إرم نيوز


توفي الكاتب والسينمائي الإيراني بكتاش آبتين، الذي عرف بانتقاده للنظام الإيراني، في السجن بعد إصابته بفيروس كورونا، حسب ما أعلنته اليوم السبت، عدة منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان.

أوردت رابطة الكتاب الإيرانيين على موقع التواصل الاجتماعي تلغرام: ”لقد توفي بكتاش آبتين، بعدما دخل في غيبوبة مطلع الأسبوع الجاري“، وحسب وكالة الأنباء ”فرانس برس“.

وأكدت منظمة ”مراسلون بلا حدود“ على ”تويتر“ وفاته، منددة بمسؤولية السلطات الإيرانية التي حكمت عليه في 2019 بتهمة ”الدعاية ضد النظام“ و“منشورات غير مشروعة على فيسبوك“ حسب قول المنظمة.

وفي أبريل/نيسان 2021، أصدر أكثر من 300 كاتب إيراني بيانًا وجهوه إلى ”السلطة القضائية، وحكومة حسن روحاني ومنظمة السجون“ الإيرانية، أعربوا خلاله عن قلقهم إزاء أزمة تفشي فيروس كورونا في سجن إيفين، وطالبوا بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وسجناء الرأي، خاصة الكتاب المسجونين.

وجاء في البيان الذي انتشر تحت عنوان ”أطلقوا سراح بكتاش آبتين وسائر الكتاب“: ”بالنظر إلى الأنباء المروعة التي انتشرت حول تفشي مرض كورونا في سجن إيفين، وإصابة بعض زملائنا في السجن، فإننا نحمّلكم المسؤولية الكاملة للحفاظ على حياتهم وصحتهم“.

ويأتي البيان الذي وقعه 335 كاتبًا، بعد ورود أنباء مقلقة خلال الأيام الأخيرة حول إصابة بكتاش آبتين، عضو رابطة الكتاب الإيرانيين، بفيروس ”كورونا“ ونقله إلى مشفى سجن إيفين.

وشدد البيان على أن حالة ”آبتين“ الصحية متدهورة لدرجة ينبغي معها أن يأخذ علاجه خارج السجن.

وتفيد التقارير أنها ظهرت على ”آبتين“ أعراض مرض كورونا، حيث تم نقله إلى مشفى السجن، ولكن المسؤولين قالوا ”إن اختبار تشخيص كورونا لهذا السجين سلبي“.

ولكن بعد مرور يومين وتدهور حالته الصحية أكثر، تم نقله مرة أخرى إلى مشفى السجن لتلقي العلاج.

يشار إلى أن القضاء الإيراني اتهم آبتين بالعضوية في رابطة الكتاب الإيرانيين، وزيارة قبور السجناء السياسيين الذين تم إعدامهم بشكل جماعي عام 1988، وحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات، وكان قد تم نقله إلى السجن منذ 26 أيلول/سبتمبر 2020، في ذروة تفشي فيروس كورونا في إيران.

ونشر آبتين، المولود في مدينة ري بطهران، عدة دواوين شعرية منذ التسعينيات، بما في ذلك ”الرموش، و“قاموا بخياطة عيني“، و“العزلة“، و“المطرقة الضخمة“.

كما أخرج هذا الشاعر الإيراني عدة أفلام وثائقية، منها ”13 أكتوبر 1937″، وهو وثائقي عن لوريس تجيكنافوريان، المايسترو والملحن الإيراني الشهير، و“همايون خرم“، وهو وثائقي عن هذا الملحن الإيراني الشهير (همايون خرم).

وعانى آبتين من إصابته بفيروس كورونا مرتين في العام الماضي، وتمكنت أسرته في النهاية من الحصول على موافقة من السجن ونقلوه إلى المستشفى في 13 كانون الأول/ديسمبر الماضي، ولكنه توفي هناك.

يذكر أن القضاء الإيراني كان قد أدان 3 أعضاء في رابطة الكتاب الإيرانيين، حيث أصدر حكمًا بالسجن لمدة 6 سنوات ضد ”بكتاش آبتين، ورضا خندان“، وبالسجن 3 سنوات ونصف ضد كيوان باجن، بتهمة ”الدعاية ضد النظام“، و“التجمع والتواطؤ بهدف العمل ضد الأمن القومي“.