيفين مكارثي، إنه رأى سلوك الديمقراطيين "مخجلاً".

وكان ترامب قد ألقى الثلاثاء أول خطاب متلفز له من المكتب البيضاوي إلى الأمة، وصف فيه الحدود وما يحدث فيها بأنه أزمة أمنية وإنسانية. ووصف الديمقراطيون ما قاله الرئيس بأنه تهديد كاذب.