إبداء بعض المواطنين وغيرهم آراءهم في أعضاء مجلس النواب الجديد أو الوزراء الجدد أمر طبيعي ولا ينقص من شأنهم بل الأكيد أنه يصير سبباً من بين أسباب أخرى عديدة تجعل من صاروا في تلك المواقع يتحدون أنفسهم ليتركوا البصمة التي يفخر بها الوطن وتذكرهم بها الأجيال المقبلة وليؤكدوا أن من اختارهم توسم فيهم الخير فأصاب.

وكما أن للشعب نظرته وأسبابه في اختيار الأربعين عضواً ليمثلوه في مجلس النواب ويعبرون عنه كذلك فإن للحكم نظرته وأسبابه في اختيار الوزراء وأعضاء مجلس الشورى والمسؤولين على اختلافهم. الشعب توسّم الخير في الذين اختارهم، والحكم توسّم الخير في الذين اختارهم، والمحكّ هو الميدان.

لولا أن الناخبين قدّروا أن الذين قاموا بانتخابهم قادرون على تحقيق أحلامهم وآمالهم ومطالبهم لما انتخبوهم، ولولا أن الحكم قدر أن الذين أوكل إليهم تلك المسؤوليات قادرون على ترجمة برنامج الحكومة إلى واقع لاختار غيرهم. ومن جديد فإن المحك هو الميدان.

مهم هنا الإشارة إلى أن كل من صار يحمل المسؤولية على عاتقه لا يعمل بمفرده وإنما يكون محاطاً بمجموعة من المستشارين وذوي الخبرة الذين يسهلون له اتخاذ القرارات الصائبة ويقللون بذلك من الأخطاء الوارد وقوعها من غير المعصوم.

من الحقائق التي ينبغي وضعها في الحسبان أيضاً أن الحكومة تعمل كفريق واحد ينطلق من رؤى وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه والتي هي «الأساس لكافة المنجزات المتحققة في مملكة البحرين لأكثر من عقدين» وأن المملكة «تمضي نحو تحقيق أهدافها المنشودة وفق التوجيهات الملكية السامية التي هي منطلق لمختلف مسارات العمل الوطني، التي تضع المواطن في مقدمة الأولويات وغاية التنمية».

واقع الحال يؤكد أن من استوعب النهج الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم يسهل عليه استيعاب وفهم الأسس التي يتم بها اختيار أبناء الوطن لتحمل المسؤوليات والعمل.