رويترز


ناشدت منظمة الصحة العالمية ومنظمات إغاثة أخرى، الخميس، زعماء أكبر 20 اقتصاداً في العالم (مجموعة العشرين) تمويل خطة بقيمة 23.4 مليار دولار لمساعدة البلدان الأكثر فقراً في الحصول على لقاحات وأدوية كوفيد-19 وإجراء الاختبارات في العام المقبل.

وتحدد الخطة الطموحة ملامح الاستراتيجية المعروفة باسم "مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19" حتى سبتمبر عام 2022، ويُتوقع أن تشمل استخدام حبوب تجريبية مضادة للفيروس تؤخذ عن طريق الفم من إنتاج شركة الأدوية ميرك آند كو لعلاج الحالات الخفيفة والمتوسطة.

وتقول الخطة إنه "إذا وافقت السلطات التنظيمية على استخدام هذه الحبوب التجريبية، فقد تصل التكلفة إلى 10 دولارات للشخص الواحد".

وقال كارل بيلدت، المبعوث الخاص للمنظمة لدى "المبادرة"، في إحاطة تمهيدية قبل مؤتمر صحافي للمدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن "الطلب يستهدف الحصول على 23.4 مليار دولار. هذا مبلغ معقول من المال، لكن إذا قارنته بالضرر الذي لحق بالاقتصاد العالمي أيضاً جراء الجائحة، فإنه ليس مبلغاً كبيراً بهذا القدر".

وأقر بيلدت، رئيس وزراء السويد السابق، بأن المبادرة تواجه صعوبات للحصول على هذا التمويل، مشيراً إلى أن النرويج وجنوب إفريقيا تشاركان في قيادة جهود جمع الأموال. وأضاف: "لذلك نتوقع استجابة قوية من مجموعة العشرين في الاجتماع المقرر في روما في نهاية الأسبوع".

مضاد اكتئاب ناجع

على صعيد متصل، أظهرت دراسة أن استخدام عقار "فلوفوكسامين" المضاد للاكتئاب، لعلاج مرضى كورونا المصابين بأعراض حادة، قد يقلل بمعدل الثلث من حاجتهم للاستشفاء لفترات طويلة.

وقال واضعو الدراسة إن هذا البحث يمكن أن يساعد في تعزيز الحماية من أعراض كورونا الحادة، بكلفة منخفضة أو حتى الوفاة، في البلدان التي تعاني نقصاً في اللقاحات.

وعقار "فلوفوكسامين" يستخدم لعلاج الأمراض النفسية والعقلية، مثل الاكتئاب والوسواس القهري، واختير للتجارب بسبب مزاياه المضادة للالتهابات. فالعديد من المشاكل الناتجة عن كورونا يتسبب بها التورم جراء التفاعل المفرط للجهاز المناعي ضد الإصابة.

ونشر باحثون من أميركا الشمالية والجنوبية في مجلة "ذا لانسيب بابليك هالث"، نتائج تجارب شارك فيها 1500 مصاب بكورونا في البرازيل، ومن أصل 741 شخصاً تلقوا "فلوفوكسامين" احتاج 79 مصاباً (10%) إلى البقاء في المستشفى لتلقي العلاج. وأشار الباحثون إلى أن استخدام فلوفوكسامين مع المصابين بالفيروس التاجي المستجد أدى إلى انخفاض نسبي في حالات الاستشفاء بنسبة 32%.