الحرة + وكالات


أُجبرت أسر أفغانية فتياتها على الزواج في مطار كابل، بهدف تأمين خروج آمن لهن من البلاد، عقب سيطرة طالبان على معظم أنحائها، الشهر الماضي، وفقا لتقرير أعدته شبكة "سي إن إن" الأميركية.

ووفقا لما نقلت الشبكة عن مصدرين مطلعين، فإن المسؤولين الأميركيين المعنيين بالتعامل مع اللاجئين الأفغان كتبوا برقية دبلوماسية بشأن القضية، مؤخرا.

وبحسب "سي إن إن"، فقد أشارت البرقية إلى حالات لنساء وفتيات تم إجبارهن على الزواج من رجال كانوا على قائمة المرحلين، أو وصلن عدة دول مع رجال ادعوا بأنهم أزواجهن، فقط بهدف الخروج من أفغانستان.

ولفتت "سي إن إن" إلى أن الأسر دفعت للرجال المؤهلين لمغادرة البلاد آلاف الدولارات للزواج أو التظاهر بأنهم أزواج بناتهم، ليتمكن من الفرار.

وبحسب تقرير الشبكة، فإنه لا يزال من غير الواضح مدى انتشار هذه الظاهرة.

وتأتي مخاوف الأهالي بالارتباط مع ممارسات طالبان في فترة حكمها السابقة، قبل نحو عقدين، عندما كانت تفرض قيودا مشددة على النساء، وتمنعهن من الدراسة والعمل.

وتعهدت طالبان بعد سيطرتها على كابل، مؤخرا، بأن تكون أكثر تسامحا مع الجميع، وأن تسمح للنساء بممارسة بعض النشاطات، ضمن الأطر الشرعية، إلا أن الخوف لا يزال متملكا لدى الأفغانيات اللواتي لا يرغبن بالعيش في ظل الحركة.

ويوم الجمعة، نزلت نحو 50 امرأة إلى الشوارع في تظاهرة ندر مثيلها للمطالبة بحق العمل والاحتجاج على تغييب المرأة عن مؤسسات الحكم في مدينة هرات غربي أفغانستان،

وقال صحفي في فرانس برس شهد الاحتجاج إن المتظاهرات رددن "من حقنا أن نحصل على تعليم وعمل وأمن"،. كما رددن "لسنا خائفات، نحن متحدات".

وتعد هرات مدينة متنوعة نسبيا على طريق الحرير القديم بالقرب من الحدود الإيرانية. وهي واحدة من أكثر المناطق ازدهارا في أفغانستان وقد عادت الفتيات فيها إلى المدارس.