أخلاقيات غريبة، وتصرفات لم نعهدها سابقاً، تسببت بها بعض العمالة الوافدة إلى المملكة، تتنافى تماماً مع القيم والأخلاق والعادات والتقاليد البحرينية، وتخل أحياناً بالأمن والاستقرار.

ما أتحدث عنه هنا، هو التصرفات التي جاؤوا بها، أبسطها الفوضى وارتداء ملابس غير مناسبة في الشارع، وآخرها جرائم تصل إلى حد القتل، وبين ذلك العديد من المخالفات منها على سبيل المثال لا الحصر، التسول، والتهجم على الآخرين وغيرها.

وأصبح ملاحظاً أيضاً خلال الفترة الماضية، تواجد كبير للعمالة الأفريقية، خصوصاً في مناطق المنامة وشارع المعارض، والمنطقة الدبلوماسية، وهم يسعون للحصول على الأموال بأي طريقة كانت، سواء بالتسول أو الدعارة أو حتى بادعاء بناء مساجد في دولهم!

أوامر سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بإلغاء تصريح العمل المرن، وما تبعها من استبدال النظام ليكون أكثر صرامة، بما لا يضر حقوق الإنسان، هو قرار أثلج صدور التجار وأصحاب الأعمال والمواطنين، ونحن ننتظر أيضاً انخفاض أعداد العمالة المخالفة، والتي إن صح وجود أكثر من 100 ألف منها، فهذا رقم كبير في بلد صغير.

وحقيقة، فإن المواطنين والمقيمين وحتى الزوار، ينتظرون الآن تكثيف حملات التفتيش للقضاء على هذه الظواهر غير الصحية التي بدأت تنتشر بسبب هذه العمالة المخالفة، ولعل الأنظمة الجديدة تساهم في القضاء على جزء كبير منها.

ومن وجهة نظري، فإن هناك حلولاً جذرية يمكن القيام بها قبل حتى استقدام العمالة إلى البحرين، أبرزها أن تكون هناك دورات لهم في بلدانهم، أو حتى عند وصولهم، تتحدث بلغتهم عن القوانين والأنظمة والعادات والتقاليد في مملكة البحرين، وكيف تسير الأمور هنا، وما هو مقبول وما هو غير مقبول بتاتاً في البحرين.

هذه الدورات، أرى أنها مهمة بأهمية الفحص الطبي، فنحن نعاني أحياناً من عمالة غير متعلمة، أو عاشت فترة طويلة من حياتها بأسلوب حياة لا يتناسب مع واقع البحرين، ولديها تصرفات، ربما تكون مقبولة في بلدانها، ولكنها ممنوعة بتاتاً هنا.

الدور أيضاً يقع على سفارات دول هذه العمالة، والتي يجب أن تأخذ دورها في هذا المجال، فهي تفهم طبيعة المناطق التي جاؤوا منها، وكيف يمكن إيصال الرسالة إليهم، لكي لا يقع رعاياها أو تتسبب بأي مشاكل.

آخر لمحة

نتمنى ألا يجد ضعاف النفوس ثغرات للتحايل على القوانين الجديدة فيما يختص بنظام تسجيل العمالة، وأن تُشدد الرقابة عليهم لأقصى حد.