صرح سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، وكيل وزارة شؤون مجلس الوزراء الرئيس الفخري لجمعية الكلمة الطيبة، بأنه تقديراً للكوادر الماثلة في الصفوف الأمامية لمكافحة فيروس كورونا (كوفيد 19)، فقد تم تخصيص جائزة العمل التطوعي في دورتها الثانية عشرة لتكريم الكوادر العربية العاملة في الصفوف الأمامية، ممن كانت وما تزال لهم بصمات واضحة في مجتمعاتهم من خلال أعمالهم الإنسانية النبيلة خلال جائحة كورونا (كوفيد 19).

وقال سمو الشيخ عيسى بن علي" عرفاناً بعطاءات هذه النخبة المتميزة الذين يواصلون العمل ليلاً ونهاراً بكل شجاعة وبسالة متحدين كل المخاطر، حتى ينعم المجتمع بالصحة والسلامة في مواجهة أحد أكبر التحديات الصحية التي تواجه العالم أجمع، وتقديراً لأعمال المتطوعين، فإن الجائزة تستهدف في المقام الأول تشجيع هذه الأعمال التي لها آثارها الإيجابية على المجتمع خصوصاً في ظل تفشي جائحة كورونا (كوفيد 19)، إلى جانب آثارها المباشرة على المتطوعين أنفسهم من خلال غرس ثقافة العطاء والبذل لمساعدة بلدانهم، والوقوف على إحتياجات مجتمعاتهم في شتى المجالات.

وأكد سموه على أن جائزة العمل التطوعي تأتي في كل نسخة لتترجم التوجيهات السديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، والجهود الوطنية البارزة والمخلصة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، والهادفة إلى تعزيز قيم التطوع بإعتباره أحد الركائز الأساسية لتقدم ونهضة المجتمعات.

ولفت سموه إلى أن الجائزة إستطاعت منذ إنطلاقتها في العام 2011، تنمية الاهتمام المجتمعي بالعمل التطوعي، ونجحت في إحداث صدى عربي وإقليمي بما يعكس الإرث الحضاري لمملكة البحرين وشعبها الوفي، والذي يعد من أكثر الشعوب مبادرة للبذل والعطاء، كما أنها أسهمت في ترسيخ المكانة الرائدة لمملكة البحرين إقليمياً ودولياً كبلد متحضر يُعلي من قيم الإنسانية والتعاضد الذي يسهم في تحقيق السلام والأمن والاستقرار على مستوى العالم.

وأشار سموه إلى أن جائزة العمل التطوعي هي انعكاس واقعي لهذه الأخلاقيات البحرينية الأصيلة التي نتناقلها عبر الأجيال، وأن عنصر قوتها وتميزها يرتكز على تعدد أهدافها ومجالاتها وكذلك فئاتها، فتكريم رواد العمل التطوعي هو تكريم للعطاء الإنساني المخلص، ووسيلة لتقديمهم كنماذج مضيئة يجب أن تحتذى من قبل الشباب.

وثمن سمو الشيخ عيسى بن علي الجهود المخلصة التي يبذلها رئيس وأعضاء جمعية الكلمة الطيبة وجميع منتسبيها، في خدمة العمل التطوعي والإنساني، وتجسيد صورة بحرينية حضارية مشرفة، مشيراً إلى أن منظمات المجتمع المدني تؤدي دوراً تكاملياً مع الحكومة في تلبية إحتياجات المجتمع، كما تسهم إسهاماً فعالاً في خلق الكوادر الوطنية القادرة على القيام بمسؤولياتها تجاه المجتمع من خلال غرس قيم الانتماء والعطاء في نفوس المتطوعين وهو ما يصب في الأهداف التي تتطلع لها القيادة الرشيدة، لافتاً سموه إلى أن تعزيز ثقافة التطوع تساعد في زيادة موارد المجتمع وتقليل مشاكله وإيجاد الحلول الإبداعية لها تحت أي ظرف، إلى جانب تحقيق الترابط المجتمعي.

كما نوه سموه بضرورة تكثيف الجهود لنشر ثقافة التطوع بين أبناء المجتمع، وكذلك الحرص على أن تكون فعاليات الجائزة محققة للأهداف النبيلة التي وضعت من أجلها، مشدداً على إختيار أفضل الشخصيات العربية الرائدة في مجال العمل التطوعي وخصوصاً خلال جائحة كورونا (كوفيد 19)، والتي استطاعت أن تحقق طفرة نوعية ملموسة في هذا المجال على الصعيدين الوطني والإقليمي، وأسهموا بشكل كبير في التخفيف من تداعيات وآثار الجائحة، وتسليط الضوء على هذه النماذج المشرفة من أجل الاستفادة منها ودعمها للاستمرار في البذل والعطاء في المجالين التطوعي والتنموي.

الجدير بالذكر أن جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي يتم منحها في شهر سبتمبر من كل عام، بالتزامن مع احتفالات اليوم العربي للتطوع الذي يصادف 15 من سبتمبر، وتنظمها جمعية الكلمة الطيبة بالتعاون مع الاتحاد العربي للتطوع، وتهدف إلى تشجيع المتطوعين على تقديم حلول مبتكرة من خلال أعمال تطوعية تساهم في مواجهة التحديات والأزمات المختلفة وتفعيل أدوارهم في مجال العمل التطوعي ونشر ثقافته.