عباس المغني




عبدالعزيز بن سلمان: تطوير حقل الدرة للغاز بالشراكة مع الكويت

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز إن السعودية تخطط لإنتاج نحو 13.2 إلى نحو 13.4مليون برميل من النفط يوميًا بنهاية 2026 أو بداية 2027. وأشار خلال مؤتمر الشرق الأوسط التاسع والعشرون للنفط والغاز المقام في مملكة البحرين، إلى أن الإنتاج سيكون مستداما حيث يمكن الحفاظ على ذلك المستوى عند الوصول إليه إذا تطلب السوق ذلك. وذكر أنه يتعين على العالم حل مشكلة نفاد الطاقة الإنتاجية في قطاع الطاقة، مضيفاً أن مشاكل سلاسل الإمداد عمقت هذه المشكلة.

وأشار إلى أنه لا يتم بحث المزيد من الاستثمارات في أنشطة المنبع لـ«أرامكو السعودية» في الخارج، لأن الشركة ستركز في الخارج على أنشطة المصب، وخاصة تحويل النفط إلى كيميائيات.

وذكر أن الكويت والسعودية تريدان بحث حقل غاز الدرة مع إيران لأن الموارد هناك تعتبر مصلحة مشتركة للبلدين، مشيراً إلى أن هناك تحركات لتطوير حقل الدرة للغاز.

وأشار إلى وجود فجوة بين أسعار النفط الخام، وأسعار المشتقات النفطية كالديزل والبنزين ووقود الطائرات بسبب نقص الاستثمارات في قطاع التكرير.

وقال: «إن طاقة التكرير للنفط حالياً لا تكافئ الطلب، مؤكداً على ضرورة تشجيع صناع السياسة للإعلان عن وجود حاجة للاستثمار في تكرير النفط». في إشارة إلى أن مؤشرات السوق الخاطئة للحد من الانبعاثات الكربونية أدت إلى أمتناع المستثمرين عن الاستثمار في قطاع التكرير.

واضاف «العالم بحاجة إلى النظر في أمن الطاقة والاستدامة والقدرة على تحمل التكاليف إجمالا»، مشيراً إلى أن السعودية تعمل على إنتاج الوقود المنخفض الكربون دعمًا لتحقيق الهدف الذي رسمته رؤية «المملكة 2030» لتنويع مصادر الطاقة المُتاحة في المملكة، لتصبح المملكة رائدة في جميع مجالات الطاقة، على مستوى العالم، كما ظلت رائدة، عالمياً، في صناعة البترول على مدى أكثر من ثمانين عاماً.

وذكر أن تحول السعودية في إنتاج الطاقة إلى الغاز والطاقة المتجددة محليًا سيتيح نحو مليون برميل يومياً من النفط للتصدير.

من جهته، قال وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، إن حجم استثمارات الحكومة العراقية في قطاع النفط والغاز سترتفع من 12 مليار دولار في 2020 الى 17 مليار دولار في 2023.

وأضاف عبدالجبار خلال مؤتمر الشرق الأوسط التاسع والعشرون للنفط والغاز المقام في مملكة البحرين: «إن العراق يستهدف رفع طاقته الانتاجية بشكل تصاعد ليصل إلى 6 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، ثم 8 ملايين برميل يومياً في 2028». مؤكداً إن الطاقة الإنتاجية للعراق حاليا 4.9 ملايين برميل يومياً وستصل إلى 5 ملايين قبل نهاية العام الجاري.

وتابع «زيادة الطاقة الانتاجية ورفع الاستثمارات ستستمر فيه الحكومة لمعالجة الخلل العالمي الذي حدث ما بين العام 2018 و2020، مؤكداً أن خطط العراق تغيرات نحو مزيد من الاستثمار بعد أن اصابه تردد نتيجة تحول بيئة العمل التي احاطت قطاع النفط والغاز خلال الاعوام من 2017 حتى 2019 إلى بيئة غير جذاب للمستثمرين، مما جعل وزارة النفط ووزارة المالية تترد في عمل مشاريع جديدة.

واستطرد «اليوم الوضع مختلف، العراق سيستمر في زيادة قدراته الانتاجية، والعراق واضح جداً في هذا المسار، وقد ادخلنا وحدتين مصافي قيد التنفيذ، وهناك استثمارات قادمة».

وذكر الوزير أن العراق، من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم وعضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، وعانى من الأجواء المناهضة للاستثمار في النفط والغاز.

وقال أن الأعضاء في منظمة أوبك لا يستهدفون سعرًا محددًا للنفط، وإنما توازن السوق. مضيفاً «إننا نبذل قصارى جهدنا في العراق وأوبك لتغطية الطلب وتأمين الإمدادات وتسريع الاستثمار وسنصل إلى أهداف الإنتاج لشهري مايو ويونيو».