بعد أربع جلسات ماراثونية بين اللجنة النيابية لدراسة برنامج الحكومة مع الفريق الحكومي، أعلن النائب الأول لرئيس مجلس النواب رئيس اللجنة النيابية المعنية بدراسة برنامج الحكومة، أن اللجنة وافقت بالإجماع على برنامج الحكومة، ما يعني أن مرحلة جديدة في مسيرة البحرين التنموية دخلت حيز التنفيذ، والتي من المؤمل أن تساهم في تخفيف الأعباء على المواطنين وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، والانطلاق سعياً لمزيد من المكتسبات للوطن على مختلف القطاعات والأصعدة.

العنوان الرئيس لهذا التوافق جاء بعنوان «رفع المستوى المعيشي للمواطنين بما يحافظ على مكتسبات المواطنين»، ما يعكس اهتمام السلطتين التشريعية والتنفيذية بأن تكون مصلحة المواطن على رأس الأولويات، تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك المعظم وحرص سمو ولي العهد رئيس الوزراء على توفير كل متطلبات العيش الكريم للمواطن.

التوافق على برنامج الحكومة وإقراره، يمثل البداية وليس النهاية، والمرحلة الأولى ونقطة الانطلاق لممارسة السلطة التشريعية اختصاصاتها وصلاحياتها كما حددها الدستور، فالتشريعات والقوانين المقبلة، سواء الجديدة أو المعدلة، لابد لها أن تتوافق مع أهداف وتطلعات البرنامج ومصلحة المواطن، ما يعني توفير قدر أكبر من المرونة في المناقشة والتعديل، والعمل على أن تشير التشريعات المقبلة بالتوازي مع أهداف البرنامج وتطلعاته.

أما المسار الثاني فيتمثل في صلب عمل السلطة التشريعية، والمتمثل في الرقابة، ومتابعة تنفيذ بنود البرنامج، عبر استخدام جميع الأدوات الرقابية المتاحة، وبما يحقق المصلحة الفضلى للوطن والمواطن.

ومع هذا التوافق والإجماع النيابي على البرنامج، فإن الأولويات القادمة ستتمحور حول المواطن بالدرجة الأولى، وتتمثل في رفع المستوى المعيشي للمواطنين بما يحافظ على مكتسباتهم، وعدالة وأمن واستقرار، وتعافٍ اقتصادي وتنمية مستدامة، وخدمة حكومية ذات جودة وتنافسية.

المطلوب اليوم من الشارع أكثر من عناوين، بأن تقوم الجهات المعنية، سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية، بالوصول على المواطن وشرح البرنامج، وإطلاعه على تفاصيله وأرقامه والمدد الزمنية لتنفيذ ما جاء فيه، واستغلال كل الوسائل المتاحة، الإعلام والمجالس واللقاءات المباشرة، حتى يكون الجميع على بينة ومعرفة بكل ما يجري، وهذا حق أصيل ودستوري لهم.

إضاءة

لاشك أن أوامر سمو ولي العهد رئيس الوزراء الأخيرة، بصرف مبلغ شهر إضافي لعلاوة الغلاء لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار العالمية، ووضع خطط وإجراءات عاجلة تساهم في استقرار أسعار السلع وتوفرها محلياً، أثلجت قلوب أهل البحرين، وعكست الحرص على توفير الحياة الكريمة للجميع، خصوصاً الفئات محدودة الدخل.

كما عكس التنفيذ الفوري لأوامر سموه من قبل الجهات المعنية، وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصناعة والتجارة، المهنية العالية والحرفية التي يتمتع بها فريق البحرين، ومتابعته عن كثب لأحوال المواطنين والأسواق.