بحث أطر عمل مشتركة لتعزيز الأمن والازدهار في منطقة الشرق الأوسط


استضافت مملكة البحرين، صباح اليوم، الاجتماع الأول للجنة التنسيقية لمنتدى النقب بمشاركة كبار المسؤولين في وزارات خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والولايات المتحدة الأمريكية، ودولة إسرائيل، وذلك لمتابعة مخرجات قمة النقب التي جمعت أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية الدول الست في 28 مارس الماضي.

شارك في الاجتماع أصحاب السعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية بمملكة البحرين، والسفير ألون أوشبيز مدير عام وزارة خارجية دولة إسرائيل، والسفير فؤاد يزوغ المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في المملكة المغربية، والسيدة يائيل لامبرت نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالولايات المتحدة الأمريكية، والسيد محمد ثروت سليم نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب الوزير في جمهورية مصر العربية، والسيد عبدالرحمن علي النيادي مدير إدارة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وخلال الاجتماع، أعرب سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عن ترحيب مملكة البحرين بالوفود الدبلوماسية المشاركة، واعتزازها بتنظيم الاجتماع الأول للجنة التنسيقية لمتابعة مخرجات قمة النقب، والبناء على ما حققته من مكتسبات تاريخية من خلال وضع أطر عمل وآليات مستدامة لتوطيد أواصر التعاون والتنسيق تجاه التحديات الإقليمية والعالمية، بما يحقق المصالح المشتركة في الأمن والسلام والتنمية المستدامة.

وأوضح أن الاجتماع تناول تحديد مهام مجموعات العمل لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة في مختلف المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية والأمنية والبيئية، بما يستهدف تعزيز استقرار منطقة الشرق الأوسط، وتحقيق تطلعات شعوبها في الأمن لتحقيق السلام والازدهار والعيش المشترك في أجواء من التسامح والوئام بين جميع الأديان والثقافات والحضارات.

وأكد كبار المسؤولين في وزارات خارجية الدول المشاركة، في بيان ختامي مشترك، اعتزازهم بنتائج قمة النقب التاريخية في تشكيل إطار للتعاون الإقليمي، وحرصهم المشترك على زيادة التنسيق والعمل الجماعي من خلال مناقشة إطار عمل منتدى النقب، وتحديد أهدافه وأساليب عمله وهيكله على مستويات: الاجتماع الوزاري لوزراء الخارجية، والرئاسة، اللجنة التنسيقية، ومجموعات العمل، نحو بناء شبكات قوية من التعاون البناء من أجل استقرار المنطقة وازدهارها، في مواجهة التحديات المشتركة.

وتم خلال الاجتماع اعتماد مجموعات العمل الست في مجالات: الطاقة النظيفة، التعليم والتعايش السلمي، الأمن الغذائي والمائي، الصحة، الأمن الإقليمي، والسياحة، على أن تجتمع بانتظام خلال العام، وترفع تقاريرها إلى اللجنة التنسيقية، بما يدعم المبادرات المعززة للتكامل الإقليمي والتعاون والتنمية لصالح شعوب المنطقة، مؤكدة أهمية تسخير العلاقات بين إسرائيل والدول العربية في تحقيق تقدم ملموس في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية، وحل الصراع الحالي عبر المفاوضات، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة.

ورحبت اللجنة التنسيقية لمنتدى النقب بعقد الاجتماع الوزاري على مستوى وزراء خارجية الدول الست بشكل سنوي، كونه الهيئة الرئاسية الأساسية للمنتدى، واستضافة دولة إسرائيل لاجتماع آخر للجنة التنسيقية في ظل استمرار رئاستها للدورة الحالية، حتى موعد عقد الاجتماع الوزاري المقبل في وقت لاحق من هذا العام، مؤكدة في ختام بيانها إن تعميق التعاون الإقليمي والتفاهم المشترك بين الدول أمر حيوي لنجاح منطقة الشرق الأوسط في تحقيق السلام والازدهار على نطاق أوسع.

وفي ختام الاجتماع، عقد مؤتمر صحفي بمقر فندق السوفتيل في الزلاق أكد خلاله سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية أن استضافة مملكة البحرين لهذا الاجتماع التاريخي تعكس التزامها الراسخ بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المُعظم، حفظه الله ورعاه، في تعزيز السلام والاستقرار والتسامح والتعايش والازدهار لمستقبل المنطقة والأجيال المقبلة.

وأوضح أن الهدف من قمة النقب يتمثل في بناء إطار إقليمي لتوسيع التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار العلمي والتقني، وتعزيز التنمية المستدامة بمختلف جوانبها، بما ينشد توفير حياة أفضل للناس في منطقة الشرق الأوسط، وتحقيق الازدهار الإقليمي، وتعزيز الأمن السياسي والاقتصادي، وترسيخ السلام الإقليمي القائم على أسس من الحوار والتعايش والاحترام المتبادل، مشددًا سعادته على أن مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك المُعظم، حفظه الله ورعاه، تسعى دائمًا إلى توفير السلام والنماء لجميع شعوب المنطقة.

وأعرب أصحاب السعادة كبار مسؤولي وزارات خارجية الدول المشاركة في منتدى النقب عن شكرهم وتقديرهم إلى مملكة البحرين ووزارة الخارجية على استضافة هذا الاجتماع، وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مثمنين دعم المملكة لمسيرة السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي في ظل الرؤية المستنيرة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المُعظم، حفظه الله ورعاه.