* بعد اتفاق ماكرون وترامب.. وحدات فرنسية خاصة تصل سوريا

* مصادر ميدانية لـ"الوطن": قوات فرنسية انتشرت بمناطق التماس مع تركيا في جرابلس والباب

باريس - لوركا خيزران

وصلت وحدات فرنسية خاصة إلى قاعدة أمريكية في منطقة رميلان في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا لدعم المقاتلين الأكراد هناك، ما رأى فيه المحلل السياسي أليكس لاغاتا في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، "خطوة فرنسية تؤكد عزمها البقاء في سوريا حتى بعد الحرب لوقف عملية التوسع الإيراني".

وبحسب وسائل إعلام فرنسية وتركية فإن الجنود الفرنسيين أجروا بمركباتهم المدرعة دوريات مشتركة مع الأمريكيين في مدن منبج والرقة وبعض مناطق دير الزور، وبمرافقة مقاتلين أكراد.

ويوجد أكثر من 70 عنصراً تابعاً للقوات الفرنسية الخاصة في 5 مناطق شمال سوريا، تحت اسم التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش"، ينتشرون في تلة مشتى النور جنوب مدينة عين العرب "كوباني"، وفي ناحية صرين، وبلدة عين عيسى وقرية خراب العاشق، حسب "الأناضول".

من جهتها أكدت وكالة "أكي" الإيطالية نقلاً عن شهود عيان، وصول وحدات عسكرية فرنسية خاصة مساء الخميس إلى قاعدة أمريكية في الرميلان في ريف الحسكة.

وأشارت الوكالة الإيطالية إلى أن"هناك اتفاقاً فرنسياً أمريكياً على أن يكون للقوات الفرنسية تواجد قوي شمال سوريا، في المرحلة المقبلة، ودور في تنظيم الإدارات المحلية والتخطيط لها في المرحلة المقبلة على مستوى أكثر من منطقة سورية".

وقالت مصادر ميدانية لـ"الوطن" إن "بعض القوات الفرنسية انتشرت في مناطق التماس مع القوات التركية والفصائل الموالية لها في منطقتي جرابلس والباب شمال شرق حلب".

وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قد أعلن الخميس أن فرنسا أرسلت جنوداً من قواتها الخاصة إلى سوريا خلال الأسبوعين الماضيين لتعزيز القوات الأمريكية شمال شرق سوريا.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق، أن قوات كل من الولايات المتحدة وفرنسا وحلفائهما يجب أن تبقى على الأرض السورية لبناء سوريا جديدة ومنع انتشار النفوذ الإيراني فيها.

وقال المحلل السياسي أليكس لاغاتا لـ"الوطن" إن "ماكرون يطمح للإبقاء على الحضور الفرنسي في سوريا حتى بعد نهاية الحرب، بهدف لجم الطموح والتوسع الإيراني".

وأضاف أن ما يهم فرنسا "أن يكون لها موطئ قدم في الشرق الأوسط".

وسبق أن أعرب ماكرون عن ضرورة بقاء القوات الأمريكية والفرنسية في سوريا حتى بعد انتهاء الحرب، الأمر الذي يعكس رغبة ماكرون في تعزيز تواجد فرنسا في الشرق الأوسط عموما، وليس في سوريا فقط.