محرر الشؤون المحلية

أكد أبناء قبائل عربية أن تمسك القبائل العربية بولائهم لحكام الدولة الخليفية كشرط للعودة إلى إقليم الزبارة الذي هجروه قسراً أكبر شاهد على العلاقة التي كانت تربط أبناء القبائل بحكام الدولة الخليفية.

وبينوا أن تضحية أبناء القبائل بدمائهم لحماية إقليم الزبارة من المعتدين والمرتزقة، صورة حقيقة تجسد ولاء أبناء القبائل العربية لحكام الدولة الخليفية، مشددين على التمسك بحقهم في أرض آبائهم في الزبارة.

وقال ناجي بن يوسف الكواري أحد أبناء القبائل العربية التي سكنت الزبارة: «إنه وجميع أفراد قبيلة البوكوارة، على خطى الأجداد والآباء في الولاء لحكام البحرين آل خليفة الكرام، وحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، وأن الولاء للبحرين يجري في دم أبناء البوكوارة جيلاً بعد جيل».

وأضاف أن الدماء الطاهرة التي روت تراب الوطن في الزبارة لن تنسى على مر السنين، حيث نستذكر المقاتل الفذ الشيخ إبراهيم بن خالد بن علي، الذي أبلي بلاءً حسناً في معركة الزبارة، حتى لم يبق جزء من جسده إلا به إصابة ولقد نجا بفضل الله، ومن ثم بفضل شجاعة وفزعة رجال قبيلة النعيم الذين قاموا بتطبيبه حتى وصل إلى المحرق.

وتابع الكواري: «الحقيقة تبقى حقيقة، ومن الحقائق التي نستذكرها أن حكام الدوحة كانوا من رعايا حاكم البحرين، فعلى سبيل المثال الشيخ قاسم آل ثاني كان من رعايا الدولة الخليفية وولد وترعرع ودرس بالمحرق ووالدته من البوعفرة الكواري».

من جانبه، قال عبدالله بن حويل المري أحد أبناء القبائل التي سكنت على جانبي البحرين في الزبارة وإقليم البحرين، إنه لا يوجد أدنى شك في ولاء جميع القبائل العربية في البحرين وشبه جزيرة قطر لحكام الدولة الخليفية، مبيناً أن هذا الولاء المطلق تتناقله الأجيال، وأبناء القبائل يسيرون على ما سار عليه آباؤهم وأجدادهم.

وأكد بن حويل أن «البحرين شعباً وقيادةً لم يتخلوا يوماً عن الزبارة أو ينساها، فذكرى الأرض والوطن حيّة في قلوبنا، والحق التاريخي شرعي موثق ومشهود له ودماء الشهداء الطاهرة شاهد على ذلك، وهي جزء لا يتجزأ من أراضي البحرين، وأن الحدود الجديدة التي وضعت بالإجبار ما كانت إلا لمطامع أجنبية للحصول على مصادر الطاقة».

وبين أن حكم آل خليفة في الزبارة كان يتميز بنجاحهم في إقامة مجتمع متجانس ومتآخٍ، فلا فرق بين قبيلة وأخرى، والجميع كان يجمع على حكمة وحنكة حكام البحرين، وحسن إدارتهم لأمور البلاد، فكان الولاء لآل خليفة لزام حق لحكام صانوا الدم والعرض، ووفروا لرعيتهم كل ما يحتاجونه.

وأضاف بن حويل: «تلك المعالم الأثرية وما بقي من «أطلال الزبارة» تؤكد الحق التاريخي والطبيعي لأهل البحرين وشاهد على عصر كانت فيه الزبارة عاصمة للدولة الخليفية، مدينة بحرينية مثلها مثل المحرق والرفاع والمنامة».بدوره، أكد الكاتب الصحفي أحمد زمان أن أبناء القبائل أبلوا بلاء حسناً في الدفاع عن أرضهم في معركة الثغب وقدموا أرواحهم دفاعاً عن المبدأ والأرض في معركة كرامة خالدة.

وأضاف أن الزبارة كانت وستبقى تابعة لحكام الدولة الخليفية، وإن حاول البعض تغيير الحقائق فستبقى دماء الشهداء التي سالت على أرضها دفاعاً عنها شاهداً حياً على هذه الحقيقة.

وبين أن ما فعله حكام الدوحة ومرتزقتهم من تدمير للبيوت والتهجير القسري ينم عن حقد دفين على العوائل العربية الأصيلة التي لم تتخل عن ولائها لحكام الدولة الخليفية ويكفينا موقفهم حين اشترطوا أن تكون العودة إلى إقليم الزبارة مشروطة بتبعيتهم للبحرين وولائهم للحاكم صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.

وقال زمان: «إن الزبارة قضية شعب ووطن لا يمكن أن ينساها أهل البحرين، فهي جزء أصيل من هويتهم، ودماء شهداء تعطرت بها رمال الزبارة البحرينية، ولكن الحق البحريني متابع من قبل أبناء البحرين وما ضاع حق وراءه مطالب».