اجتمعت معالي السيدة فوزية بنت عبدالله زينل، رئيسة مجلس النواب، الجمعة، مع السيدة باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالولايات المتحدة الأمريكية، وبحضور الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة سفير البحرين لدى الولايات المتحدة، وتناول اللقاء سبل توظيف التعاون البرلماني بين مملكة البحرين وأمريكا، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبما يخدم مصالح البلدين الصديقين.

وخلال اللقاء الذي عقد في العاصمة الأمريكية، واشنطن؛ أكدت معاليها أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية، وما تشهده من علاقات تعاون متنامية سعياً لتحقيق التطلعات المشتركة، منوهة معاليها للدعم النيابي للاتفاقيات ومذكرات التعاون والتفاهم بين البلدين في كافة المجالات خاصة الاقتصادية والسياسية والأمنية والدفاعية.

وأشارت معاليها إلى أن مستوى العلاقات الوثيقة بين البحرين وأمريكا، وفي ظل الحركة الاستثمارية المتبادلة، والتعاون الاقتصادي، واتفاقية التجارة الحرة، وعودة النشاط السياحي، يستدعي معه إيجاد تسهيلات عبر الإعفاء من الحصول المسبق على تأشيرة الدخول للولايات المتحدة، خاصة للمستثمرين والتجار والطلبة البحرينيين، مؤكدة أن ذلك يخدم مسار العمل المشترك بين البلدين.



وأكدت معاليها أن السلطة التشريعية في مملكة البحرين تحرص على توفير البنية القانونية المحفزة ودعم التوجهات المشتركة لتنمية التعاون الاستثماري بين مملكة البحرين والولايات المتحدة، مؤكدة أن إطلاق منطقة التجارة الأمريكية في البحرين مؤخراً، تتويجاً لمذكرات التفاهم التي أبرمت بين البلدين العام الماضي، وسعياً لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي، ودفع عجلة التجارة الثنائية، تتطلب معها خطوات عملية، وبرامج واضحة، لتحقيق الغايات والأهداف المرجوة من هذه المنطقة التي من المؤمل أن تكون مركزاً إقليمياً للتجارة والتصنيع والخدمات اللوجستية والتوزيع بين الشركات الأمريكية في مملكة البحرين وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها.

وأشارت معاليها إلى أن التحديات التي تواجه العالم اليوم، وتستهدف أمن واستقرار الشعوب، وتتطلب معها تكاتفاً دولياً، خاصة ما يرتبط بمكافحة الإرهاب والتطرف، معربة عن تضامن مملكة البحرين مع الولايات المتحدة في سعيها لكبح العمليات الإرهابية التي استهدفت المدنيين الآمنين في ولايات أمريكية مختلفة، خاصة التي طالت المدارس وخلفت قتلى من الأطفال.

وبينت معاليها موقف مملكة البحرين من الصراعات والنزاعات الإقليمية والدولية، مؤكدة تبني المملكة للخيارات الدبلوماسية، وتغليب لغة الحوار، واتباع النهج القائم على إيجاد حلول سياسية، تجنب الدول والشعوب آثار النزاعات، وتحقق السلم والاستقرار والأمن لكافة الأطراف.

وتطرق الحديث بين الطرفين للأبعاد المرتبطة بالقمة العربية الأمريكية المشتركة، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية الشقيقة، في السادس عشر من يوليو المقبل، ضمن زيارة الرئيس الأمريكي لمنطقة الخليج العربي، حيث أكد الطرفان على أهمية القمة، باعتبارها فرصة لتعزيز القواسم المشتركة، وتوسعة أطر التعاون الذي ينطلق من الاحترام والثقة المتبادلة، والخروج بتصورات تخدم مصالح الجميع.

من جانبها؛ أكدت السيدة باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالولايات المتحدة الأمريكية، أن مملكة البحرين تعد حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة، وعنصراً فاعلاً في المجتمع الدولي، عبر ما تقوم به من جهود داعمة لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وما تلعبه من دور محوري في إشاعة السلام بين الدول والمجتمعات.

وأشارت ليف إلى أن الولايات المتحدة تنظر لمملكة البحرين باعتبارها داعية للسلام في العالم، وحاضنة للتنوع الفريد بين الأديان والطوائف والأعراق المختلفة، وراعية للتعايش الديني، ودولة ناهضة بناء على مؤشرات التنمية، مؤكدة الحرص على تقوية أواصر التقارب بين أمريكا والبحرين، وتنمية الشراكة والتعاون في كافة المجالات.