رويترز


أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده عثرت على مقبرتين جماعيتين أخريين تضمان مئات الجثث لأشخاص من بلدة إيزيوم التي استردتها كييف من روسيا في الشمال الشرقي هذا الشهر، فيما يعقد سفراء الاتحاد الأوروبي اجتماعاً طارئاً لمجموعة الأزمات لبحث التصعيد في الحرب.

وأدلى زيلينسكي بهذه التصريحات في مقابلة مع تلفزيون "سي.بي.إس" أذيعت في وقت متأخر الأحد، ودعا فيها أيضاً إلى استمرار الضغط بالعقوبات على روسيا التي طردتها القوات الأوكرانية من الشمال الشرقي بعد هجوم مضاد هذا الشهر.

ولم تعلق السلطات الروسية على تأكيد زيلينسكي اكتشاف المقبرتين. وتنفي موسكو دوماً ارتكاب أعمال وحشية في الحرب بأوكرانيا أو استهداف مدنيين.


وقال زيلينسكي: "تلقيت مزيداً من المعلومات اليوم... عثروا على مقبرتين جماعيتين أخريين، مقبرتين كبيرتين تضمان مئات الأشخاص... نتحدث عن بلدة إيزيوم الصغيرة... لا بد من استمرار العقوبات. سيكون لهذه العقوبات تأثير سياسي ومالي أيضاً".

وبعد أشهر من الاحتلال الروسي، كشفت السلطات الأوكرانية عن مقبرة جماعية كبيرة بالقرب من مدفن في منطقة غابات بإيزيوم في وقت سابق من الشهر الجاري وبدأت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الوفيات.

وانتهت أوكرانيا الأسبوع الماضي من استخراج 436 جثة. وقال حاكم المنطقة إن أغلبهم لقوا حتفهم نتيجة أعمال عنف على ما يبدو وهناك مؤشرات أولية على تعرض 30 منهم للتعذيب.

كما استخرجت السلطات جثث 17 جندياً من مقبرة جماعية في الموقع.

وميدانياً، قالت القيادة الجنوبية للقوات الأوكرانية، الاثنين، إن طائرتين مسيرتين أطلقتهما القوات الروسية على منطقة أوديسا في أوكرانيا أصابت أهدافاً عسكرية ما تسبب في نشوب حريق وتفجير ذخيرة.

وقالت القيادة في بيان على تيليجرام: "جرى إجلاء المدنيين نتيجة لإطلاق نار واسع النطاق وتفجير ذخيرة".

اجتماع طارئ

وفي السياق، قال مسؤول ودبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن سفراء الدول الأعضاء في التكتل وجهت إليهم الدعوة لحضور اجتماع مجموعة الاستجابة للأزمات الاثنين، لمناقشة المخاوف بشأن تصعيد الحرب في أوكرانيا.

ولا يحضر السفراء عادة اجتماعات المجموعة المتكاملة للاستجابة للأزمات السياسية والتي تضم مسؤولين من المفوضية الأوروبية والدوائر الدبلوماسية في الاتحاد.

وقال المصدران إن الاجتماع المغلق في بروكسل من المقرر أن يبدأ الساعة العاشرة صباحاً (08:00 بتوقيت جرينتش).

الروس يتدفقون على فنلندا

من ناحية أخرى، أعلنت السلطات الفنلندية أن نحو 17 ألف روسي عبروا حدودها خلال نهاية الأسبوع الماضي، في زيادة قدرها 80% لمعدلات العبور المسجلة قبل ذلك، فيما يتواصل تدفق المزيد من الروس الراغبين في الخروج من البلاد بعد إعلان بوتين التعبئة الجزئية الأسبوع الماضي.

وهدأ تدفق الروس على الحدود مع فنلندا الاثنين، ولكن معدلات العبور "لا تزال أكبر من تلك المسجلة قبل أسبوع"، وفقاً لما ذكره النقيب بقوة الحدود الفنلندية تانيلي ريبو.

وأضاف: "الطوابير لا تزال أطول مما كنا معتادين عليه منذ بداية الجائحة".

وأثار إعلان بوتين التعبئة الجزئية الأربعاء، للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، تدفقاً للروس على الحدود، وسط اعتقالات لمتظاهرين، وانزعاج بين السكان.

وقال شبان تحدثوا لوكالة "رويترز" بعد العبور إلى فنلندا عبر معبر فاليما الحدودي الأسبوع الماضي، والذي يبعد نحو 3 ساعات بالسيارة عن سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر المدن الروسية، إنهم غادروا "بسبب الخوف من تجنيدهم في الحرب".

وأعربت الحكومة الفنلندية عن قلقها من أن تصبح أكبر نقطة عبور للروس الراغبين في الخروج من البلاد، وقالت الحكومة الجمعة إنها ستوقف دخول الروس الراغبين في الدخول إليها بتأشيرات سياحية خلال الأيام المقبلة، ورغم ذلك سيتم عمل استثنائات للحالات الإنسانية.