عباس المغني


تراجع التداول العقاري خلال النصف الأول من مايو الجاري بنسبة 47.17%، نظراً لزيادة الإجازات لتصل إلى 8 أيام، مقابل أيام عمل تبلع 6 أيام.

وصادفت فترة النصف الأول من مايو، إجازة عيد العمال ليوم واحد، وإجازة عيد الفطر المبارك لمدة 3 أيام، إلى جانب 4 أيام إجازات أسبوعية.

وبلغ التداول العقاري خلال النصف الأول من مايو 19.13 مليون دينار مقارنة تداول تبلغ نحو 36.22 مليون دينار لنفس الفترة من العام الماضي، وبنسبة هبوط تبلغ 47.17%.

وذكر نائب رئيس الاتحاد العربي للاستثمار العقاري الخبير الدكتور حسن كمال، أن انخفاض التداول العقاري خلال النصف الأول من مايو شيء طبيعي بسبب الإجازات التي رافقت هذه الفترة.

وأوضح، أنه مع رحيل شهر رمضان المبارك الذي ينشغل فيه الكثير من المتعاملين بالعبادة، تبدأ المعاملات العقارية بالارتفاع، مبيناً أن تزامن إجازة عيد العمال وعيد الفطر المبارك مطلع مايو جعل التداول أكثر هدوءاً.

وقال «لكن خلال النصف الثاني من مايو سيبدأ التداول العقاري في الارتفاع وسنشهد تعاملات قوية مع دخول مستثمرين أجانب لاقتناص الفرص التي توفرها البحرين وتحقق عوائد مجزية على رؤوس أموالهم».

وتوقع ارتفاع تداولات الأجانب إلى 35% بنهاية 2022، خصوصاً بعد أن كشفت إحصائيات جهاز المساحة والتسجيل العقاري ارتفاع تداولت الأجانب خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 19.55%.

وقال: «إن تداولات الأجانب في ارتفاع مستمر، إذ ارتفعت خلال العام 2021 إلى 57 مليون دينار مقارنة بنحو 20.66 مليون دينار في 2020». ونتوقع أن تستمر في الارتفاع خلال العام 2022 بدعم من الإقامة الذهبية التي تمنح لكل من يشتري عقارات بقيمة تبلغ 200 ألف دينار.

واعتبر الإقامة الذهبية ميزة تنافسية في جوهرها تضاف إلى المزايا التي تتمتع بها البحرين، وتساهم في تحقيق آثار إيجابية كبيرة ستنعكس على مكانة المملكة إقليمياً وعالمياً وستعزز الاقتصاد الوطني وبيئة الأعمال، وزيادة الجاذبية الاستثمارية للبحرين ويعظم من مزاياها.

ولفت كمال إلى أن الإقامة الذهبية تساهم في كسب ثقة المستثمرين الساعين إلى إطلاق أعمالهم في البحرين، كما سيشجعهم على الإقامة والاستقرار في البحرين لمدة طويلة ليتسنى لهم دعم نشاطهم الاستثماري عن كثب وتوطيد أعمالهم، إلى جانب الانخراط بصورة أكثر حيوية في بيئة الأعمال بالمملكة ونسج الشراكات مع قطاعات الأعمال البحرينية، وبالتالي سيدعم الاقتصاد الوطني وينسجم مع تطلعات الحكومة ورؤية البحرين الاقتصادية 2030.

ورأى أن الإقامة الذهبية أداة مساعدة لتشجيع كبار المستثمرين للاستفادة من هذه الميزة التي تعتبر مثالية، وبخاصة مع وجود مقومات سياحية وسكنية وعقارية متعددة في البحرين وتتيح للمستثمر الاستفادة منها بالشكل المناسب.

وقال: «المستثمر الأجنبي عندما يحصل على إقامة ذهبية، ويفضل السكن مع أسرته في البحرين، فإنه في سيشتري وحدة سكنية أو يستأجر وحدة سكنية، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب في قطاع الاستثمار العقاري، ومن ثم سيسهل على المستثمرين تسويق عقاراتهم وتأجيرها بشكل مريح، ما يحفزهم على المزيد من الاستثمارات».

وأضاف أن ارتفاع تداولات المستثمرين الأجانب دليل ثقتهم بسوق البحرين، مؤكداً أن المستثمرين الأجانب قبل دخولهم البحرين وشراء العقارات درسوا أسواق المنطقة واختاروا الأفضل لهم.

وأكد أن البحرين ساهمت بشكل كبيرة في تعزيز سمعة السوق العقارية لدى المستثمرين الأجانب، ومنحتهم الأمان والطمأنينة فيما يتعلق بحفظ حقوقهم ووجود الضمانات والقوانين العادلة.

وتابع: «البحرين تعتبر بؤرة استثمارية جاذبة للمستثمرين العقاريين الذين يبحثون عن الفرص التي تحقق لهم العوائد المجزية والمضمونة بعيداً عن المخاطر»، مشيراً إلى أن العديد من الوافدين الذين يسكنون في السعودية، يستثمرون مدخراتهم في شراء عقارات بهدف إعادة تأجيرها وتحقيق عوائد مجزية شهرياً.

واستطرد: «أسعار العقارات في البحرين تعتبر في متناول اليد بالنسبة إلى المستثمرين الأجانب، حيث إن العقار في البحرين ينمو نمواً طبيعياً تدريجياً، والأسعار تعتبر مغرية لهم، وخصوصاً إذا ما قورنت بنسبة العوائد والأرباح التي سيجنونها مع مرور الأيام».

واعتبر حجم التداولات العقارية وتصاعدها يدلان على ثقة المستثمرين، ووجود محفزات تدفع النشاط والاستثمار إلى النمو والتصاعد وأهمها العوائد والأرباح المجزية التي يسعى المستثمر لاقتناصها.

وأكد على دور مؤسسة التنظيم العقاري التي تسعى لتحقيق أهداف السياسات الحكومية الرامية إلى تقديم أفضل الخدمات والإجراءات الميسرة للمواطنين وتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030 التي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الحكومي والاعتماد أكثر على المصادر غير النفطية.

وبين أن نجاح مؤسسة التنظيم العقاري ينصب في مصلحة الجميع، فالكل لديه مصلحة في نمو القطاع العقاري ابتداءً من الحكومة وملاك العقارات والمستثمرين والمطورين والوسطاء العقاريين ووكلاء المبيعات والمثمنين ومديري العقارات وصولاً إلى المهندسين والمحامين والمصرفيين ومقاولي البناء.

صور