- البحرين مثال يحتذى ومركز عالمي لثقافة الانفتاح والتعايش بين الأديان

- خالد بن خليفة: زيارة الأمير أندرو دوق يورك خطوة نحو انطلاقة المركز للعالمية

..

أكد صاحب السمو الملكي الأمير أندرو دوق يورك، أن مملكة البحرين مثال يحتذى به ومركز عالمي لثقافة الانفتاح، مؤكداً أن مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي أفضل قناة للتواصل ما بين الشعوب، بهذا الوقت بالذات.

واستضاف مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي بمقره المؤقت، في مركز عيسى الثقافي السبت، صاحب السمو الملكي الأمير أندرو دوق يورك، بحضور رئيس مجلس أمناء المركز الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة، وجمع كبير من أعضاء جمعية هذه هي البحرين، ورجال الإعلام والثقافة.

وأبدى الأمير أندور، إعجابه باحتضان البحرين لمختلف المراكز الدينية والثقافية، وتشجيع الدولة على نظام التعددية، والحوار مع الآخر، والتعايش، والتمازج الثقافي، مؤكداً أن المملكة قطعت أشواطاً طويلة في هذا المجال الخصب، والذي بوأها لتكون مملكة زاهرة يحتذى بها بذلك.

وقام الأمير أندور، ومن خلال حفل استقبال موسع أعده المركز، بإجراء لقاءات مختلفة مع عدد من أعضاء جمعية هذه هي البحرين، من مختلف المذاهب والأديان، حيث تناول الحديث المتنوع معهم، سقف الحريات الدينية في البحرين، وكيفية التمازج القائم بين الناس، باختلاف ثقافاتهم وأعراقهم ومذاهبهم، وما يجده كل هؤلاء في تعايشهم بهذا الوطن الكبير بقيمه، وعاداته، وثقافة مواطنيه.

واهتم الأمير أندور، بسؤال الموجودين أيضاً كيفية التواصل القائمة بينهم، وجدواها، والسمات التي تميز المجتمع البحريني في احتضان الأديان الأخرى، بل واحتضان المراكز، والمعابد، والكنائس، وبقية دور العبادة الخاصة بهم.

وأبدى رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة سعادته بهذه الزيارة الملكية الكريمة للأمير أندرو دوق يورك، والتي تعكس العلاقة البحرينية الإنجليزية والتي مضى عليها أكثر من 200 سنة، إضافة إلى "أننا ننظر لتوطيد هذه العلاقة، ودعمها، وتطويرها، لكي يكون هنالك نوع من التفاهم المستمر".

ووصف الشيخ خالد الزيارة بأنها "من أهم الزيارات لمركز الملك حمد للتعايش السلمي، لاهتمام سمو الأمير أندور الشخصي والمستمر بالمآثر الإنسانية، وبالجوانب المتعلقة بالتعايش السلمي بالعالم، ناهيك أننا نعتبر حضور سموه الخطوة الأولى التي يخطوها المركز باتجاه العالمية، وكأنما بدأنا الاعتراف العالمي بالمركز، والذي كان في بريطانيا، تضاف إليها علاقاتنا المميزة مع الأمير شارلز ولي عهد البريطاني، والذي يعتبر منارة للتعايش السلمي في العالم، والتآخي أيضاً، وعليه زيارة سموه الملكية تشجيع ودعم لعمل المركز، وتحقيق نوع من التعاون، والاستفادة ما قطعه الأمير شارلز في السنوات الماضية، على هذا الصعيد".

وعن أهم ما دار بسياق الحديث مع سمو الأمير دوق يورك، قال "تعريفه بواقع البحرين في التسامح الديني، وبأن لدينا بحرينيين من جميع الأطياف والأديان والمذاهب والأعراق، والكثير منهم هنا كجاليات مرت عليهم أكثر من 300 سنة، وتحدثنا أيضاً عن نوع التعاون الممكن تحقيقه بين مركز الملك حمد للتعايش السلمي، والقصر الملكي البريطاني، ودعم الأمير نفسه لمثل هذه المؤسسات، وربطها مع بعضها البعض".

وتابع الشيخ خالد: "أبدى سمو الأميرأندرو دوق يورك، إعجابه بواقع البحرين في مجالات التعددية والتمازج الثقافي، خصوصاً بحديثه مع أبناء الجاليات عن قرب، والذين قدموا لسموه لمحات تاريخية عن تواجدهم في البحرين، ومعيشتهم، والتعايش الذي يتمتعون به سلمياً في البحرين، وبشكل يعكس القبول من كل الأطياف المجتمعية لدور العبادة المختلفة والتي لا يوجد عليها أي نوع من الحماية، لأنها ليست بحاجة لذلك".

فيما وصفت بيتسي ماثيسون نائب رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش ورئيس جمعية هذه هي البحرين زيارة سمو الأمير أندور دوق يورك، لمركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي بالمناسبة السعيدة.

وأضافت: "يلعب سموه دوراً كبيراً في دعم الجمعية منذ زيارتها الأولى إلى لندن العام 2014، كما كان من المساندين لنا بتنقلنا وترويجنا للتعايش الموجود في البحرين، ومن خلال زيارتنا لـ10 عواصم بالعالم، بصورة تؤكد تاريخ العلاقات التي تربط البحرين ببريطانيا، والتي تتجاوز 200 عام".

وتابعت ماثيسون: "العلاقات بين الشعبين البحريني والبريطاني، وكذلك العلاقة ما بين العائلتين الملكتين بكلا القطرين قوية للغاية، ومتينة، وفوجئ سموه بالنمو الكبير لجمعية (هذه هي البحرين)، مؤكداً بأن مركز الملك حمد العالمي لتعايش السلمي هو أفضل قناة للتواصل ما بين الشعوب، بهذا الوقت بالذات".

وأردفت: "كما أبدى سمو الأمير دوق يورك فخره بوجود التعددية والقوميات المتنوعة في البحرين، موضحاً إن البحرين أنموذج جميل يجب أن تحتذي بها البلدان الأخرى، في تعاملها مع الأديان الأخرى، وبأن كل القوميات تعيش هنا بحرية وسلام ومحبة، كما أعطانا بعض النصائح ووجهات النظر المفيدة، لكي ينمو المركز بشكل أكبر، ويكون مركز قائد ومثال يحتذى به في العالم، لكي يعمل كجسر للتواصل بين شعوب العالم المختلفة، ولينقل رسالة حب وسلام لربوع العالم".

وتخلل الزيارة، جولة للأمير أندور بمرافق مركز عيسى الثقافي، واطلاعه على عدد من الوثائق التاريخية، وتقديم هديه تذكارية لسموه.