إرم نيوز


أعلنت مؤسسات عمانية عزمها تكريم الشاب المصور علي بن ناصر الوردي، الذي أنقذ طفلين من الغرق عقب أن جرفهما سيل وادٍ في ولاية بهلاء بمحافظة الداخلية، جراء العاصفة المطرية الشديدة التي شهدتها السلطنة، أمس الجمعة.

وجاء إعلان التكريم عقب الإشادة الواسعة التي حظي بها الشاب الذي خاطر بحياته لإنقاذ الطفلين اللذين علقا على صخور في الوادي، ولم يتمكنا من الخروج بسبب قوة التيارات المائية.

وقالت مؤسسة التأمين ”بيمة“ إنها ”عزمت على تكريم الشاب علي الذي خاطر بكل شيء لإنقاذ الأطفال من الغرق، بأن تهديه تأمينا مجانيا لمدة عامين كرسالة شكر له“.

كما ساهم فريق العهد العماني للهواتف بتكريم الشاب العماني، حيث أعلنت إدارة الفريق تقديم هاتف ”آيفون 13“ له، وطالبوه بزيارتهم لاستلام هديته.

وأعلن الإعلامي والناشط في مواقع التواصل الاجتماعي محمد المخيني، الذي سبق وأن أطلق مبادرات خيرية، أن هناك العديد من الشركات التي تواصلت معه وقدمت هدايا لعلي بلغت قيمتها 5 آلاف ريال (13 ألف دولار).

واستضاف المخيني الشاب علي في بث مباشر للحديث عن لحظات إنقاذ الأطفال، حيث قال علي ”إنه وأثناء توجهه برفقة والده وشقيقه إلى الوادي لالتقاط الصور أثناء هطول الأمطار، لاحظ ارتفاع منسوب المياه وشدة تدفقها بشكل مفاجئ في الوادي، ما دفعه لتحذير الأطفال الموجودين في الموقع للابتعاد عن المكان“.

وأضاف أن الطفلين كانا عند الحصى ولم ينتبه لهما أحد في البداية، وعند زيادة تدفق الوادي والانتباه لوجود الطفلين، عزم على إنقاذهما حيث قام بربط حبل بمساعدة والده وشقيقه وتوجه إلى الطفلين وأمسكهما بقوة وتوجه بهما إلى حافة الوادي، حيث ساعده الأشخاص الذين كانوا موجودين في الموقع.

وكان النشطاء قد تداولوا على نطاقٍ واسع لحظة إنقاذ علي للطفلين، حيث ظهر الشاب وسط الوادي رغم قوة تدفقه، ممسكًا بالطفلين اللذين جرفتهما التيارات القوية، ليجتاز بهما الوادي حتى وصل إلى حافته بصعوبة، حيث كان عدد من الأشخاص بانتظاره، وقاموا بالإمساك بالطفلين وإخراجهما وإخراج المواطن من الوادي.

وقال الشاب علي، في تصريح لصحيفة ”عمان“ المحلية، إنه ”صادف الطفلين (13- 8) أعوام، في الوادي، وكانا في حالة ذعر؛ ما دفعه للمجازفة بإنقاذهما رغم تخوفه“.

وأضاف أنه ”صنع حبلًا وربطه على جسمه بمساعدة والده وشقيقه، ونزل إلى الوادي لإنقاذ الطفلين من الموت“.

وتعرضت ولايات عدة في محافظات شمال الشرقية، والداخلية، والظاهرة، في سلطنة عمان لعاصفة مطرية شديدة، تسببت بجريان غزير للأودية وسقوط بعض الأشجار إثر الرياح الشديدة.

كما علقت بعض السيارات في مجاري الأودية الغزيرة، وفق ما أظهرته المقاطع المتداولة للعاصفة، رغم التحذيرات الرسمية السابقة من الأرصاد الجوية العمانية من العواصف، ومطالبة السكان بالحذر والابتعاد عن الأماكن المنخفضة ومجاري الأودية والشواطئ.

وتعتبر سلطنة عمان من أكثر الدول مواجهة للأعاصير في المنطقة العربية، فيما يعتبر الإعصار الذي ضربها في عام 1977 الأسوأ، حيث تسبب آنذاك في وفاة 105 أشخاص.