وليد صبري




* الرضاعة الطبيعية تحتاج طاقة جسدية كبيرة ووقتاً لاستقرار الإنتاج

* الأم لديها قابلية التركيز وجمع المعلومات أثناء الحمل وقبل الولادة

* تحسين صحة الأم والطفل ركائز أساسية لضمان صحة المجتمع

أكدت استشارية طب العائلة والرضاعة الطبيعية، وعضو جمعية أصدقاء الصحة، د. زينب عبدالهادي، أنه «من خلال التثقيف والدعم نحن نقوم بتحسين جودة ومستوى الرضاعة الطبيعية للأم والرضيع، لأن الرضاعة لها فوائد عديدة للطفل على المدى القصير والبعيد، كما أنها تحمي الأم من السرطان وداء السكري والروماتيزم وأمراض القلب».

وأضافت بمناسبة الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية «من 1 إلى 7 أغسطس 2022»، أن «التحالف العالمي للعمل من أجل الرضاعة الطبيعية «WABA» هي شبكة عالمية من أفراد ومنظمات تهدف إلى حماية ودعم وتعزيز الرضاعة الطبيعية في جميع أنحاء العالم».

وذكرت د. زينب عبدالهادي أن «كل سنة، تقوم الشبكة بتنظيم حملة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية التي تهدف إلى التوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية وترسيخها وتحقيق أهداف الأمم المتحدة، وهي زيادة نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية عالمياً».

وأوضحت أن «هذه السنة شعار حملة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية هو «النهوض» وذلك عن طريق التثقيف والدعم، عندما يرزق أب وأم بمولود جديد، يواجهان تحديات جديدة».

وأشارت إلى أن «المولود يحتاج إلى رعاية طوال النهار والليل، وكل ما ينمو الطفل يمر بمراحل مختلفة تستدعي التغيير في نظام الحياة في المنزل للتأقلم لاحتياجاته الجسدية والنفسية للنمو السليم، بالنسبة للأم بالخصوص تقوم بهذا المجهود وهي في نفس الوقت تتعافى من الحمل والولادة وكل التغييرات الهرمونية المصاحبة لذلك».

وقالت إن «الرضاعة الطبيعية تحتاج إلى طاقة جسدية كبيرة ووقت للتعلم والوصول إلى الاستقرار من ناحية الإنتاج، إلى جانب الأمور المتعلقة بالرضيع من ناحية النوم، والتحميم، والتربية فهناك عالم واسع من الأمور التي يحتاج أن يتقنها الأب والأم».

وتابعت «يعتقد الناس أن وجود أطفال قبل المولود يسهل عملية التربية وربما تكون الخبرة أفضل بشكل ما، ولكن الأطفال الأكبر سناً أيضاً لهم احتياجات مختلفة على حسب العمر، وحياتنا العصرية أصبحت سريعة مليئة بالضغوطات المادية، وأصبحت العوائل تسكن مستقلة عن بعضها البعض، وهذه الأمور تشكل عائقاً في أساسيات التربية وتصعب تكوين علاقة صحية مع الأبناء وتلبية احتياجاتهم الجسدية والنفسية».

ونوهت د. زينب عبدالهادي إلى أنه «من أجل مساعدة الأمهات في إتقان الرضاعة الطبيعية من المهم زيادة الوعي لديهن وتثقيفهن بالذات قبل الولادة، فالدراسات أثبتت أن الأم لديها قابلية على التركيز وجمع المعلومات أكثر أثناء الحمل وقبل الولادة».

وذكرت أن «من أهم الأشخاص المؤثرين في اتخاذ الأم للقرارات هم الآباء، وبالخصوص في موضوع الرضاعة الطبيعية، ومن المهم جداً ضم الأب في فريق دعم الرضاعة الطبيعية لكي يقوم الأب بمساندة زوجته وتشجيعها على المواصلة وعدم التأثر بالتسويق الكبير لبدائل حليب الأم، إن التثقيف يسمح للعائلة على التأقلم بشكل أسرع لمتطلبات المولود وتطبيق نظام في المنزل مناسب للجميع».

وأوضحت أن «التثقيف أيضاً يعلم الأب والأم الطرق التي يستخدمها الرضيع للمواصلة مع أهله لتلبيه احتياجاته من نوم وجوع وخوف أو ألم، فعندما يتعلم أولياء الأمور هذه الاحتياجات والتصرفات الطبيعية التي يقوم بها الرضيع يتم الاستجابة له بشكل أفضل، وهذا يعزز النمو السليم وتكوين الرابطة القوية بينه وبين أهله، والتثقيف كما نعلم يقوي الشعور بالثقة لدى الوالدين وهذا يجعل مواجهة التحديات أسهل».

وأشارت إلى أن «تقديم الدعم إلى الأم والأب من الطرق التي تعزز مشوار الرضاعة الطبيعية أيضاً، للأسف أكثر الأهالي لا يجدون الدعم بعد الخروج من المستشفى، مما يدفعهم إلى إيجاد حلول سريعة ومن مصادر غير موثوقة، وذلك يؤثر سلباً على الرضاعة الطبيعية، ومن الضروري جداً أن تقوم المستشفيات بإعطاء الأهل طرقاً عملية للمواصلة معهم في حال وجود أي مشاكل من ناحية الرضاعة، وترتيب زيارات من قبل طاقم مؤهل إلى المنزل للاطمئنان على المولود والأم. الدراسات أيضاً تثبت أن مجموعات الدعم لها دور فعال في تبادل الخبرات والآراء بين الأمهات».

وأوضحت د. زينب عبدالهادي أنه «من خلال التثقيف والدعم نحن نقوم بتحسين جودة ومستوى الرضاعة الطبيعية للأم والرضيع، لأن الرضاعة لها فوائد عديدة للطفل على المدى القصير والبعيد، كما أنها تحمي الأم من السرطان وداء السكري والروماتيزم وأمراض القلب». وخلصت إلى أن «تحسين مستوى صحة الأم والطفل من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها صحة المجتمع كله، والاهتمام بصحة خلية المجتمع يثمر مستقبلاً زاهراً لأطفالنا».