إرم نيوز


إذا كانت عيوننا مرآة الروح في الوجه فالحواجب إذًا هي الستائر التي تزين أعيننا الجميلة. إذا كانت أهميتها لم تعد بحاجة إلى إثبات فلا يزال بإمكاننا التساؤل عن سبب وجود الحاجبين.

هناك شيء مؤكد عندما نتحدث عن الحواجب، فهي دومًا تحت رحمة اتجاهات الجمال وتُغيّر شكلها على مر العقود.

أحيانًا تكون الحواجب كثيفة ومُقدَّرة بشكل طبيعي، وأحيانًا تكون رشيقة وممشوقة كخطوط بسيطة في أعلى وجوهنا، كما يتم نتفها وفقًا للموضة وأهواء مجتمعنا.

ومع ذلك، وفقًا لتقرير موقع caminteresse نشر مؤخرًا، فإن حجم هذا الشعر الذي بات الناس ينتقِصون من قيمته في أيامنا يلعب دورًا محددًا للغاية.

الحواجب تكمل وجهنا

قبل أن تعاني من أجل أن تكوني جميلة باقتلاع كل شعر حاجبيك، دعينا نتعرف أوّلًا على سبب وجود الحاجبين في المقام الأول. فهذا قد يجعلنا نغير آراءنا!.

في الواقع السبب الذي يجعلنا ما زلنا نمتلك الحواجب، حتى بعد آلاف السنين من التطور، هو أنها تحمي أعيننا.

بفضل سمكها وكثرة شعرها تقوم الحواجب بتصفية ما يمكن أن يسقط في العين: العرق أو الأوساخ أو حتى أشعة الشمس الشديدة.

الحاجبان، وهما اللمسة النهائية لأي وجه بشري، مفيدان بشكل يتجاوز وظيفة الحماية البسيطة لمظهرنا.

في الواقع تُعتبر الحواجب جزءًا مما يسمى بمجموعة العضلات المسماة بـ“المحاكاة“، أي أنها تتحرك وفقًا لتعبيرات وجوهنا، وأحيانًا دون الحاجة إلى التفكير في الأمر. صوتُ يرتفع، دمعة تتدفق، فمٌ ينفجر ضاحكًا، فإذا بحواجبنا ترتفع أو تنخفض فوق وجوهنا.

الحواجب تميزنا عن مملكة الحيوان

هذه الوظيفة التعبيرية هي التي تميز بالفعل حواجبنا عن حواجب الحيوانات. في الواقع يبدو أن الشعر الموجود فوق أعين الحيوانات مثل الكلاب، على الرغم من تطورها للإشارة إلى المزيد من الانفعالات على مدى آلاف السنين قد تغير بهذه الطريقة على وجه التحديد لتقليد استخدامنا نحن البشر للحواجب.

فيما وراء وظيفتها التعبيرية تساعدنا الحواجب أيضًا في التعرف على الآخر بسهولة أكبر. وبالتالي فهي تشكل وجهنا بطريقة فريدة لكل شخص، ومن دونها يصعب التعرف على الشخص الذي نتحدث إليه.