بعد أيام من اختطافها، تمكنت أجهزة الأمن المصرية، من إنقاذ الشابة الكورية المصرية نورا، التي اختطفها والدها الأسبوع الماضي في منطقة المعادي جنوب القاهرة.

الحكاية بدأت من هاشتاغ انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي دشّنه أصدقاء المخطوفة بعدما فاجأتهم زوجة جدها بأن والدها اختطفها.



ولاقى الوسم انتشاراً واسعاً مكّن من إيصال قصتها إلى الجهات المختصة، ومن ثم الإفراج عنها.

ما القصة؟

تعود تفاصيل القصة إلى أكثر من 20 عاماً، حين تزوج المصري علي عصام من سيدة تحمل الجنسيتين الروسية والكورية، وأنجب منها طفلتهما "نورا".

وبعد ولادتها بأشهر قليلة، وقعت خلافات بين الطرفين انتهت بالطلاق، فودع الأب طفلته عند والده لتربيتها في مصر.

حينها تكفل الجد وزوجته بالطفلة الصغيرة وقدّما لها عناية من كل النواحي، خصوصا مع انشغال الأب وزواجه من امرأة أخرى وسفره إلى اليابان.

وبعد وفاة الجد، تبيّن أنه أوصى بثلث تركته وممتلكاته لحفيدته "نورا"، التي بلغت من العمر 23 عاما.

ضربها واقتادها عنوة إلى منزله

وحين علم الأب بما فعله والده، عاد إلى القاهرة لسحب ابنته معه إلى اليابان والحصول على ما آل إليها من أموال وممتلكات، خصوصا وأن حصتها من تركة جدها أكثر من كافة الورثة بمن فيهم والدها نفسه.

وبعد رفض الفتاة، انهال عليها الأب ضربا، ثم اقتادها خارج المنزل وأخفاها في منزله.

فتقدمت زوجة الجد ببلاغ للسفارة الكورية، باعتبار أن الفتاة تحمل الجنسية الكورية، كما تقدمت ببلاغ آخر لأجهزة الأمن المصرية طالبت فيه بإنقاذ الفتاة من والدها والسماح لها بالإقامة معها، خصوصا وأنها لم تعد قاصرا وتجاوزت السن القانونية وهو 21 عاما.

وذكر بيان للنائب العام، مساء الاثنين، أن السلطات المختصة رصدت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اختطاف أب لابنته البالغة من العمر 23 عاما بمنطقة المعادي، واحتجازها والتعدي عليها بالضرب.

تزامن ذلك مع بلاغ زوجة الجد، وباشرت النيابة التحقيق.

فاكتشفت أن جد الفتاة حصل على حكم قضائي بحضانتها، وبعد وفاته نشبت خلافات بين ابنه وحفيدته بسبب الوصية وأموال التركة.

اتهامات للأب

كما استمعت النيابة لأقوال اثنين من أفراد الأمن بإحدى المنشآت المجاورة للعقار، حيث أكدا رؤيتهما للأب يوم الواقعة مصطحباً ابنته كرهاً عنها بعدما ضربها.

وقالت الفتاة في التحقيقات إنها كانت تقيم برفقة جدها وزوجته منذ أن كان عمرها 5 أشهر، بينما كان والدها باليابان، موضحة أن صلتها به انقطعت منذ ذاك الوقت حتى وفاة الجد.

وأضافت أن خلافات نشبت بينهما بسبب التركة التي آلت إليها من جدها، مؤكدة أنه حضر لمسكنها وتعدى عليها ضربا واصطحبها عنوة لمسكنه، وهناك تعدى عليها بالضرب، واحتجزها بغرفة منفصلة وسرق هاتفها المحمول.

كما تابعت الفتاة أنها حاولت الفرار من منزل والدها دون جدوى، إلى أن وجدتها السلطات هناك وأفرجت عنها، مؤكدة عدم رغبتها في إقامتها معه.

تحرّيات وضرب وإكراه

إلى ذلك وجهت النيابة للأب اتهامات بخطف ابنته بطريق الإكراه وحجزها دون أمر والتعدي عليها بالضرب وإصابتها وسرقة هاتفها.

وأمرت بحبسه وطلبت تحريات الشرطة حول الواقعة.

كذلك أمرت بعرض الفتاة على مصلحة الطب الشرعي لبيان ما بها من إصابات.

يشار إلى أن الواقعة كانت فجّرت غضباً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإنزال أقسى العقوبات بحق الأب المعتدي.