إرم نيوز


حذرت الناشطة الإيرانية الحقوقية البارزة ”نرجس محمدي“، الإثنين، من خطورة وضعها الصحي في سجن ”قرجك“ المخصص للنساء جنوب طهران، متهمة الجهاز الأمني في السجن بمحاولة قتلها.

وقالت محمدي في رسالة لها إن ”مسؤولي سجن قرجك قاموا بمصادرة الدواء المخصص لعلاج قلبها ورئتيها ورفضوا تسليمه لها“.

وتساءلت ”عما إذا كان مسؤولو السجن يريدون قتلها كما حدث مع سجناء آخرين سابقا مثل الشاعر بكتاش آبتين“.

وتوفي الشاعر بكتاش آبتين في سجن إيفين في كانون الثاني/يناير الماضي، بعدما منعته السلطات من نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأضافت الناشطة نرجس محمدي في رسالتها عبر ”انستغرام“: ”هل الجهاز الأمني يستعد لموت سجينة أخرى؟“.

وتابعت أنها أرسلت إلى المستشفى يوم الخميس الماضي بسبب ”ضيق في التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب“، وأن ”الأخصائي شخص أن رئتيها وقلبها تحت ضغط“.

وكتبت أنه ”على الرغم من تقرير اختصاصي المستشفى لرئيس السجن ووصف الدواء، أعلن مسؤولو أمن ومعلومات السجن أثناء مصادرة الأدوية أنهم لن يسلموا الأدوية لها إلا إذا تمت الموافقة عليها“.

وتابعت: ”لقد أخبرت دائرة صحة سجن قرجك أنه بعد مصادرة الأدوية التي نقلها زوجي لي الخاصة بقلبي ورئتي، هل تريدون أن تعدوا لي نفس الموت الذي أعددتموه للراحلة هدى صابر وآبتين بكتاش؟“.

كما ذكرت الناشطة محمدي في نفس المنشور على ”إنستغرام“ أنهم ”قاموا في النهاية بتسليم الأدوية، باستثناء الدواء الرئيسي الخاص بالرئتين“.

وفي 23 يناير/كانون الثاني الماضي، قضت المحكمة الجنائية في طهران بالسجن ثماني سنوات مع 70 جلدة ضد ”نرجس محمدي“ خلال محكمة استغرقت خمس دقائق، وفقاً لما ذكر زوجها الناشط الحقوقي ”تقي رحماني“.

والناشطة تتولى منصب المتحدثة باسم مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، وتعد من أبرز الناشطات المناهضات للنظام.

وجرى اعتقالها في 16 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، غرب العاصمة طهران، وجرى نقلها في البداية إلى سجن ايفين شمال طهران الذي يضم المئات من المعارضين والناشطين.

وعلى مدى العقد الماضي، كانت نرجس محمدي من أكثر منتقدي النظام الإيراني، واعتُقلت في مايو 2015 وحُكم عليها في 2016 بالسجن 16 عامًا بتهم تتعلق فقط بحرية التعبير والتجمع، وفي تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي تم الإفراج عنها.

ولا تزال السلطات الإيرانية تفرض حظراً على الناشطة نرجس محمدي، ومنعها من السفر خارج البلاد وزيارة طفليها (علي وكيانا) اللذين يعيشان في فرنسا، ولم تر محمدي طفليها منذ 2015، وذهب علي وكيانا إلى فرنسا مع والدهما تقي رحماني.