الحرة

شهدت بريطانيا تغيرات عدة خلال سبعين عاما من حكم الملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت، الخميس، وكانت أكثر ملكات بريطانيا شعبية، وتولت العرش لأطول فترة في تاريخ المملكة المتحدة.

في 6 فبراير 1952، تولت إليزابيث الثانية عرش بريطانيا، وكان عمرها 25 عاما.

ونفذت أول ولاية لها في البرلمان في 4 نوفمبر 1952، وأقيم حفل تتويجها في كنيسة وستمنستر في 2 يونيو 1953.

وتغيرت بريطانيا بشكل كبير خلال توليها العرش، ورصدت صحيفة "ذا ويك" البريطانية بعض أكثر اللحظات التي "لا تنسى" في عهد إليزابيث.

تشغيل التلفزيون

عندما توجت إليزابيث في 2 يونيو 1953، كان ذلك "أول تتويج يتم بثه على التلفزيون"، حيث تجمع 27 مليون شخص في المملكة المتحدة حول "أجهزة تلفزيون تم شراؤها حديثا"، وفقا لـ"متحف العلوم".

وفي السابق، كان الناس يتلقون أخبارهم من الإذاعة والصحف، لكن التلفزيون بدأ في الصعود في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.

طاقة نووية

كان مصدر الكهرباء الذي شغل أجهزة التلفزيون جزءا آخر من التغيرات التي شهدتها بريطانيا في السنوات الأولى من حكم إليزابيث الثانية.

وافتتحت بريطانيا أول محطة طاقة نووية واسعة النطاق في العالم في عام 1956، عندما قامت الملكة إليزابيث بنفسها بتشغيل قاعة كالدر هول في كمبريا، وفقا لوكالة "دابليو ان ان".

موسيقى مميزة

في بداية عهدها، كانت موسيقى الروك أند رول تظهر للتو في الولايات المتحدة، وخلال العقد التالي، أصبحت المملكة المتحدة مركزا لهذا النوع من الموسيقى الذي سيطرت عليه فرق "البيتلز ورولينج ستونز".

تغييرات "دراماتيكية"

في عام 1965، ألغت بريطانيا عقوبة الإعدام في قضايا القتل، عندما وقعت إليزابيث الثانية قانون يقضى بإلغاء تلك العقوبة.

وشملت التغييرات الأخرى خلال العقد تقنين الإجهاض والمثلية الجنسية، في عام 1967.

كسر "التقاليد الملكية"

خلال جولة ملكية في أستراليا ونيوزيلندا في عام 1970، خالفت إليزابيث "قرونا من التقاليد الملكية" عندما قامت بنزهة غير رسمية لتحية حشود الناس شخصيا، بدلا من "التلويح لهم من مسافة محمية"، وفقا لموقع "هيستوري دوت كوم".

أدى ذلك إلى تغيير ارتباطاتها في بريطانيا، مما سمح للجمهور باتصال أوثق مع الملكة وعائلتها، وفقا لصحيفة "ذا ويك".

الاتحاد الأوروبي

في عام 1973، انضمت بريطانيا إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية، وتحدث رئيس الوزراء البريطاني وقتها، إدوارد هيث، عن "تبادل كبير للمعرفة والمعلومات، ليس فقط في الأعمال التجارية ولكن في كل المجالات الأخرى"، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

أول رئيسة وزراء

في عهد إليزابيث الثانية، تولت أول امرأة منصب "رئيس الوزراء في بريطانيا"، وهي مارغريت تاتشر.

وكانت تاتشر رئيسة للوزراء في فترة من 1979 إلى 1990، حيث شهدت بريطانيا تغيرات عدة أبرزها خصخصة شركات مثل "بريتيش جاز والخطوط الجوية البريطانية، وشركة الحافلات الوطنية، ورولز رويس"، وفقا لـ" ذا ويك".

زفاف الأميرة ديانا

تم عقد زواج الأمير تشارلز والليدي ديانا سبنسر في 29 يوليو 1981، وشاهده جمهور تلفزيوني عالمي بلغ 750 مليونا في 74 دولة حفل الزفاف.

اضطرابات وحروب واختراعات

في أوائل السبعينيات ظهرت الاضطرابات في ايرلندا الشمالية، واشتدت مع وفاة عضو الجيش الجمهوري الإيرلندي، بوبي ساندز، في السجن عام 1981، بعد 66 يوما من الإضراب عن الطعام، وفقا لـ"ذا ويك".

في 2 أبريل 1982، غزت الأرجنتين جزر فوكلاند، وشنت المملكة المتحدة، التي حكمت الجزر لمدة 150 عاما، حربا استمرت 74 يوما.

واستعادت القوات البريطانية السيطرة على جزر فوكلاند في 14 يونيو، بعد مقتل 649 أرجنتينيا و 255 جنديا بريطانيا وثلاثة من سكان الجزر، وفقا لـ"ذا ويك".

وانتهت الثمانينيات باختراع الإنكليزي، تيم بيرنرز لي، "الشبكة العنكبوتية العالمية".

وفاة ديانا

شهدت التسعينيات صعود رئيس الوزراء، توني بلير، الذي تولي مهام منصبه في عام 1997.

في 30 أغسطس 1997، توفيت الأميرة ديانا، أميرة ويلز، في حادث سيارة في باريس، وقال قصر باكنغهام، في بيان، إن الملكة والأمير فيليب أصابهما "بصدمة وحزن عميقين" من النبأ.

واصطف حوالي مليون شخص في الشوارع لمشاهدة موكب جنازة الأميرة، وفقا لـ"بي بي سي".

وخلال التسعينيات سلمت بريطانيا هونغ كونغ إلى الصين، ووقعت اتفاقية "الجمعة العظيمة" التي أسست مجلس أيرلندي شمالي مفوض.

ملكة القرن الحادي والعشرين

بعد هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، انضم الجيش البريطاني إلى قوات التحالف لدخول أفغانستان والعراق، وقتل نحو 457 جنديا بريطانيا في أفغانستان بينما قتل 179 في العراق.

وفي أبريل 2011، تزوج الأمير ويليام، حفيد الملكة، من كيت ميدلتون، وفقا لـ" بي بي سي".

في العام التالي، صافحت الملكة، القائد السابق للجيش الجمهوري الأيرلندي، مارتن ماكجينيس، وجاءت المصافحة الرمزية بعد 14 عاما من اتفاقية "الجمعة العظيمة"، وفقا لموقع "ايرش نيوز".

في عام 2020، ألقت الملكة خطابا نادرا للجمهور وذلك بخلاف خطابها السنوي في يوم عيد الميلاد، بعد أن دفع فيروس كورونا البلاد إلى إغلاق صارم.

واستمع ما يقرب من 24 مليون شخص إليها وهي تمدح الأمة لتجمعها معا، انهت الخطاب بعبارة "سنلتقي مرة أخرى".

بعد عام، توفي زوجها فيليب عن عمر يناهز 99 عاما وبدأت إليزابيث الثانية، في الابتعاد عن الأضواء.

في سبتمبر 2022، أصبحت ليز تروس، رئيس الوزراء الخامس عشر في عهد الملكة.

وبعد وفاتها، سيكون مستقبل أمتها غير مؤكد، بعد أن صوتت بريطانيا على مغادرة الاتحاد الأوروبي في عام 2016، ويتزايد دعم الاستقلال في اسكتلندا وايرلندا الشمالية وويلز، وفقا لـ"ذا ويك".