أظهرت النتائج المالية لمجموعة البركة المصرفية، المجموعة المصرفية الإسلامية الرائدة التي تتخذ من البحرين مقراً لها، للعام 2017 زيادات جيدة في بنود الأصول، حيث ارتفع مجموع الأصول بنسبة 9% لتصل إلى 25.5 مليار دولار بالمقارنة مع 23.4 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2016، فيما زادت محفظة التمويلات

والاستثمارات بنسبة 9% وحسابات العملاء بنسبة 8% ومجموع الحقوق بنسبة 25% وذلك بالمقارنة مع نهاية ديسمبر 2016.

وكان العام 2017 عام استثنائي بالنسبة لانخفاض العملات المحلية في عدد من البلدان العربية والشرق أوسطية التي تعمل فيها المجموعة أمام الدولار الأمريكي، حيث تأثرت النتائج الربحية بانخفاض العملات المحلية لبلدان أربع وحدات مصرفية رئيسية تابعة للمجموعة، مما أثر على الأرقام المعلنة للأرباح بالدولار

الأمريكي للعام 2017 وذلك بالمقارنة مع نفس الفترة من العام 2016، حيث انخفض مجموع الدخل التشغيلي بنسبة 7% ليبلغ مليار دولار بالمقارنة مع 1.1 مليار دولار لنفس الفترة من العام الماضي.

وانخفض صافي الدخل التشغيلي بنسبة 15% ليبلغ 430 مليون دولار بالمقارنة مع 507 مليون دولار لنفس الفترة من العام الماضي وانخفض صافي الدخل بنسبة 23% ليبلغ 207 مليون دولار بالمقارنة مع 268 مليون دولار لنفس الفترة من العام الماضي وانخفض صافي الدخل العائد للمساهمين

بنسبة 15% ليبلغ 129 مليون دولار للعام 2017 بالمقارنة مع العام 2016 والبالغ 152 مليون دولار.

وعلاوة على تأثره بانخفاض قيمة العملات، فقد تأثر صافي الدخل أيضاً بقيام المجموعة بزيادة مبلغ المخصصات التحوطية وذلك في إطار النهج المحافظ الذي تتبعه المجموعة.

وفيما يتعلق بنتائج الربع الأخير من 2017، انخفض صافي الدخل بنسبة 17% من 64 مليون دولار خلال الربع الأخير من 2016 إلى 53 مليون دولار خلال الربع الأخير من 2017. وانخفض صافي الدخل العائد لمساهمي الشركة الأم بنسبة 8% من 35 مليون دولار خلال الربع الأخير

من 2016 إلى 32 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام 2017.

وواصلت المجموعة خلال العام 2017 تنفيذ مبادرات التوسع في الأعمال والأسواق وتنويع مصادر الدخل عبر وحداتها المتواجدة في 16 بلدا التي حققت عملياتها في بلدانها نمواً ملحوظاً في كافة الأنشطة المالية والاستثمارية وشهد معظمها طفرة كبيرة في نتائجه الربحية. وترى

المجموعة إن نتائج العام 2018 سوف تشهد تحسناً ملحوظاً، حيث تتجه قيم العملات المحلية أما نحو الاستقرار أو التحسن.

وأعلنت المجموعة، أن كافة وحداتها حصلت على تصنيفات ائتمانية معتبرة وجيدة من قبل الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف، الأمر الذي يجسد حرص المجموعة على امتثال وحداتها للمعايير المهنية العالمية في كافة المجالات، والأهمية التي يجسدها التصنيف الائتماني، وخاصة التصنيف الائتماني الإسلامي، في تحقيق هذا الهدف.

من جهة أخرى، حققت بنود الميزانية الموحدة للمجموعة زيادات جيدة في نهاية ديسمبر 2017 بالمقارنة مع نهاية ديسمبر 2016، حيث ارتفع مجموع الموجودات بنسبة 9% ليبلغ 25.5 مليار دولار بالمقارنة مع 23.4 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2016، على الرغم من تأثر معدل نمو بنود الميزانية هي الأخرى بانخفاض قيمة العملات

المحلية لبعض البلدان التي تعمل فيها المجموعة أمام الدولار الأمريكي، وهي العملة التي تعد بها التقارير المالية الموحدة للمجموعة. وتحافظ المجموعة على نسبة كبيرة من هذه الموجودات في شكل موجودات سائلة للاستعداد لاستثمار فرص التمويل ومواجهة التقلبات في الأسواق.

وبلغت الموجودات المدرة للدخل "التمويلات والاستثمارات" 19.1 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2017 بالمقارنة مع 17.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2016، بزيادة جيدة قدرها 9%.

كما ارتفعت حسابات العملاء في نهاية ديسمبر 2017 أيضا وبنسبة 8% لتبلغ 20.7 مليار دولار بالمقارنة مع نهاية ديسمبر 2016 البالغ 19.2مليار دولار، وهي تمثل 81% من مجموع الموجودات، مما يشير إلى مواصلة ثقة والتزام العملاء بالمجموعة وتنامي قاعدتهم.

وبلغ مجموع الحقوق 2.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2017، بزيادة كبيرة نسبتها 25% بالمقارنة مع نهاية ديسمبر 2016. وتعكس هذه الزيادة قيام المجموعة خلال شهر مايو العام الماضي بإصدار صكوك الفئة الأولى من رأس المال "Tier 1 Capital" ودائمة بقيمة 400 مليون دولار. وكدلالة

على متانة القاعدة الرأسمالية للمجموعة بلغت نسبة حقوق الملكية إلى مجموع الأصول 10% في نهاية ديسمبر 2017.

وأعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة البركة المصرفية الشيخ صالح كامل عن ارتياحه للنتائج المالية التي حققتها المجموعة خلال العام 2017، خاصة وأنها تحققت في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتواصل عدد من المخاطر السياسية والاقتصادية المحيطة بدول المنطقة، علاوة على الظروف التشغيلية لبعض الوحدات.

بينما قال نائب رئيس مجلس إدارة المجموعة عبد الله السعودي "انتهجت المجموعة منذ البداية نهج يتسم بالتحوط والحكمة يقوم على مواصلة استراتيجيات النمو والتوسع الحذر مع التركيز على نوعية الأصول وبنفس الوقت بناء القدرات البشرية والفنية والمادية التي تعزز قدرات المجموعة في مواجهة شتى المخاطر".

الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان يوسف قال "واجهت مجموعة البركة المصرفية خلال العام 2017 مجموعة من التحديات وأبرزها انخفاض العملات في بعض الدول التي تعمل فيها وحدات المجموعة مما أثر على معدلات نمو بنود الميزانية والدخل".

وأضاف "استطعنا التعويض عن هذا التأثير من خلال زيادة حجم الأعمال في وحدات المجموعة بصورة ملحوظة. لذلك، فإننا نعتبر أن النتائج التي تحققت خلال العام 2017 جيدة إذا ما أخدنا بالاعتبار النتائج الربحية الممتازة التي أعلنتها معظم وحداتنا في بلدانها. ومن خلال أداء وحداتنا المصرفية بتنا واثقين أن المجموعة تمتلك

أساسيات متينة وموارد مستدامة وتنوع جغرافي غني وواسع تمكنها جميعها من مواصلة النمو وتحقيق الأرباح الجيدة، كذلك مواصلة تعظيم العوائد المتأتية للمساهمين والمستثمرين في المجموعة خلال الأعوام المقبلة."

وفيما يخص خطط المجموعة للتوسع في شبكة الفروع، قال الرئيس التنفيذي "بلغ عدد الفروع التابعة لوحدات المجموعة 675 فرعاً في نهاية ديسمبر بعد قيام عدد من وحداتنا بافتتاح فروع جديدة. وتوظف فروع وحدات المجموعة 12,795 موظف، ما يعكس دور وحداتنا الواضح في خلق وظائف كريمة للمواطنين في مجتمعاتها.

كما إن سياسة التفريع تشكل أحد المرتكزات الرئيسة للمجموعة لتحقيق النمو في الأعمال والربحية.

وعلى صعيد التوسع الجغرافي العربي والعالمي، فقد تم افتتاح وحدتنا المصرفية "بنك التمويل والإنماء" BTI Bank في الدار البيضاء - المغرب خلال شهر ديسمبر العام الماضي وذلك بالشراكة مع البنك المغربي للتجارة الخارجية، وهو مصرف كبير وذو سمعة عريقة في السوق المغربي.

وسيعمل البنك الجديد تحت إدارة مجموعة البركة المصرفية، وسيكون جزءاً من شبكة وحدات المجموعة.

وأضاف يوسف "من المنتظر أن يكون للبنك شبكة واسعة من الفروع تضم 37 فرعاً بحلول 2022 في مختلف المدن المغربية، مدعمة بخدمات مصرفية آليه وقنوات الشبكة الإلكترونية. ويعتبر دخول المجموعة السوق المغربي إنجاز هام للغاية، حيث يعتبر من الأسواق الرئيسة في المغرب العربي وأفريقيا،

ويحقق للمجموعة تنوع أكبر في بناء محافظ الأصول ومصادر الإيرادات. كما أنه يمثل بوابة رئيسة لتنفيذ الخطط المستقبلية للمجموعة في التوسع في الدول الأفريقية.

وأشاد بنجاح وحدة المجموعة في تركيا بنك البركة التركي في إصدار أول صكوك دائمة من الفئة الأولى متوافق مع متطلبات بازل 3 في تركيا بقيمة 205 ملايين دولار. ويشكل هذا الإصدار معلماً رئيساً للقطاع المصرفي التشاركي التركي وخطوة ابتكارية رائدة في هذا القطاع.

ويؤكد المكانة المرموقة للبنك في السوق التركي والثقة العالية التي يحظى بها محلياً وعالمياً.

وسيعزز الإصدار القاعدة الرأسمالية للبنك بصورة كبيرة ويضعه من بين أفضل البنوك التركية من ناحية ملاءة رأس المال، ويمكنه من مواصلة التوسع في الأعمال.

وتأتي هذه الخطوة بعد قيام البنك في وقت سابق من العام بتدشين الصيرفة الرقمية digitalization ، مما يمثل نقلة نوعية في الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك للعملاء من كافة الفئات على مستوى السوق التركي ككل. وسوف نقوم بتعميم

هذه الخطوة في عدة دول أخرى تتواجد فيها وحداتنا المصرفية خلال الفترة المقبلة.

وتمثل المسؤولية الاجتماعية ركيزة أساسية في نموذج أعمال المجموعة، ويظهر التقرير السنوي للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للعام 2016 إن المجموعة تفوقت في إنجاز كافة الأهداف الموضوعة لبرنامج المسؤولية الاجتماعية لهذا العام.

ويغطي البرنامج الأعوام 2016 – 2020، كما ترتبط أهدافه بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وقد تعهدت المجموعة في هذا البرنامج بتقديم أكثر من 635 مليون دولار لتمويل ودعم أهداف خلق الوظائف والتعليم والرعاية الصحية.

وأضاف يوسف: "واصلنا خلال العام 2017 التركيز على خلق تعاون أكبر بين الوحدات المصرفية التابعة للمجموعة في مجال الامتثال ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وقانون الفاتكا وقانون معيار الإبلاغ المشترك وغيرها من التشريعات الدولية لتعزيز مكانة المجموعة في مواجهة تحديات تخفيض

المخاطر من قبل البنوك المراسلة العالمية. كما واصلنا تقديم برامج التدريب الحديثة من خلال أكاديمية البركة، وعبر الإنترنت لكافة موظفي المجموعة والوحدات التابعة لها والمرتبطة بتشريعات الامتثال والعقوبات واعرف عميلك وغيرها".

وفي مجال تقنية المعلومات انتهينا من دراسة التحول إلى نظام مصرفي أساسي core banking system جديد أكثر تطوراً وملبياً لاحتياجات توسع المجموعة. وسوف نقوم خلال العام 2018 بتطبيق هذا النظام في خمس وحدات مصرفية تابعة للمجموعة على أن يلي ذلك بقية الوحدات.

وأشار إلى مبادرة مجموعة البركة المصرفية بالتعاون مع عدد من البنوك الإسلامية الأخرى في البحرين بإطلاق أول اتحاد تكنولوجيا مالية إسلامية "ألكو البحرين" على مستوى العالم للبنوك الإسلامية في مملكة البحرين.

ويهدف "ألكو البحرين" إلى تعزيز نمو صناعة الصيرفة الإسلامية العالمية من خلال تعزيز الشمول المالي وخلق فرص عمل جديدة وتوجيه استثمارات جديدة إلى القطاعات الاقتصادية الحرجة في دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الناشئة، وسيعمل نموذج "ألكو البحرين" على خفض تكلفة الابتكار

بالنسبة للبنوك الأعضاء مع تسريع قدرتها نحو السوق، وسيكون لذلك أثراً مباشراً على تحسين ربحية ونمو البنوك.

وللعام الخامس على التوالي، تحصد مجموعة البركة المصرفية علاوة على أربع من وحداتها المصرفية جوائز "أفضل بنك إسلامي" للعام 2017 وذلك ضمن سياق الجوائز السنوية التي تمنحها مجلة جلوبال فاينانس "Global Finance" المتخصصة في مجال البنوك والتمويل لمؤسسات الصيرفة والتمويل العالمية.

ويأتي فوز المجموعة والوحدات المصرفية الأربع بهذه الجوائز نتيجة لما تتمتع به من دور مرموق في خدمة الصيرفة الإسلامية. كما حصلت 3 وحدات مصرفية تابعة للمجموعة على جوائز المال والأعمال الإسلامية لعام 2017. كما حصل عدنان يوسف على جائزة المسئولية الاجتماعية في الصيرفة الإسلامية لعام 2017 نظير مساهمته الممتازة في هذا الحقل.

وقامت كل من شركة Dagong العالمية المحدودة للتصنيف الائتماني والوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف "IIRA" سوية بتأكيد تصنيفهما الائتماني للمجموعة وهو بدرجة استثمارية على النطاق الدولي "BBB + / A3 " مع ترقية النظرة المستقبلية من "سلبية" إلى "مستقرة".

بالإضافة إلى ذلك، أكدت الوكالة الإسلامية الدولية للتنصيف تصنيفها الممنوح لمجموعة البركة المصرفية على النطاق الوطني وهو درجة A+ (bh) / A2 (bh). . وتعكس هذه التصنيفات التحليل الشامل لبيئة السداد للمجموعة، والقدرة على خلق الثروة ومصادر السداد والقدرة على السداد.

وأشاد الرئيس التنفيذي للمجموعة في ختام تصريحه بالجهود الكبيرة التي بذلتها الإدارة التنفيذية بالمركز الرئيسي والإدارات التنفيذية في الوحدات المصرفية التابعة للمجموعة والأطراف ذات العلاقة وأدت إلى تحقيق النتائج المرضية للمجموعة.