تحدى المرشدون الاجتماعيون بالمدارس الحكومية الجائحة بعزيمة وإصرار على مواصلة تنفيذ برامجهم الإرشادية والنفسية والتوعوية لجميع الطلبة، بما يعزز من تحصيلهم الدراسي وبناء شخصياتهم الواثقة، وذلك تأكيداً على أن استدامة خدمات وزارة التربية والتعليم لم تقتصر على الجانب التعليمي فقط، وإنما شملت جميع جوانب المنظومة التربوية.

من جانبها، قالت اختصاصية الإرشاد الاجتماعي بمدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين الأستاذة فاطمة جناحي إنه رغم الجائحة تم الالتزام بالوسائل المراعية للاحترازات لمواصلة عمل قسم الإرشاد الاجتماعي بالمدرسة الذي نفذ العديد من المحاضرات الإرشادية، منها محاضرة بعنوان (الوقاية من فايروس كورونا) عبر برنامج "تييمز" وعدد الطلبة المستفيدين منها ٤٢٣ طالباً، و(إرشادات التعلم عن بعد أثناء الفصل الافتراضي)، وبلغ عدد الطلبة المستفيدين ٣٤٣ طالباً، وكذلك تم تقديم ورشة كيفية الفحص السريع لفايروس كورونا، لفائدة ٨٠ طالباً.

وأضافت جناحي أن قسم الإرشاد الاجتماعي بالمدرسة قد وضع خطة متكاملة للعام الدراسي، مع الحرص على متابعة تطبيق الإجراءات الاحترازية في المدرسة منذ الصباح وحتى انتهاء اليوم الدراسي، إضافة إلى متابعة ودراسة جميع الحالات الصحية من خلال التواصل الدائم مع أولياء الأمور عبر وسائل التواصل المختلفة.

من جهته، قال الأستاذ منير الوردي اختصاصي إرشاد اجتماعي بمدرسة عراد الابتدائية الإعدادية للبنين: "نرى المرشدين والمرشدات منذ الصباح الباكر أمام بوابات المدارس لفحص درجات الحرارة للطلاب وكنوع من بث الطمأنينة للطالب وولي أمره بأن ابنكم معنا في أيدٍ أمينة لن تبارحه ابداً، وخلال اليوم المدرسي يقوم المرشد الاجتماعي بزيارة طلاب الحضور الجزئي مطمئناً لهم سائلاً عن احتياجاتهم بكل مسئولية، الأمر الذي يخلق طمأنينة وحباً متبادلين بين الطالب وبين المرشد الاجتماعي، فالمرشد الاجتماعي موجود دائماً وابداً لخدمة الطلاب في مختلف مفاصل الحياة المدرسية وعلى اختلاف الظروف وتنوعها".

وأوضح الوردي: "نفذنا كقسم إرشاد اجتماعي عشرات الورش والبرامج الارشادية التي تم تقديمها عن بعد بما يخدم الوضع القائم للطلاب، فتناولت مختلف المواضيع حسب الفئة العمرية، منها على سبيل المثال: التنمر مرفوض، وسيكولوجية فترة المراهقة للصفين الأول والثاني الاعدادي، والاختيار الأمثل للتخصص الثانوي، وغيرها الكثير من البرامج التي تدعم التقدير الذاتي للطالب".