الجزائر - جمال كريمي

حذر "الاتحاد الطلابي الحر" في الجزائر، من محاولة حركة "مجتمع السلم" الذي تمثل تيار "الإخوان المسلمين"، بزج المنظمة في أجندة الحزب، وذلك من خلال جعل ملف المنظمة للمناورة والابتزاز لتسوية الهيئة لصالح جهات تعمل على المساس باستقرار الوطن.

وعبر التنظيم الطلابي "الاتحاد الطلابي الحر" في بيان وزعه على الصحافة الجزائرية،، عن "رفضه المطلق لمحاولة حركة مجتمع السلم التي يقودها عبد الرزاق مقري، بزج المنظمة في أجندتها الحزبية الضيقة"، متهما إياها بأنها "تمثل زمرة دولية مستترة تحضر لأمر سيؤثر على استقرار الوطن والجامعة الجزائرية". ونبهت المنظمة في ذات البيان، "الاتحاد العام الطلابي الحر بشدة من خلال مكتبه الوطني، وعلى رأسه الأمين العام صلاح الدين دواجي التدخل السافر من قبل حزب سياسي معروف يدعي المعارضة، والذي لطالما أراد الزج بالمنظمة في أجنداته الحزبية الضيقة، وهذا من خلال جعل ملف المنظمة للمناورة والابتزاز لتسوية المنظمة لصالح جهات، التي لطالما عملت على المساس باستقرار الوطن، وهذا ما توضحه تغريدات وتصريحات منسوبة لقياداته".

وأضاف البيان، أن "المنظمة ليست سجلا تجاريا، ولن تكون ملفا للمقايضات السياسية"، ودعت جميع القوى الحية والمسؤولة إلى "فتح تحقيق ومحاسبة كل المتورطين في هاته المؤامرة التي تحاك ضد المنظمة التي لطالما أرادوا زجها في هذا الوضع لإدخالها في نفق مظلم، من خلال تأزيم واستخدامها من قبل جهات تعمل على المساس باستقرار الوطن، لذا أصبح التدخل العاجل ضرورة حتمية لوقف هذه المفاوضات المسمومة على مصير المنظمة".

وإتهم البيان "إخوان الجزائر"، بأنها "مسنودة من قبل أيدٍ أجنبية، كما تحدث عن توسعات مشبوهة لحركة مجتمع السلم"، واصفا إياها "بالزمرة الدولية التي تحضر لأمر سيؤثر على استقرار الوطن والجامعة الجزائرية، خاصة بتزامن هذه التحركات المشبوهة مع انتظار البلاد محطة سياسية مهمة في تاريخ الجمهورية، هي الرئاسيات المقبلة، في ظل اشتباههم في الانخراط مع محور الدول الداعمة للخراب وإثارة التوترات التي تعيشها المنطقة العربية".

وجاء في بيان الاتحاد الطلابي الحر "فإننا نطرح العديد من التساؤلات التي تستوجب تدخلا عاجلا لمحاسبة المتورطين بغير حق في محاولة الزج بهذا الملف في خضم الصراع القائم وعدم حياد الوزارة الوصية التي تورطت بشكل فاضح في القضية، فهل يعقل أن تستقبل الوزارة شخصاً مدعوم من الحزب المعلوم؟ بل وعلى حسب تصريح من مسؤول الحزب، أنهم اتفقوا مع الوزير لفتح الطريق لمناضليهم للنشاط داخل الجامعات باسم المنظمة، فهل أصبحت الوزارة أداة في يد الحركة أم ماذا؟".

وأفاد الاتحاد في بيانه، "نؤكد أحقيتنا القانونية لقيادتنا لهذه المنظمة من خلال التصريح الممنوح لنا من قبل مصالح وزارة الداخلية تحت رقم 907، كما أن العدالة الجزائرية أنصفتنا من خلال قرار مجلس الدولة الذي أصدر حكماً نهائياً لصالحنا".