وليد صبري




* مريض الشرايين التاجية يشكو من آلام في الصدر والقلب

* يجب إجراء تخطيط على القلب حال الشعور بالآلام

* الرجال أكثر تعرضاً للإصابة بالشرايين التاجية من السيدات

* 70 % نسبة إصابة المدخنين بالشرايين التاجية

حذرت أخصائية أمراض القلب د. شيماء عبدالمعبود، من إهمال علاج أمراض الشرايين التاجية، مشيرة إلى أن المضاعفات تؤدي إلى الوفاة، مؤكدة أن أمراض الشرايين التاجية من أبرز أمراض القلب شيوعاً وانتشاراً بين الرجال والسيدات، مشيرة إلى أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالمرض من السيدات، قبل سن الخمسين، بينما تتساوى الفئتين في احتمالات الإصابة بالمرض بعد بلوغ السيدة لسن الخمسين.

وأضافت د. شيماء عبدالمعبود في حوار لـ"الوطن" أن الشرايين التاجية هي الشرايين المسؤولة عن تزويد عضلة القلب بالدم اللازم لتغذيتها، فكما باقي عضلات الجسم تحتاج عضلة القلب للتغذية بدم محمل بالأكسجين، موضحة أن أي خلل فيها يؤدي إلى مرض الشريان التاجي، والذي يكون له تبعات ومضاعفات صحية خطيرة، مثل، الإصابة بالسكتة القلبية، وربما مع المضاعفات تؤدي إلى الوفاة.

صور


وذكرت أن هناك 3 أنواع من الشرايين التاجية، هي الشريان التاجي الأيسر، وهو الشريان الذي يزود الجانب الأيسر من القلب بالدم اللازم لتغذية عضلته، وأيضاً هناك الشريان التاجي الأيمن، وهو الشريان الذي يزود الجانب الأيمن من القلب بالدم اللازم لتغذية عضلته، وهناك الشريان المحوري، مضيفة أن بينها شعيرات صغيرة متصلة ببعض، حيث تتركز إصابة الرجال في الشرايين الثلاثة الرئيسة، بينما تصاب السيدات من خلال الشرايين الصغيرة المتصلة بالشرايين الرئيسة الثلاثة.

ولفتت إلى أن هناك نوعين من المرض، النوع الأول، هو الذي حالته مستقرة ويتأقلم مع المرض، والنوع الثاني، هو الذي يعاني من أمراض الشرايين التاجية الحادة، موضحة أن قلة سريان حركة الدم، تؤدي إلى حدوث الجلطة، وهذه الجلطة يمكن أن تكون جزئية أو كاملة، والجزئية تتسبب في ظهور أعراض الذبحة الصدرية، حيث يعاني المريض من مجموعة من الأعراض ويشكو من ضيق في التنفس وكأن هناك حجراً على القلب، وكذلك كأن سكيناً يضرب الصدر وتخترق من الناحية الأخرى، وخذلان في اليد اليسرى مع أوجاع ناحية الرقبة.

وقالت إن أسباب حدوث ذلك هو ضيق الشريان بسبب جلطة جزئية وليست كاملة، كنتيجة مباشرة للسمنة المفرطة، وتناول الطعام غير الصحي، وعدم ممارسة الرياضة بانتظام، وكذلك مضاعفات الإصابة بأمراض القلب والسكري والكوليسترول والدهون الثلاثية، وكذلك المجهود الجنسي الذي يتجاوز الحد الطبيعي.

وبينت أنه في هذه الحالة لابد على المريض من إجراء تخطيط القلب العادي وهو متوفر في أي مركز صحي، ولذلك ننوه إلى ضرورة الاهتمام بأي شكوى من المريض سواء ألم في المعدة أو في الصدر أو غيرها.

وتحدثت عن العلاقة الطردية بين السمنة والشرايين التاجية فكلما زادت نسبة السمنة في الجسم كلما زادت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين التاجية.

صور


وقالت إن أمراض الشرايين التاجية من أبرز أمراض القلب شيوعاً وانتشاراً بين الرجال والسيدات، لكن الرجال أكثر تعرضاً للإصابة بالمرض، فيما تزيد احتمالات إصابة السيدات بالمرض بعد سن الخمسين، وبالتالي قبل سن الخمسين، يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة المرض، لكن بعد الخمسين، تتساوى نسبة احتمالات الإصابة بالمرض لدى الفئتين.

وشددت على ضرورة إسعاف القلب حال تعرضه لأي أعراض إصابة بالشرايين التاجية حتى يعيش ولا يتعرض للتوقف ومن ثم وفاة المريض جراء المضاعفات.

وفي رد على سؤال حول أعراض الإصابة بالمرض، افادت د. شيماء عبدالمعبود أن مريض الشرايين التاجية يشكو من آلام في الصدر وخذلان في اليد اليسرى، وربما آلام في المعدة.

وفيما يتعلق بالتشخيص، أفادت د. شيماء عبدالمعبود أن التشخيص يكون بالموجات الصوتية ورسم القلب وكذلك الأشعة المقطعية على شرايين القلب، منوهة إلى أن القسطرة تعد أحد الطرق الرئيسة والهامة في التشخيص، وهي مرحلة متقدمة لأنها تعتبر تشخيصاً وعلاجاً في آن واحد، كما أنها تعد أفضل من مذيب الجلطة، موضحة أن إجراء القسطرة يستغرق في حدود 20 دقيقة إذا كانت تشخيصية، ويكون التخدير موضعياً، حيث يتمكن الطبيب المعالج من تحديد وضع الحالة المرضية بدقة.

وأوضحت أنه تتم عملية إعادة التروية للقلب عن طريق القسطرة والدعامة، وبعد إجراء القسطرة، لابد من اتباع مجموعة من النصائح والإرشادات الطبية أهمها ممارسة الرياضة وتناول الغذاء الصحي واتباع الخطوات والتعليمات والإرشادات الطبية حتى يحافظ المريض على وجود الدعامة في مكانها، وكذلك شكلها لإصلاح خلل الشريان الضيق، وللمحافظة على الدعامة لابد من الاهتمام بالغذاء الصحي والأدوية العلاجية.

وفي رد على سؤال حول مضاعفات إهمال علاج الشرايين التاجية، ذكرت د. شيماء عبدالمعبود أنه من الممكن أن يؤدي إهمال العلاج إلى حدوث جلطة مرة أخرى على الدعامة، ومن الممكن أن تعاود الجلطة للرجوع مرة أخرى بعد أسبوع من تركيب الدعامة، وربما يؤدي الأمر في نهاية المطاف إلى الوفاة.

وشددت على أن الوقاية خير من العلاج، لذلك لابد من المحافظة على صحة القلب حتى لا نصل إلى مرحلة علاج الشرايين التاجية، وبالتالي نستطيع القول إن المدخنين يتعرضون للإصابة بالشرايين التاجية بنسبة 70 %.

صور