بحث وفد عراقي مع السعودية إمكانية مشاركة المملكة في استثمار وتطوير عدد من الحقول ذات التراكيب الهيدروكربونية الغازية.

وأوضح وزير النفط العراقي أحسان عبد الجبار إسماعيل، اليوم الأحد، أنه تم بحث إمكانية مشاركة السعودية في الاستثمار بمشروع "نبراس" للصناعات البتروكيماويات والطاقة الكهربائية.

مشروع نبراس، وهو أحد المشاريع الاستراتيجية المهمة في قطاع الصناعات البتروكيماويات بالتعاون مع شركة شل العالمية بطاقة مليون و800 ألف طن سنوياً.

المشروع يقام في محافظة البصرة، ليكون قريباً من مصادر الغاز والموانئ التصديرية، وبكلفة تقديرية أولية 8 مليارات دولار.

وأكد وزير النفط رئيس الوفد العراقي، على أهمية إجتماعات الدورة الخامسة للجنة العراقية - السعودية المشتركة- التي عقدت في الرياض اليوم الأحد على أهمية التعاون والتكامل الاقتصادي مع السعودية وخصوصاً في قطاع النفط والطاقة والصناعات التحويلية .

وكشف إسماعيل، أن من أبرز المحاور التي تم تناولها في جدول أعمال اللجنة،مشروع الربط الكهربائي الخليجي ودراسة إنشاء المدن الصناعية وغيرها .

من جانبه أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، أن اللجنة قد قطعت شوطاً مهماً في دراسة الجوانب الفنية والإدارية والاستثمارية والتنفيذية لأهم المشاريع الاستثمارية التي تم ادراجها في جدول الأعمال، مشدداً على دعم السعودية للعراق في جميع المجالات .

فيما جدد وزير الكهرباء العراقي بالوكالة عادل كريم، خلال الإجتماع إستعداد وزارة الكهرباء العراقية لتوفير جميع الإمكانيات الفنية لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي الذي يسهم في تغطية جزء مهم من حاجة العراق.

وكشف الوزير العراقي عن قرب التوقيع مع شركة "أكوا باور" السعودية على تنفيذ المشروع الاستثماري لتوليد ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية في محافظة النجف .

من جانبها، رحبت رئيس هيئة الإستثمار العراقية سها داود نجار، بالاستثمارات السعودية في العراق وخصوصا في قطاع الطاقة والصناعات التحويلية، وان الهيئة تعمل على تشجيع الاستثمارات المشتركة من خلال التسهيلات المقدمة وتذليل المعوقات الادارية والفنية .

يذكر أن اللجنة العراقية السعودية للطاقة والصناعات التحويلية تعقد اجتماعات دورية وتضم وزارات النفط والكهرباء والصناعة والهيئة الوطنية للإستثمار.

الربط الكهربائي

يبدو أن مشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج العربية في طريقه للإنجاز، رغم المعوقات ومحاولات التشويش عليه من قبل عدة جهات محلياً وإقليمياً، كما يرى مراقبون عراقيون وخليجيون.

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في يونيو الماضي "بدأنا الربط الكهربائي مع دول الخليج، وأنجزنا 85% من العمل في العراق، وفي عام 2022 سيكتمل الربط الكهربائي بالكامل مع دول الخليج، وكذلك الربط الكهربائي مع الأردن".

وكانت وزارة الكهرباء العراقية، قد أبرمت في شهر سبتمبر من العام 2019، اتفاقية مع مجلس التعاون الخليجي، لإنشاء خطين لنقل الطاقة الكهربائية بطول 300 كيلومتر، مقسمة على مسافتين، داخل العراق 80 كيلومترا، وداخل دولة الكويت 220 كيلومترا، حيث سيزود المشروع في حال اتمامه العراق بمئات الميجاوات من الطاقة الكهربائية.

ويرى مراقبون ومعلقون عراقيون، أن ما تتمتع به منظومة دول الخليج العربية من تجارب تنموية ونهضوية رصينة وناجحة بالمقاييس العالمية، وما تمتلكه من خبرات وقدرات متطورة ومتراكمة في مجالات الاستثمار، خاصة في البنى التحتية واقتصاد المعرفة.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد عبرت في أكثر من مناسبة عن دعمها الكامل لمشروع ربط شبكات الكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، مبدية استعدادها للمساهمة في إنجاح المشروع وتذليل العقبات أمامه.