تظاهر أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت دعما للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، الذي يتعرض لتهديدات من "حزب الله".

وقال أهالي الضحايا الذين تجمعوا أمام قصر العدل في بيروت، إننا "لن نقبل أن يحوّلوا انفجار العاصمة إلى قضاء وقدر".

ويتعرض المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار الى تهديدات من "حزب الله".

وأكد البيطار في رسالة إلى مدعى عام التمييز اللبناني أنه تلقى رسالة شفهية من مسؤول الأمن والارتباط في "حزب الله" وفيق صفا هدده فيها باقتلاعه من موقعه إذا استمر بنفس النهج في التحقيق.

وقال وليم نون وهو متحدث باسمهم أهالي الضحايا: "نحن ندعم مسار التحقيق ونناشد البيطار التوسع بالتحقيق وعدم التركيز فقط على الأشخاص المتهمين بالإهمال.

وأردف: "الأبشع من تهديد وفيق صفا للقاضي البيطار هو أنّه لم يصدر أيّ موقف من الدولة اللبنانية بعد هذا الهجوم على القضاء".

وتوجه الأهالي للسلطات القضائية بالقول: "مسؤوليتكم كبيرة وأنتم مسؤولون عن مصير بلد وتهديد صفا للقاضي البيطار تدخل بالقضاء وتهديد مباشر له".

كما سأل الأهالي أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله: "لماذا لا تترك القضاء يعمل بحرية ليحكم بالعدل بدل أن ترسل له أحد معاونيك لتهديد البيطار ولماذا تريدون لفلفة جريمة انفجار المرفأ؟ ما الذي تعلمونه ولا نعلمه؟".

أضافوا "لماذا تضيعون الحقيقة وموقفكم من جريمة انفجار يشكّل خطراً على وحدة لبنان، والشعب تعب من التسويات على حسابه، لا من تسويات تهريب المازوت والبنزين، ولا تسويات ترسيم الحدود البحرية ولا مساومات حماية الفاسدين".

وكان تحقيق تلفزيوني محلي كشف عن اجتماع بين مسؤول جهاز الأمن والارتباط في حزب الله، وفيق صفا، ورئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، عبر خلاله صفا عن امتعاضه من أداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار.

ومنذ الكشف عن أسباب انفجار مرفأ بيروت الكارثي بفعل شحنة مخزنة لسنوات من "نترات الأمونيوم" حامت الشبهات حول دور حزب الله المحتمل في استخدام المادة شديدة الانفجار.

وأثار الانفجار صدمة هائلة عالميا وراح ضحيته نحو 200 شخص وجرح الآلاف وتسبب في خسائر مادية مباشرة بقيمة 15 مليار دولار بحسب الحكومة، لكن منذ ذلك الحين لا يزال التحقيق متعثر في رفض ساسة وقيادات أمنية المثول للتحقيق.

صور