وكالات


مدّدت الولايات المتحدة، الجمعة، العمل بإجراء مؤقت يسمح لآلاف السوريين الفارين من الحرب بأن يبقوا على الأراضي الأميركية رغم انتهاء تأشيراتهم.

ويتيح برنامج الحماية المؤقتة "تي بي إس"، الذي مدّده القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي ديفيد بيكوسكي السماح لنحو 6700 سوري كانوا سيضطرون إلى المغادرة بأن يبقوا في الولايات المتحدة حتى سبتمبر 2022، كما سمحت الولايات المتحدة لـ1800 سوري إضافي بأن يقدموا طلبات للحصول على هذه الوضعية. وقال بيكوسكي إن "الحرب تمنع المواطنين السوريين من العودة بأمان إلى بلادهم".

ويمنح البرنامج المهاجرين الذين لا يستطيعون العودة بأمان إلى بلادهم، لأسباب من بينها الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة، إمكانية البقاء والعمل في الولايات المتحدة بشكل قانوني لفترة محددة يمكن تجديدها.

تعهدات بايدن

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن الذي تولى منصبه في 20 يناير الجاري بنهج أكثر تسامحاً مع اللاجئين والمهاجرين. ويتناقض موقفه مع السياسات المتشددة للرئيس السابق دونالد ترمب الذي تراجع عن العديد من تدابير الحماية الإنسانية.

وسعى ترمب جاهداً إلى التخلص تدريجياً من إلحاق المهاجرين من أميركا الوسطى ودول أخرى بالبرنامج، ولكن عقبات قانونية وقفت في طريقه، وعلى الرغم من موقفه المتشدد، مدّدت إدارته الحماية مرتين للسوريين بسبب استمرار النزاع المسلح ومحدودية الحصول على الرعاية الطبية في بلادهم، ولكنه لم يسمح بالتحاق متقدمين جدد من السوريين بالبرنامج، ممن دخلوا البلاد بعد شهر أغسطس 2016، واستبعدهم.

ووفقاً لتصنيف بايدن، أصبح بإمكان مزيد من السوريين الآن في الولايات المتحدة طلب الحماية بموجب نظام برنامج "الحماية المؤقتة"، وتتفق هذه الخطوة مع خطط الرئيس الأمريكي الأوسع لتمديد حدود مظلة الحماية التي يوفرها البرنامج.

وتعهد بايدن أيضاً بمنح وضع الحماية المؤقتة لمهاجرين من فنزويلا بسبب الظروف الاقتصادية فيها، على الرغم من أن ترمب استبق هذه الخطوة عبر توفير الحماية من خلال برنامج مماثل قبل أن يترك منصبه.

علاوة على ذلك، ناقش فريق بايدن الانتقالي إمكانية وضع غواتيمالا وهندوراس في البرنامج، ما يمكن أن يفتح باب الحماية أمام أكثر من مليون شخص.