سيد حسين القصاب

ناقش مجلس الشورى في جلسته أمس تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة بخصوص قرار مجلس النواب بشأن قرار مجلس الشورى حول مشروع قانون بتعديل المادة (59) من قانون التسجيل العقاري الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 2013م، المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب، حيث قرر المجلس التمسك برفض مشروع القانون، وذلك من دون تسجيل أي مداخلات من أعضاء المجلس خلال المناقشة.

وأوضح مقرر اللجنة علي الشهابي أن الإعفاء المراد بلوغه والوارد في مشروع القانون، والمتعلق بإعفاء المواطنين من رسوم تسجيل ونقل ملكية العقار لمرة واحدة متى كان لغرض السكن، هو متحقق عبر النصوص النافذة، مبيناً أن القانون القائم يراعي الفئة الأولى بالرعاية والأجدر بالحماية من فئات المجتمع، والتي كفل لها الدستور الحصول على مسكن، وهي فئة ذوي الدخل المحدود، وفق المادة (59) من القانون محل النظر، والتي منحت المواطنين إعفاءً من رسوم التسجيل عند شراء وحدات أو قسائم سكنية عبر قرض من بنك الإسكان، فضلاً عن الرسوم الرمزية المحددة بمبلغ خمسة دنانير للقيد في السجل العقاري في حالات الهبات بين الأزواج والأقارب حتى الدرجة الرابعة، والهبات التي لا تتجاوز فيها قيمة العقار خمسين ألف دينار.

وبيّن أن تعريف الرسوم، وفقاً لما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية، هو مبلغ من المال تستأديه الدولة جبراً مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها بدلاً من تكلفتها، إن لم يكن بمقدارها، معتبراً أن مشروع القانون قد وقع في تعارض مع الغرض من فرض الرسوم، إذ إن من يستحصل على خدمة قيد العقار يتعين عليه أداء مقابلها للدولة، ولا يُعفى من ذلك إلا استثناءً.

وأكد الشهابي أن اللجنة لم تجد ما يستدعي التوسع في الاستثناء من سداد رسوم قيد العقار على النحو الذي أورده قرار مجلس النواب بشأن المشروع، بل رأت فيه توسعاً قد يفتح باب الانتفاع من هذا الاستثناء دون وجه حق، وبما لا يحقق الهدف المنشود من مشروع القانون، مشيراً إلى أن الإعفاء سيؤثر بطبيعته على الإيرادات غير النفطية، وهو توجه مغاير لما توافقت عليه السلطتان، وما اتخذته الحكومة من مسار عبر مجموعة من القرارات المستحدثة المتعلقة بقطاع الطاقة كالكهرباء والماء والوقود.

وأضاف أن الإعفاء من أداء الرسوم، وإن كان محددًا، سيؤدي إلى تأثير سلبي على إيرادات الدولة، مما سيشكل تحدياً مالياً مضافًا إلى الأعباء المالية القائمة، مؤكداً في الوقت ذاته أن نظام رسوم التسجيل العقاري في مملكة البحرين لم يُثر أي مشكلات عملية منذ صدور القانون، وأنه يراعي في تطبيقه مبادئ العدالة الاجتماعية في أداء الرسوم.

وقرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة بالتمسك بقراره السابق بعدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون المذكور.