سكاي نيوز عربية

أعلنت مجموعة "ديزني"، وهي أصلاً مساهم أغلبية في "هولو"، أنها ستستحوذ على الثلث المتبقي من أسهم منصة البث التدفقي في مقابل 8.6 مليارات دولار من شركة "إن بي سي يونيفرسال" التابعة لمشغل البث التلفزيوني الكابلي "كومكاست"، معززةً بذلك مكانتها في هذا القطاع الذي يشهد منافسة قوية.

وأوضحت الشركة في بيان الأربعاء أن الصفقة "ستساهم في تحقيق أهداف ديزني في مجال البث التدفقي".

وبذلك ستصبح المجموعة الأميركية العملاقة المتخصصة بالترفيه المالك الوحيد لمنصة "هولو"، علماً أنها تسوقها ضمن باقة اشتراكاتها التي تضمّ خدمتها الخاصة "ديزني +" ومنصة بث المحتوى الرياضي "إيه إس بي إن +".

ويبلغ الرسم الشهري للاشتراك في حزمة المنصات الثلاث في الولايات المتحدة 15 دولاراً مع الإعلانات، أو 25 دولاراً من دون إعلانات.

ويُتوقع إصدار نتائج "ديزني" الربعية الأسبوع المقبل، وهي مرتقبة جداً نظراً إلى أن "ديزني +" خسرت مشتركين في ثلاثة أرباع متتالية.

ووعدت المجموعة التي تتخذ كاليفورنيا مقراً بالعودة إلى مسار تصاعدي خلال فصل الصيف. وتعتزم المجموعة اللجوء كما فعلت "نتفليكس" التشدد سنة 2024 في الحدّ من تَشارُك مستخدميها كلمات المرور سعياً إلى منع ولوجهم إلى محتواها مجاناً.

ومكّنت هذه الطريقة "نتفليكس" من زيادة عدد المشتركين هذه السنة.

وبات عدد المشتركين في "نتفليكس" في 30 سبتمبر يتجاوز 247 مليوناً في مختلف أنحاء العالم، في حين بلغ عدد مشتركي "ديزني +" في 30 يونيو الفائت 146 مليوناً.

برامج للبالغين

وحددت الصفقة التي أُعلنت الأربعاء قيمة "هولو" بـ 27.5 مليار دولار.

وينبع هذا الاتفاق من شراء "ديزني" الأصول الرئيسية لمجموعة "توينتي فيرست سنتشوري فوكس" في القطاع الترفيهي، مما أتاح لها الاستحواذ على ثلثَي "هولو".

وبذلك تولت "ديزني" الإدارة التشغيلية للمنصة عام 2019، مع إمكان استحواذها على كامل رأس المال اعتباراً من سنة 2024، بموجب الاتفاق الموقّع مع "كومكاست".

وتعدّ "هولو" ذراع "ديزني" القوية في برامج البالغين على غرار "ذي هاندميدس تايل"، والتي تشكّل المحتويات العائلية على "ديزني +" منذ إطلاقها قبل أربع سنوات.

وعانت المنصتان كتلك المنافسة لهما تبعات الإضراب التاريخي لكتّاب السيناريو والممثلين هذا الصيف. واستؤنفت كتابة البرامج هذا الخريف، لكن الممثلين لم يعودوا بعد إلى مواقع التصوير، مما أدى إلى تأخير كبير في عدد من إنتاجات هوليوود.

بالإضافة إلى المحتوى وعدد المشتركين، تحاول "ديزني" تحقيق تقدّم من حيث الربحية.

ولا يزال نشاطها في مجال البث التدفقي يتكبد خسائر، لكنها واصلت الحدّ من خسائرها التشغيلية من أبريل إلى يونيو، فخفضتها من مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الفائت إلى 512 مليون دولار.

ويمكن أن تدفع "ديزني" المزيد مقابل "هولو" بناءً على قيمة أسهم الخدمة في 30 سبتمبر. وقالت الشركة إن من المتوقع أن تكتمل عملية التخمين في وقت ما من السنة المقبلة.