العين الاخبارية

تتحرك المملكة العربية السعودية بخطى ثابتة نحو تبوء مكانها الطبيعي كقوة صناعية ومنصة لوجستية للقاحات والأدوية الحيوية في منطقة الشرق الأوسط ودول العالم الإسلامي، عبر طرح فرص استثمارية في هذه الصناعة المهمة.

أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية بندر بن إبراهيم الخريف عن طرح عدد من الفرص الاستثمارية في صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية بقيمة 3.4 مليار دولار، تحقيقا لتوجهات المملكة الهادفة إلى تحقيق الأمن الدوائي والصحي، وجعل السعودية مركزا مهما لهذه الصناعة الواعدة.

وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية أن القطاعات الدوائية المستهدفة بشكل عام والتي تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار استمر في عدة مراحل بدءا باللقاحات والأدوية الحيوية، حيث ستركز المرحلة الأولى على توطين تقنيات اللقاحات والبلازما والأنسولين، مؤكدا أهمية نقل تقنياتها الكاملة لتسهم بشكل أساسي في بناء قدرات المملكة الذاتية في هذه القطاعات وتحقيق الأمن الصحي والدوائي مع تخفيض التكلفة الباهظة على ميزانية السعودية التي تستورد في الوقت الحالي 100% من اللقاحات ومنتجات الأدوية الحيوية، في الوقت الذي يتمتع قطاع الأدوية الحيوية بأسرع معدل نمو في السوق بين جميع قطاعات الأدوية بنسبة سنوية تقدر بـ17%.

وأشار إلى أن لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية ستركز في المرحلة الأولى على توطين لقاحات الأطفال الأساسية وبناء القدرات الذاتية ومنصات التصنيع اللازمة؛ لمكافحة الجوائح المستقبلية، مرورا بالأنسولين لمعالجة مرضى السكري ومن ثم دعم مراكز تجميع البلازما بمصنع على مستوى عالمي، لتحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما، في حين ستركز المرحلة الثانية على توطين تقنيات العلاجات المناعية والسرطانية، حيث يقدر حجم القطاع الحيوي بأكثر من ملياري دولار سنويًا يمثل منها الأنسولين ما يقارب 340 مليون دولار.

وأوضح الخريف أن لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية تهدف إلى تحقيق نتائج إيجابية من خلال تحديد أفضل التقنيات في مجال اللقاحات والأدوية الحيوية، التي يتوجب على المملكة الاستثمار فيها بهدف نقل المعرفة وتوطينها، إضافة إلى بناء منصات صناعية محلية بمواصفات عالمية، لتمكين المملكة من تبوء مكانها الطبيعي كقوة صناعية ومنصة لوجستية للقاحات والأدوية الحيوية في منطقة الشرق الأوسط ودول العالم الإسلامي.

وتعمل اللجنة المشكلة بقرار مجلس الوزراء في مطلع مارس/آذار الماضي 2022، وبرئاسة وزير الصناعة والثروة المعدنية على تنظيم وصناعة الأدوية الحيوية وتطويرها، ووضع استراتيجية تنظيم صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية والبرامج والخطط المتعلقة بها والإشراف على تنفيذها، ووضع قواعد ومعايير بناء مصانع اللقاحات والأدوية الحيوية واتخاذ ما يلزم حيال بناء تلك المصانع.