عقدت الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء اجتماعا مع وكالة الفضاء الاوربية لمناقشة سبل التعاون بين الجانبين وذلك بناء على طلب الأخيرة. تضمن الجزء الأول من الاجتماع تقديم شرحاً تفصيلياً حول أنشطة الهيئة ومشاريعها وأبرز إنجازاتها، فيما تناول الجزء الثاني برنامج الفضاء الأوروبي وأبرز أقسامه وانجازاته، واختتم الاجتماع بالوقوف على فرص التعاون الممكنة بين الطرفين. ترأس جانب الهيئة سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري وشاركه في التمثيل عدد من خبراء ومهندسي وتقنيي الهيئة، فيما مثل وكالة الفضاء الأوروبية رؤساء القطاعات الرئيسية محور النقاش والذين قدموا عروضاً حول جميع المشاريع الحالية والمستقبلية واجابوا على كافة الاستفسارات.

حول هذا الاجتماع صرح سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري قائلاً: "بداية نشكر القائمين على وكالة الفضاء الأوروبية على اتاحتهم الفرصة لعقد هذا اللقاء وعلى ما قدموه من شروح مستفيضة. لقد أتاح لنا هذا اللقاء العلمي الفرصة للاطلاع على برنامج الفضاء الأوروبي عن كثب والتعرف على مساهماته في تحسين جودة حياة البشرية في العالم أجمع من خلال استغلال الأقمار الصناعية وعلوم الفضاء لخدمة مختلف مشاريع التنمية والتطوير في شتى المجالات. هذا ليس اللقاء الأول مع وكالة الفضاء الأوربية وبالتأكيد ليس الأخير، فالطرفين يتطلعان للتعاون في قطاع الفضاء عبر تنفيذ مشاريع مشتركة والاستفادة من كل ما يوفره برنامج الفضاء الأوروبي من بيانات وصور فضائية. إن الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء حريصة على تعزيز علاقاتها مع وكالة الفضاء الأوروبية ومع مختلف وكالات الفضاء لتحقيق الاستفادة المتبادلة التي تخدم الجميع. ان تبادل الخبرات والمعارف في قطاع الفضاء أمر غاية في الأهمية وهو يسهم في تمكين منتسبي الهيئة وإكسابهم مزيداً من الخبرات والمهارات في مجالات علوم الفضاء."

أبرز ما تناوله الاجتماع من مشاريع كان مشروع نظام الملاحة "غاليليو" ومشروع "كوبرنيكوس" لمراقبة الأرض ومشروع نظام التصحيح لبيانات أنظمة الملاحة "ايجنوس"، إضافة لعدد من المشاريع المستقبلية والبحثية.

تجدر الإشارة إلى أن ميزانية برنامج الفضاء الأوروبي للسنوات الخمس المقبلة تقدر بحوالي 15 مليار يورو، ومن المتوقع لهذا البرنامج أن يخلق أكثر من 250,000 وظيفة لها علاقة بمجال الفضاء في القارة الأوروبية وحدها، فيما تجاوزت قيمة الاستثمارات العالمية في قطاع الفضاء في 2021 أكثر من 469 مليار دولار، ومن المتوقع ان تبلغ تريليون دولار قبل نهاية العقد الحالي.