ناقشت دراسة حديثة بجامعة الخليج العربي قضية "التنمر الإلكتروني وعلاقته بالتفكير المنفتح والعزلة الاجتماعية لدى الطلبة الموهوبين والطلبة العاديين في المرحلة الثانوية" بهدف معرفة العلاقة بين مستويات التنمر الإلكتروني والتفكير المنفتح النشط والعزلة الاجتماعية لدى الطلبة الموهوبين والطلبة العاديين.

واستخدمت الباحثة بشاير امهدي مضحي الرشيدي المنهج الوصفي الارتباطي على عينة تكونت من (93) طالبًا من الطلبة الموهوبين بمركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، و(107) من طلبة المرحلة الثانوية العاديين بمحافظة الفروانية في دولة الكويت.

واستخدمت مقياس التنمر الإلكتروني، ومقياس التفكير المنفتح النشط (AOT) ، ومقياس العزلة الاجتماعية، لتكشف النتائج أن مستوى التنمر الإلكتروني منخفض لدى الطلبة الموهوبين والطلبة العاديين، ومستوى العزلة الاجتماعية منخفض لدى الطلبة الموهوبين، ومتوسط لدى الطلبة العاديين، بينما مستوى التفكير المنفتح النشط متوسط لدى الطلبة الموهوبين والطلبة العاديين.

وقالت خلال المناقشة: "أن الدراسات التي تناولت ظاهرة التنمر الإلكتروني أكدت أن هذه الظاهرة تزداد في الانتشار، خصوصًا مع التطور التكنولوجي؛ حيث امتد التنمر إلى وسائل الاتصال الإلكتروني المختلفة، ويتضمن التنمر الإلكتروني استخدام الرسائل النصية أو المدوّنات أو أشكال أخرى من التكنولوجيا، وذلك بهدف تخويف شخص آخر وإيذائه".

وبينت النتائج وجود علاقة موجبة دالة إحصائيًّا بين متغير التنمر الإلكتروني ومتغير العزلة الاجتماعية، ووجود علاقة سالبة دالة إحصائيًّا بين متغير التنمر الإلكتروني ومتغير التفكير المنفتح النشط، وكذلك وجود علاقة سالبة دالة إحصائيًّا بين متغير العزلة الاجتماعية ومتغير التفكير المنفتح النشط لدى الطلبة الموهوبين والطلبة العاديين.

وكشفت النتائج عن وجود علاقة تنبؤية بين التنمر الإلكتروني والعزلة الاجتماعية، وأشارت إلى وجود فروق دالة إحصائيًّا بين متوسطات درجات الطلبة الموهوبين والعاديين على مقياس التنمر الإلكتروني ومقياس العزلة الاجتماعية لصالح الطلبة العاديين، ووجود فروق دالة إحصائيًا على مقياس التفكير المنفتح النشط لصالح الطلبة الموهوبين تعزى لتصنيف الطالب (موهوب- عادي)، كما لا توجد فروق دالة إحصائيًّا بين متوسطات درجات الطلبة الموهوبين والعاديين وفقًا لمتغير النوع الاجتماعي على مقياس التنمر الإلكتروني، ومقياس التفكير المنفتح النشط، بينما توجد فروق ذات دلالة إحصائية وفقًا لمتغير النوع الاجتماعي على مقياس العزلة الاجتماعية لصالح الإناث. وقد قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات في ضوء ما تم التوصل إليه من نتائج.

وأصت الباحثة الرشيدي بإقامة الورش والدورات التدريبية للمعلمين لتوعية بكيفية التعامل مع العزلة الاجتماعية لدى الطلبة، والتوعية بأهمية اكتساب الطلبة المهارات الاجتماعية، ليتمكنوا من التفاعل والتواصل مع الآخرين، وتوعية الوالدين بالآثار السلبية للعزلة الاجتماعية على الصحة النفسية لدى الطالب، داعية إلى التوعية بمخاطر التنمر على الطلبة والاهتمام بنشر الوعي المجتمعي للوقاية من مخاطر التنمر بكل أشكاله .

صور