نوف الشوملي


تحذيرات من برامج حجب الإعلانات لقدرتها على اختراق الأجهزة
إعلان يروج للمثلية الجنسية يظهر للأطفال في تطبيقات الألعاب على الهواتف الذكية، وإعلان شبيه يظهر أيضاً للأطفال على الموقع الشهير «يوتيوب»، إضافة إلى إعلانات غير لائقة وكلام تظهر للكبار أيضاً على «اليوتيوب».

هذه الإعلانات سببت الخوف لأولياء الأمور، ودعتهم إلى الجلوس مع الأطفال مدة أطول، وهناك من منع الأجهزة عن أطفاله في حال عدم وجوده بجانب أطفاله، وهناك من حاول السيطرة عليها، ولكن من الذي يستطيع منع الأجهزة عن أطفاله أو مراقبتهم على الدوام، فهذه الأجهزة لا تقتصر على الترفيه، بل تتعداها إلى التعليم.

تقول ولية الأمر هناء محسن وهي أم لثلاثة أطفال: «كثرت الإعلانات غير اللائقة لأطفالي في اليوتيوب والألعاب، وجهت أطفالي إذا ظهرت لهم أي إعلانات وصور غير لائقة عليهم ألا يشاهدوها ويغلقوا أعينهم، وفي الآونة الأخيرة لاحظت أن أطفالي يغمضون أعينهم بشكل كبير وعند سؤالي تبين أن ذلك من كثرة الإعلانات غير اللائقة بشكل ملحوظ فلجأت إلى برنامج «Family sharing» لتقليل مدة الجلوس على الأجهزة، ويمكنني التحكم بها وبذلك يمكننا أن نقلل من الإعلانات فأتمنى عدم نشر هذه الإعلانات في هذه البرامج بما أننا في دولة إسلامية محافظة على الأخلاق والدين».

وترى شيماء إسماعيل أن «الإعلانات غير اللائقة سببت لنا خوفاً كبيراً على أطفالنا وخصوصاً صغار السن، ومع جائحة كورونا كان الفراغ كبيراً بالنسبة للأطفال، لذلك كان اللجوء إلى الأجهزة من ألعاب واليوتيوب كبيراً، ولاحظنا ظهور الإعلانات بكثرة وأيضاً الفضول لدى الأطفال يكون بشكل كبير وخصوصاً يعتبر في فترة حب المطالعة ومعرفة التفاصيل على كافة الأمور التي تظهر أمامهم».

وأضافت: «علينا كأولياء أمور تحذير الطفل وتعليمه، ومن جانب آخر عدم تركه مع الأجهزة من دون مراقبة كما في السابق؛ فوجود الكبير في السن مع الطفل ضروري عند استخدامه الأجهزة، والآن مع الإجازة الصيفية كانت البدائل أكثر بدخوله في الأنشطة الصيفية كتحفيظ قرآن وغيرها ونتمنى حجب هذه الإعلانات في المملكة».

من جانبها، قالت مريم الرفاعي: «أطفالي لا يملكون أجهزة خاصة لهم ولكن لديهم حب كبير للألعاب واليوتيوب، لذلك يسمح لهم والدهم من جهازه الخاص في أوقات معينة ورغم ذلك تظهر لهم الإعلانات والكلام غير اللائق في بعض الفيديوهات وبسبب كثرتها وكونه طفلاً في سن التعلم والفضول، لفتت انتباههم بعض الإعلانات وزيادة تركيزهم على الإعلان بما أنها أمور جديدة عليهم، لذلك لجأت إلى السماح لهم فقط بوجودي أو وجود والدتي وتكون المشاهدة على التلفاز لأتحكم قدر الإمكان بعدم ظهورها أو تجنبها بأسرع وقت عند ظهور هذه الإعلانات».

وأضافت: «لا أسمح لهم بامتلاك أجهزة ولكن عند خروج ابنتي الكبرى يكون لديها هاتف للضرورة فقط والتواصل معي في حال عدم وجودي وبذلك أحافظ على أبنائي قدر الإمكان».

بدوره علق الخبير التقني نواف عبدالرحمن بالقول: «هذه مصدر ربح للشركات والبرامج المستخدمة وبذلك لا يوجد أي اهتمام من جانبهم لهذه الأمور والمواضيع المطروحة في الإعلانات، ولكن لا ننكر أن هناك أهدافاً وأجندة للترويج لأي موضوع لا أتكلم بوجهه خصوص ولكن شهدنا النشر للمثليين الذي أتى بدعم «دزني» في الأفلام والمسلسلات وكذلك «افتح يا سمسم» بالنسخة الأمريكية فقد أضيفت إليه أفكار المثليين وهو مسلسل للأطفال، ومن الممكن دعم هذه الأفكار بطرق كثيرة والإعلانات واحدة من هذه الطرق لنشر هذه الثقافة لذلك يتطلب علينا الوعي والمعرفة، وجود الأدوات التي تتيح لنا السيطرة عليها».

وتابع: «على أكثر من جانب منها الأمور المهتم بها مستخدم الجهاز وأيضاً المواضيع المهتم بها أهل هذه المنطقة المتواجد فيها وهناك أيضاً من جانب آخر كثرة نجاح الإعلان في البرامج ونظراً إلى عدم المعرفة التامة بهذه البرامج هناك جزء كبير من نوع الإعلانات المطروحة على عاتق صانعي المحتوى فبإمكانهم اختيار الإعلانات من الخاصية المعطاة لهم في برنامج «AdSense» وحجب أنواع الإعلانات غير اللائقة ولهم الدور فيه فيما يقارب 5% إلى 70% من المساهمة في حجبهم عن المستخدمين ولكن البعض لا يعلم بهذه الخاصية والآخرون ليس لديهم الوقت الكافي لفعلها لوجود تفاصيل التفاصيل في الإعدادات ومقدرته على اختيار ما يناسبه وما لا يناسبه لذلك تحتاج لوقت لعملها فيجب عليهم الاطلاع والعلم بهذه الأمور والقيام بها للحد منها».

وأضاف: «المستخدم له دور أيضاً في حجبها بالدخول إلى إعدادات اليوتيوب مثلاً وتخصيص أنواع الإعلانات التي تظهر واختيار ما بين غير لائق وغير مهتم وعلى المستخدم عدم البحث في كلمات صريحة للإعلان مثلاً إعلانات برامج الدردشة الاجتماعية، ولكن محتواها من فيديو فاحش وكلام بذيء لذلك يجب النظر إلى القوائم بشكل عام وليس كلمات مباشرة للمحتوى، والمستخدم لا يمكنه حجبها 100% ولكن يمكنه حجب ما يقارب 90% منها واختيار اهتماماتك لظهور الإعلان عليها، وعند ضبط إعدادات برامج «الفيس بوك وغوغل» فإنها تسيطر على نوع المحتوى، وخيار الإبلاغ «غير لائق» عند ظهور الإعلان حل آخر لعدم ظهور هذا المحتوى مرة أخرى».

وقال أيضاً: «لا أنصح ببرامج حجب الإعلانات بتاتاً لحوزتها على اختراقات على جهازك وتسريب كافة معلوماتك الشخصية. وهناك أيضاً أمور في جهازك يجهلها كثير من الناس أنه يسمح لبعض البرامج للتعرف على كافة معلوماتك الشخصية وأيضاً التجسس على محادثاتك واتصالاتك لمعرفة أنواع الإعلانات المهتم بها وظهورها لك، مثال على ذلك تهاتف صديقك وجاء في الحديث اسم لمطعم وبعد الاتصال يظهر لك في إعلان كثير من الناس يفاجؤون وينظرون بأنها صدفة لا أكثر ولكن هي ليست بصدفة بل لسماحك للجهاز بالتعرف على كافة حياتك بالتجسس على «مايكروفون وكاميرا» وغيرها من محادثات وهذه يمكنك التحكم بها في إعدادات جهازك نفسه من خاصية الخصوصية».

وأضاف من وجهة نظره: «خطوة مهمة من الدول الطلب من هذه البرامج بحجب هذه الإعلانات وتساعد بشكل كبير للسيطرة على المحتوى».