أكد عدد من رؤساء اللجان القطاعية بغرفة تجارة وصناعة البحرين، بأن التقارير التي تصدرها الغرفة بصورة دورية، تسهم في رسم السياسة الاقتصادية وتقديم الاقتراحات والمبادرات المعززة للتنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرين إلى أن التقرير الأخير الى أصدرته الغرفة تحت عنوان "نظرة عامة على الاقتصاد المحلي للربع الثالث 2021"، استطاع توصيف الواقع الاقتصادي بصورة علمية وموضوعية ليكون خارطة طريق أمام القطاع الخاص.

وأضافوا أن التقرير تمكن من إبراز الدور الحيوي الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة البحرين للمشاركة في صياغة مرحلة التعافي الاقتصادي من آثار جائحة فيروس كورونا، إذ تناول في مجمله معلومات هامة عن المؤسسات التجارية، وحدد التحديات الاقتصادية الراهنة على جميع المستويات، لافتين إلى أن التقرير طرح مجموعة من الحلول التي من شأنها تسريع وتيرة التعافي على النحو المنشود وأنه استكمالا لنهج الغرفة في طرح الدراسات والتقارير ذات المصداقية العالية التي من شأنها دعم القرار الاقتصادي في مملكة البحرين برؤية تحليلية استشرافية لأداء القطاعات الاقتصادية.

ومن جانبه، قال رئيس لجنة الصناعة والطاقة، فريد بدر، إن تقرير الربع الثالث الصادر عن غرفة البحرين قدم أرقاماً حقيقية وواقعية عن مساهمة قطاع الصناعات التحويلة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 14.2% خلال الربع الأول من العام الجاري، محققاً بذلك زيادة مقدارها 0.2% مقارنة بنفس الفترة من العام 2019، مؤكداً ارتفاع الطلب العالمي على الألمنيوم، وكذلك ارتفاع سعره قد لعب دوراً كبيراً في تزايد نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد أن هنالك تحسناً سيشهده القطاع في الفترة القادمة التي تعد مرحلة التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا، وهو ما أشار إليه تقرير الغرفة الاقتصادي، والذي يعد مصدراً ومرجعاً يستشهد به في المؤتمرات والملتقيات لما يحوي من معلومات غنية وثرية، داعياً القطاع الخاص في المملكة لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه التقارير، كونها تشكل خارطة طريق للخروج من تحديات المرحلة الراهنة وتدعوا دائماً إلى الابتكار وتطوير الأعمال، بالإضافة إلى أن توصياتها تحاكي السوق والواقع المعاش، وقراءتها بتمعن وتنفيذها يجعلك تتفادى الكثير من التحديات.

بدورها أكدت رئيسة اللجنة المالية والتأمين والضرائب، سوسن أبو الحسن، إن قطاع الخدمات المالية من أكبر القطاعات الغير نفطية التي تساهم في الناتج المحلي الإجمالي، وقد شهد هذا القطاع في الربع الأول والثاني من العام 2021 نمواً وصل إلى 9.4%، مشيرة إلى أن القطاع سوف يستمر في النمو والارتفاع في المرحلة المقبلة، والتي وصفها التقرير الاقتصادي الصادر عن غرفة البحرين مرحلة التعافي من آثار الجائحة، فرغم التحديات إلا أن القروض الشخصية والقروض التجارية والودائع ستشهد ارتفاعاً خلا العامين المقبلين، أما فيما يتعلق بقطاع التأمين فنأمل أن تطرح الشركات حلولاً تأمينية مبتكرة للقطاع الخاص تساهم في التخفيف من حدة آثار الجائحة عليهم، وساعد في دعم استمرارية هذه المؤسسات في السوق.

وشددت أبو الحسن على أهمية التقرير الاقتصادي وما يحمل من مؤشرات وبيانات مهمة تساعد المؤسسات على فهم الواقع الاقتصادي للبلاد والعمل على وضع الخطط العملية لزيادة المساهمة المتواصلة في الناتج المحلي، داعية إلى نشر هذه التقارير وإيصالها لأكبر عدد من المؤسسات ورواد العمال في مملكة البحرين لمساعدتها على فهم المؤشرات وواقع السوق.

من جانبه أكد رئيس لجنة العقار والإنشاء، رائد عمر، على ما أورده تقرير "الغرفة" الاقتصادي حول قطاع العقار والإنشاء، إذ أن القطاع يشهد ارتفاعاً طفيفاً في نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.68% في الربع الأول من العام الجاري، ويعود هذا النمو لاستئناف الحركة العمرانية ودخول مرحلة التعافي الاقتصادي من آثار الجائحة، خصوصاً مع الإقبال الملحوظ على المشاريع السكنية ضمن برنامج السكن الاجتماعي ومزايا والخدمات المرافقة، وأثنى عمر على ما تضمنه التقرير الاقتصادي من أرقام ومؤشرات تتعلق بقطاع العقار والانشاء، حيث يساهم ذلك في مساعدة القطاع الخاص على استدامة نشاطه ويقوده نحو التحسن مما ينعكس على النمو الاقتصادي.

إلى ذلك تعمل غرفة البحرين بقيادة رئيسها سعادة السيد سمير عبد الله ناس، وضمن أهداف الدورة الإدارية 29 على بذل جميع السبل التي تساهم في تطوير واستقرار الاقتصاد البحريني بالتعاون مع الحكومة الموقرة، مع التركيز الأكبر على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل النسبة الأكبر من المؤسسات التجارية، بالإضافة لكونها المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي.