هدى عبدالحميد


أكّد الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية الدكتور أحمد محمد الأنصاري، بأنّ مشروع التسيير الذاتي سيسهم في تسجيل أعلى معدلات الأداء وتحقيق أقصى درجات الرضا من خلال الارتقاء بالخدمات الصحية وفق أفضل المعايير الدولية المعتمدة، استناداً على الأولويات المستقبلية التي ترتكز على توفير أفضل سبل الرعاية الطبيّة للمريض في البيئة المناسبة والمهيأة لذلك.

وأضاف خلال الإيجاز الإعلامي الحكومي الذي نظمه مركز الاتصال الوطني بالتعاون مع الإدارة التنفيذية للمستشفيات الحكومية، بأنّ الهدف الأكبر للخطّة الاستراتيجية لمشروع التسيير الذاتي للمستشفيات الحكومية، والتي تعتبر من أهم محاور عمل مشروع الضمان الصحي الوطني بالمملكة، هو رفع مستوى الرعاية الصحية والاستدامة المالية، وتحقيق معدلات متقدّمة من التنافسية والشفافية والعدالة، وبما يسهم في تنفيذ رؤية البحرين 2030.

وفيما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية التي تم تنفيذها في المشروع أشار الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية إلى أنه تم الانتهاء من تحليل الوضع الراهن للخدمات الصحية المقدمة ووضع نموذج التشغيل المستهدف وإعداد اللوائح المالية والإدارية وتحديد الميزانية المطلوبة للخطّة التطويرية للتسيير الذاتي كما تم الانتهاء من وضع استراتيجية لمجمع السلمانية الطبي وتطوير قسم الطوارئ والحوادث بالمجمع.

وقال إنَّ الإدارة وضعت خطّة لتقليص فترة الانتظار للمرضى بقسم الطوارئ، ونتج عن ذلك عدد من المؤشرات الإيجابية، حيث تم تقليص مدة الانتظار بنسبة 78% في نهاية مارس 2021، كما وعولجت مشكلة الازدحام وارتفاع عدد الزوار في منطقة الانتظار بنسبة 25%، مضيفاً بأنّه تم تقليص مدة الانتظار لمعاينة المريض من قبل طبيب الطوارئ بنسبة 35%. وبشأن تطوير العيادات الخارجية بمجمع السلمانية الطبي كشف الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية بأنه تم إضافة عيادات تخصصية في الفترة المسائية، وتقليص قوائم الانتظار لحجز مواعيد جديدة، كما تم تجهيز مكتب معلومات واستفسارات للعيادات الخارجية في المبنى الرئيسي.

وشدد على أنّ العمل مستمرٌ لتحقيق جميع الأهداف الاستراتيجية، منوّهاً إلى أن من بين الخطط الجاري العمل عليها، تطبيق نموذج تشغيلي جديد لمجمع السلمانية الطبي وتطبيق الهيكل التنظيمي للمؤسسة مع إدارة العمليات الشاملة، بجانب التركيز على 7 مجالات إكلينيكية وبناء مراكز تميز في سبع تخصصات طبية تشمل (أمراض السكري، طب العيون وجراحتها، طب الأطفال، أمراض فقر الدم المنجلي «السكلر»، الأمراض العصبية، أمراض الشيخوخة وكبار السن، وطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحتهم)، إضافة للعمل مع الرعاية الصحية الأولية لتحديد خطّة علاج المرضى من خلال تحديد مسارات التحويل بين الجهتين والتعاون بينهما.

وأوضح د. الأنصاري بأنه تزامناً مع خطّة توسعة قسم الطوارئ والحوادث في مجمع السلمانية، تم البدء كذلك في خطّة تطوير الخدمات المقدمة، من خلال رفع الطاقة الاستيعابية الحالية من 76 إلى 115 سريراً، وزيادة عدد الأسرّة في غرف الإنعاش من 8 إلى 16 سريراً وذلك بهدف تقليص مدّة الانتظار.

وشدد على أنّ قطاع المستشفيات الحكومية سيواصل وبفضل جهود الكوادر الطبيّة المميزة في مختلف التخصصات الطبية خاصة النادرة منها، ودعم الكوادر الطبية المساندة، العمل الدؤوب بهدف تطوير السياسات والاستراتيجيات الصحية، لضمان متابعة تنفيذ الخطط والبرامج بأكبر قدر ممكن من الكفاءة والفاعلية، سعياً لتعزيز صحة الفرد والمجتمع، وضمان توفير خدمات صحية شاملة ومتطورة ذات جودة عالية، منظمة ومتكاملة ومستدامة، وفي متناول جميع المواطنين والمقيمين على حدّ سواء.

وأكد الأنصاري في معرض رده على أسئلة الإعلام أنه يصعب حالياً تحديد الميزانية الخاصة بالتطوير في المستشفيات الحكومية تعمل مع مؤسسات صحية أخرى في مشروع التسيير الذاتي لذا فهناك احتياجات لنا واحتياجات المراكز الصحية الأولية وأخرى للصحة العامة وغيرها لذا نحتاج إلى تطوير منظومة متكاملة متفرعة فإعطاء رقم واحد صعب للتداخل ولكن للطمأنينة الحكومة توفر الميزانيات المطلوبة للاحتياجات التي تم إقرارها وهناك مشاريع تم البدء فيها بالفعل ومنها تطوير الطوارئ وإنشاء أربع غرف عمليات جديدة.

وأشار إلى أنه قبل المطالبة باستنساخ مستشفى السلمانية يجب الإجابة على سؤال هام وهو تم استغلال الطاقة الكاملة للسلمانية الإجابة لا، لذا بداية يجب الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وبعد التأكد من استغلالها يتم إعداد الدراسات وإذا أقرت الحاجة إلى مبنى جديد وتحديد الطاقة الاستيعابية التي يجب توفرها ننتقل إلى خطوة الإنشاء.

وأوضح د. الأنصاري أن الطوارئ يستقبل تقريباً 1000 مريض منهم سبعون في المائة من هذه يمكن علاجها في مراكز متخصصة وليس قسم الطوارئ وإذا تم توفير قسم آخر لتقديم الخدمات الطبية التي تحتاجها هذه الحالات سيكون أفضل للمريض كما ستقلل العبء على الطوارئ، فالطاقة الاستيعابية للسلمانية 76 سريراً وبناء عليهتم التأكد من كونها أقل من الطاقة الاستيعابية لذا تم رفعه بناء على هذه الأسرة ولكن مع زيادة عدد الأسرة ومراجعة ألف مريض للطوارئ أكثر من نصفهم لا يحتاجون للعلاج في الطوارئ فزيادة الأسرة لن تفيد، لذا يجب أن تكون هناك استراتيجية متكاملة ويجب أن يعي المريض أن علاجه عن طريق المختص وليس طبيب الطوارئ وهذا يصب في مصلحته العلاجية. وأكد أن القطاع الطبي يحظى بالاهتمام الحكومي واستثمارنا الحقيقي هو الاستثمار في العنصر البشري وقد ارتأينا إلى سد نقص الكادر الطبي من البحرينيين المتخصصين وتم التواصل معهم وبعضهم سيبدأ العمل في 1 يوليو ومنهم سيبدأ في يناير ومنهم سيبدأ العمل بعد سنة وهم البحرينيون الموجودون خارج البحرين، أما الاستثمار الآخر يتعلق بتطوير الطاقم الطبي فلدينا 27 طبيباً بحرينياً تم دعمهم من الحكومة للاستثمار فيهم لمدة عامين.

وأكد أن الضمان الصحي سيعطي أريحية للمواطن البحريني لتوفير الخدمات في المستشفى الذي يرغب فيها ومع طبيب من اختياره، ، فالمواطن مستقبلاً سيتلقى جميع العلاجات التي توفرها له الحكومة ولكن لديه اختيار ما بين العلاج المجاني بالمستشفى الحكومي أو التكفل بنسبة من تكاليف العلاج في حال اختيار الطب الخاص بدلاً من كان يدفع كامل التكلفة بالخاص، وأؤكد أن الحكومة مع تطبيق الضمان الصحي لن تقل مصروفاتها بل ستتحمل عبئاً مالياً أكبر لإرضاء المواطنين وتقديم خدمة أفضل.

أكد د. الأنصاري أن مستشفى السلمانية لم يتوقف منذ بداية الجائحة عن إجراء العمليات الجراحية الطارئة سواء للمواطن أو للمقيم لافتاً إلى أن تحديد الحاجة الطارئة للعملية يكون بناء على فريق متخصص يدرس الحالات ويحدد هذه الحالات فمن 12 غرفة عمليات يومياً على أقل تقدير 4 غرف وتصل إلى 7 غرف أحياناً تجري عمليات فالمواطن والمقيم الذي تطلب حالته إجراء عملية لا تتأخر حتى يوم واحد.

وذكر أن جميع المعنيين بتنفيذ خطة التسيير الذاتي للمستشفيات الحكومية يعملون ليل نهار للتمكن من تنفيذها وفقاً للخطة الزمنية، فقد انقسمنا إلى فريق يركز على كوفيد19 والآخر يركز على تنفيذ الخطة رغم جائحة كوفيد 19.

وقال هناك بعض التخصصات غير متوفرة بدأنا نحاول سد النقص في هذه الاحتياجات مثل استقطاب متخصص في إجراء عمليات دقيقة للأوعية الدموية من المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أن مستشفى الملك حمد لديه نفس التخصص ولكن نحب أن نتميز في هذا التخصص وبشكل متكامل نغطي جميع التخصصات، أما الحالات التي تحتاج لعلاج بالخارج تتكفل الدولة بعلاجها منها جراحات القلب للأطفال وتتم الدراسة حالياً لاستقطاب الجراحين لتتمكن البحرين من إجراء الجراحات.

وأفاد د. الأنصاري بأن التوجه الطبي في حال تطبيق الضمان الصحي سيتم خلاله الفصل بين القطاع الطبي الخاص والقطاع الطبي الحكومي، أوضح أن الإدارة بمستشفى السلمانية اجتمع بعدد من الأطباء البحرينيين لاستقطابهم للعمل أكدنا لهم أنهم سيحصلون على نفس الدخل المادي الذي يحصلون عليه ولكن بعضهم أبدى تخوفه من قلة الدخل بعد تطبيق الضمان الصحي، مؤكداً أن هذا التخوف سيتبدد بمجرد التطبيق على أرض الواقع، مشيراً إلى أن تطبيق آليات الضمان الصحي قد يستغرق سنوات.

وأشار إلى أنه تم إجراء العديد من التعاقدات مع أطباء استشاريين بعقود بدوام جزئي للعمل بمجمع السلمانية، لافتاً إلى أن هناك توجهاً لاستقطاب الأيادي الماهرة من الكوادر البحرينية الطبية في التخصصات الطبية الدقيقة أو الاستشاريين.

وفيما يتعلق بالاحتياج إلى المستشفيات الأخرى أشار إلى أنه كان هناك اقتراح نيابي رفعته الوزارة للمجلس الأعلى للصحة وتم تحويله للجنة التطوير التي بدورها تقوم بدراسة احتياجات البحرين لخمس السنوات القادمة سواء من ناحية الأسرة ونوعيتها والاحتياج إلى الكادر الطبي من أطباء وتمريض وغيرها من احتياجات.