وليد صبري - تصوير فيديو: نايف صالح

* نشأت في كنف جدتي فاطمة الدخيل بالسقية بالمنامة

* عشت برنامجاً يومياً مع جدتي وزيارات العائلات العريقة بالمنامة

* لازالت ذكريات سوق المنامة في مخيلتي بجماله وأهله الطيبين

* شهدت في طفولتي كيف أن البحرين بلد التسامح الديني والحريات

* تأثير كبير لوالدتي في رسم خارطة حياتي التعليمية والمهنية

* والدتي اختارت لي دراسة القانون رغم شغفي بعلم النفس والاجتماع

*دراستي في بغداد بعد وقف الحرب العراقية الإيرانية أثقلت شخصيتي بالإرادة والصبر

* أصبت بالصدمة بعد اندلاع حرب الخليج وخوفي على مستقبلي الأكاديمي

* والدتي أصرت على إكمال دراستي للقانون في كلية الحقوق جامعة القاهرة

* بذلت جهداً كبيراً في تناول القضايا الشرعية والجنائية في بداية مسيرتي المهنية

* حققت نجاحاً كبيراً في القضايا الجنائية والشرعية وأبرزت اسمي في عالم المحاماة

* حرصت على عدم إثارة أية ضجة إعلامية لقضايا الموكلين حتى لو ربحت قضاياهم

* أريحية التعامل مع الموكلين نابعة من حرصي على سرية قضاياهم ومعلوماتهم وبياناتهم

* تشرفت بالثقة الملكية السامية في شغل الكثير من المناصب بينها عضوية الشورى

* جلالة الملك الداعم الأول للمرأة البحرينية بثقته بقدرة المرأة ودورها في التنمية

* جهود سمو الأميرة سبيكة عززت من تمكين المرأة البحرينية وترك بصمتها في جميع مجالات العمل الوطني

* دور كبير للأميرة سبيكة في هندسة استقرار الأسرة البحرينية صمام الأمان لمستقبل المجتمع البحريني

* لدي خبرات متراكمة من عضوية "الشورى" وتمثيلي للدبلوماسية البحرينية في الداخل والخارج

* التعامل اليومي مع القانون والمحاماة سهل دوري ومهمتي التشريعية

* عضو الشورى حريص على مصلحة الوطن والمواطن عند صياغة التشريعات أو إقرارها

* القوانين الخاصة بالمواطن تأخذ حقها في الدراسة والمناقشة والتمحيص

* مجلس الشورى أكثر واقعية في إقرار التشريعات المتعلقة بالإيرادات والمصروفات

* أبنائي شركاء في النجاح بتفوقهم الدراسي وتحملهم المسؤولية

* منصب أول نقيبة للمحامين في العالم العربي إنجاز مؤثر في حياتي

* أقوم بدور الأم والأب في تربية أبنائي بعد رحيل زوجي

* أحقق التوازن بين مسؤولياتي وعملي وعائلتي وأولادي

* رحيل زوجي اللواء محمد بوحمود أسوأ يوم في حياتي

* تعلمت من زوجي المرحوم محمد بوحمود دروساً كثيرة وتربيت على يديه

* اللواء محمد بوحمود كان وطنياً وصبوراً على محنة مرضه مع السرطان

* قراءة كتب القانون وعلم النفس والطب ومزاولة الرسم والزراعة أبرز الهوايات

لم يكن يدور بخلد النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى، جميلة سلمان، يوماً أن أصرت والدتها على أن تتخصص في دراسة القانون، على غير رغبتها، أنها سوف تصل إلى ما وصلت إليه من نجاح وتفوق، وتتقلد المناصب الرفيعة المختلفة، وتكون خير سفير للبحرين في المحافل الدبلوماسية العالمية والدولية، لذلك تقول "والدتي هي من رسمت خارطة حياتي التعليمية والمهنية بدراسة القانون، خلافاً لرغبتي في دراسة علم النفس والاجتماع". وخلال استعراض سيرتها ومسيرتها في حوار خصّت به "الوطن"، أكدت جميلة سلمان أنها تشرفت بالثقة الملكية السامية في تعيينها عضواً بمجلس الشورى، معتبرة أن حصولها على لقب أول نقيبة للمحامين في العالم العربي إنجاز بحريني أهدته لبلادها، لاسيما وأن مراحل دراستها للقانون شهدت إصراراً ومثابرة وصبراً يوم أن انتقلت للدراسة من جامعة بغداد في العراق إلى جامعة القاهرة في مصر، لظروف حرب الخليج. وفي محطة مهمة أثرت في حياتها، أكدت أنها تربت على يد زوجها الراحل اللواء محمد بوحمود رحمه الله، معتبرة أن يوم وفاته كان أسوأ أيام حياتها، لكنها ثابرت، ونجحت في أن تكون لأولادها، الأب والأم، حيث استطاعت أن تحقق التوازن بين الالتزامات، معتبرة أن أولادها هم شركاؤها في النجاح. كما تحدثت عن محطات مهمة في حياتها، نستعرضها في الحوار التالي:

هل لنا أن نتحدث عن النشأة وذكريات الطفولة؟

- نشأت في منطقة السقية في المنامة، وقد عشت بداية حياتي مع جدتي فاطمة جاسم الدخيل لأنني كنت متعلقة بها كثيراً، وقد عودتني جدتي في طفولتي على برنامج يومي وهو الذهاب كل يوم في الصباح إلى منطقة المنامة، كما كانت حريصة دائماً على التواصل العائلي والأسري، حيث كانت تزور عائلتها الكبيرة المتفرعة في منطقة المنامة مثل عائلة طرادة والقميش وعندما ننتهي من الزيارات اليومية نذهب لسوق المنامة ولازالت ذكريات هذا السوق القديم في مخيلتي بجماله وبأهله الطيبين، راسخة في ذاكرتي، وبحكم أنني كنت أعيش مع جدتي بعد الفترة الصباحية تكون هناك زيارات مسائية، وكنت كل يوم أذهب مع جدتي للمآتم والحسينيات. وكانت جدتي شخصية مؤثرة فيّ إلى حد كبير وفي كثير من الناس، وعندما أتذكر هذه المرحلة فعلاً أتذكر كيف أن البحرين منذ القدم هي بلد التسامح الديني والحريات الدينية. وقد شهدت هذه المرحلة خلال طفولتي حيث كان الناس يعيشون في نسيج متكامل.

ماذا عن الدراسة؟

- كانت بداية دراستي في مدرسة مدينة عيسى الابتدائية للبنات وبعدها انتقلت إلى مدرسة الخنساء الابتدائية للبنات، وفي مرحلة الإعدادي كنت في مدرسة مدينة عيسى الإعدادية للبنات وبعدها انتقلنا إلى منطقة الرفاع الشرقي فأكملت المرحلة الإعدادية في مدرسة الرفاع الشرقي للبنات ومن ثم أنهيت المرحلة الثانوية في مدرسة الرفاع الغربي الثانوية للبنات ودرست تحت أيدي مدرسات فاضلات وقد تركن في أثراً كبيراً، حيث إنني كنت من المتفوقات وكنت دائماً أحرص على أن أكون في المرتبة الأولى دائماً، فكنت أحصل على تشجيع ودعم غير محدود من مدرساتي وأهلي.

ماذا عن المرحلة الجامعية؟

- حصلت على الشهادة الثانوية، وتقدمت لنيل بعثة دراسية وحصلت على منحه دراسية لدراسة القانون في جامعة القانون ببغداد العراق ولم تكن رغبتي القانون، بل كانت رغبتي دراسة علم النفس والاجتماع، لأنني أهوى هذا المجال الدراسي، كما أنني أحب القراءة فهي من هواياتي وخصوصاً في علم النفس والاجتماع، ولذلك كان لدي إصرار على دراسة هذا التخصص، لكن فترة تسجيل البعثة كانت والدتي برفقتي ولم يكن التخصص متاحاً ضمن التخصصات المطروحة، لذا وجهتني والدتي لدراسة القانون، وبالفعل التحقت بجامعة بغداد، لدراسة القانون، ولم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لي، حيث كانت البلاد تمر بظروف الحرب مع إيران، وكان لدي تخوف من هذا الأمر قبل التسجيل، لكني في الوقت ذاته، لم أستسلم بل على العكس كان هذا دافعاً لي من أجل الصبر والتحدي، و استطعت أن أواصل الدراسة في بغداد لمدة سنتين، وهذه الفترة أثقلت شخصيتي، ومنحتني القوة والإرادة والصبر والتحمل والجلد في أمور كثيرة، لكن بعد سنتين اندلعت حرب الخليج، ولم أكن موجودة وقتها في العراق بسبب الإجازة الصيفية لكنها مثلت لي صدمة، لأننا لم نكن نتوقع ما الذي سوف يحدث، وقد عرض علي الدراسة بجامعة البحرين لدراسة أي تخصص، وحينها اطلعت على كافة التخصصات فلم أجد نفسي إلا في دراسة القانون، لذلك قررت السفر للقاهرة لإكمال دراسة القانون، وبالفعل التحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة، وأكملت دراستي الجامعية.

ماذا عن محطة ممارسة مهنة المحاماة في مسيرتك؟

- عندما عدت للبحرين لم أفكر في أن ألتحق بأي وظيفة حيث كنت أفكر في ممارسة مهنة المحاماة وكان هدفي أن أكون محامية، فأنهيت سنتين كفترة تدريبية ثم فتحت مكتب المحاماة الخاص بي.

ما هي القضايا التي تركت أثراً وأسهمت في بروز اسمك في عالم المحاماة؟

- كل قضية كانت تلقى نفس الاهتمام لدي وأنا أفضل القانون الجنائي لأن القضايا الجنائية طبيعتها مختلفة عن القضايا الأخرى ورغم أنها تتعب نفس المحامي أكثر من أنواع القضايا الأخرى لأنها قد تتعلق بحرية الإنسان، ومنذ بداية حياتي المهنية حققت نتائج ممتازة خصوصاً في القضايا الجنائية بالإضافة للقضايا الشرعية. ولذلك القضايا الجنائية والشرعية أبرزت اسمي في عالم المحاماة. والآن اتجهت للقضايا المدنية والتجارية وقضايا البنوك كما أنني من المحامين الحريصين على عدم إثارة أي ضجة تتعلق بأي قضية من قضايا الموكلين، لأنه لدي إيمان راسخ بضرورة الحفاظ على سرية المعلومات وحرية الأفراد. وربما كانت هناك الكثير من القضايا التي كانت تثير ضجة إعلامية لكن لم أرغب في عرضها على الإعلام وكنت حريصة على سرية المعلومات حتى لو حققت نجاحاً وكسبت القضية، لإيماني بسرية الموكل، لذلك هناك علاقة طيبة بيني وبين الموكلين بسبب حرصي على سرية قضاياهم ومعلوماتهم وبياناتهم.

كيف تقيمين محطة تعيينك عضواً في مجلس الشورى؟

- المادة "89/أ" من دستور مملكة البحرين المعدل لسنة 2002 نصت على أنّ "عضو كل من مجلس النواب ومجلس الشورى يمثّل الشعب بأسره"، وعليه فإن انعقاد هذه الصفة لأي مواطن بحريني هي تشريف كبير. فإذا ما اقترنت هذه الصفة بالثقة الملكية السامية من خلال التعيين في مجلس الشورى بأمر ملكي، فإن ذلك هو غاية الشرف والتكريم.

وعندما تلقيت خبر الثقة الملكية بتعييني عضواً بمجلس الشورى كان ذلك وساماً بالنسبة لي، من حيث إنه تشريف بثقة سامية وتكليف بأمانة غالية. وأنا أشكر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، على تشريفي بهذه الثقة الغالية، لاسيما وأن جلالة الملك المفدى هو الداعم الأول للمرأة البحرينية لثقته بقدرتها ودورها المهم والفاعل في التنمية، فهذه الثقة الملكية حملتني مسؤولية كبيرة جداً، وأتمنى أن أكون دائماً على قدر هذه الثقة في خدمة وطني الغالي، فالوطن، مثل الأم، التي مهما أعطيتها أو قدمت لها، فلن توفيها حقها، وكذلك الوطن فهذه المرحلة من حياتي في مجلس الشورى أضافت لي الكثير، وأصبحت لدي خبرات متراكمة، سواء على المستوى التشريعي أو المستوى الخارجي من خلال مشاركتي بتمثيلي الدبلوماسية البرلمانية لمملكة البحرين على المستويين الداخلي والخارجي، إضافة إلى أن مهنتي كمحامية وتعاملي بشكل يومي مع القانون له دور كبير في تسهيل دوري ومهمتي التشريعية.

عضو مجلس الشورى يضع نصب عينيه مصلحة الوطن والمواطن. كيف تتفقون مع هذا الطرح؟

- تمثّل رعاية المصلحة العامة التزاماً دستورياً محمولاً على عاتق أعضاء مجلسي الشورى والنواب بحكم المادة "89/أ" من الدستور سالفة الذكر. وفي هذا الإطار يلعب أعضاء مجلس الشورى دوراً محورياً في عملية التنمية الوطنية والمساهمة في تعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وذلك من خلال وضع المصلحة العليا للوطن والمواطن فوق كل اعتبار، حيث إن أعضاء مجلس الشورى بما يملكون من خبرات متراكمة في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية قاموا بدعم الدورة التشريعية في المملكة بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لمملكة البحرين وذلك في إطار تشاركي وتعاوني مع مجلس النواب والسلطة التنفيذية، ويتضح ذلك من خلال الأدوار المتعددة التي يضطلع بها مجلس الشورى في المراجعة الدورية الفاحصة لمنظومة التشريعات الوطنية المحفزة لخلق توازن بين المصروفات الحكومية والإيرادات العامة لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار المالي والتنمية المستدامة، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار وتوفير الخدمات اللازمة للمواطن، إننا نحرص دائماً كأعضاء بمجلس الشورى عند مناقشة مشاريع قانون واقتراحاتها، والمراسيم بقانون سواءً داخل لجان المجلس أو في الجلسة العامة للمجلس على أن يكون هذا التشريع متوافقاً مع الدستور وأحكامه باعتباره أسمى وثيقة قانونية في مملكة البحرين، ومن ناحية أخرى ينظر عضو مجلس الشورى إلى هذا التشريع من حيث تحقيقه لمصلحة المواطن، فعضو مجلس الشورى لا يختلف عن عضو مجلس النواب في تمثيل الشعب، حيث يضع دائماً مصلحة الشعب في المقام الأول، وفي الوقت ذاته يوازن بين تلك المصلحة ومصلحة الوطن، فهذه المعادلة التي يحرص عليها عضو مجلس الشورى دائماً ما تكون ميزان عمله، سواء كان ذلك في مرحلة صياغة التشريعات أو إقرارها.

ما الفرق بين عضوية النواب والشورى؟

- اقتضى الدستور، على ما سبق من بيان، أن عضو السلطة التشريعية يمثّل الشعب بأسره، يستوي في ذلك من كان بالثقة الملكية معيناً، أو بالإرادة الشعبية منتَخَباً. فعضو مجلس الشورى هو عضو في السلطة التشريعية بموجب الثقة الملكية السامية بينما عضو مجلس النواب تكون عضويته في السلطة التشريعية بموجب الإرادة الشعبية التي تمثلها الانتخابات العامة في مملكة البحرين التي نحن على موعدٍ معها خلال هذا العام إن شاء الله، وكلاهما يمثلان الشعب بأسره ويعملان لتحقيق ذات الأهداف السامية. أضف إلى أن دور مجلس الشورى منصب على التشريع، بينما يمزج عضو مجلس النواب بين الدور التشريعي والدور الرقابي، مما قد يجعل عضو مجلس النواب أمام ضغوط ناخبيه، بالمقابل يكون عضو مجلس الشورى أقل عُرضة لتلك الضغوط. وقد يؤثر ذلك على العضو عند اقتراح أو دراسة بعض التشريعات إلا أن مصلحة الوطن والمواطن هو ما يجعله العضو في كلا المجلسين نصب عينيه، فعضو مجلس الشورى حريص على مصلحة الوطن والمواطن كما هو الحال لدى عضو مجلس النواب. وقد أوجزت المذكرة التفسيرية للدستور الفارق بين عضوية مجلسي الشورى والنواب.

مجلس الشورى مجلس تشريعي دوره التشريع بينما مجلس النواب دوره تشريعي ورقابي وعضو مجلس الشورى يتعرض لضغط شعبي أقل مما يتعرض له عضو مجلس النواب، لذلك الجانب التشريعي لدينا في مجلس الشورى، لا يوجد فيه ضغوطات، فنحن في مجلس الشورى حريصون على مصلحة الوطن والمواطن في آن واحد، من خلال توازن وتوافق.

ما أبرز مشروعات القوانين التي شهدت مخاضاً طويلاً في الشورى؟

- يحدونا الحرص دوماً في مجلس الشورى، وفي السلطة التشريعية بصفة عامة، على أن نمنح كل مشروعات القوانين حقها في الدراسة والمناقشة. فإذا ما كانت بعض مشروعات القوانين قد تطلّبت وقتاً أكثر من غيرها لدراستها والبت فيها لأن طبيعتها وحجمها قد اقتضت ذلك. وقد تمكنا بفضل من الله تعالى إقرار العديد من القوانين المهمة التي تكون ملامسة بشكل مباشر للمواطن وتحاكي طموحه وآماله مثل:

1- قانون الأسرة الصادر بالقانون رقم "19" لسنة 2019.

2- المرسوم بقانون رقم "27" لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم "42" لسنة 2002.

3- قانون رقم "7" لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم "46" لسنة 2002.

4- قانون رقم "29" لسنة 2021 بتعديل البند "د" من المادة "23" من قانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية الصادر بالمرسوم بقانون رقم "54" لسنة 2018.

5- قانون رقم "4" لسنة 2021 بإصدار قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة.

6- مرسوم بقانون رقم "24" لسنة 2021 بتعديل المادة "13" من القانون رقم "18" لسنة 2017 بشأن العقوبات والتدابير البديلة.

والعديد من القوانين التي تهدف لتحقيق مصلحة عامة للوطن والمواطن. ونحن في المجلس حريصون على عدم صدور أي قانون أو تشريع قد يكون فيه ضرر على المواطن أو يمس حقا من حقوقه أو أن يكون مشروع القانون مشتملًا على شبهة مخالفة للدستور، أو أن يكون من شأنه أن يرتّب على الميزانية العامة للدولة أعباءً. ومن ثمّ فإننا في مجلس الشورى نولي في أعمالنا التحضيرية على مستوى اللّجان أهمية متزايدة لدراسة آثار التشريع، على نحو يكفل أن تكون هذه التشريعات مَغنَما للوطن.

كيف ترين إنجازات المرأة البحرينية من منظورك الشخصي؟

- أبدأ بالإشادة البالغة والصادقة للدور الكبير الذي تقوم به سيدة البحرين الأولى صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المفدى، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، فسموها حفظها الله وضعت المرأة البحرينية على خارطة الريادة العالمية، على نحوٍ جعل منها محل فخر واعتزاز، على مختلف الأصعدة، وفي المحافل الإقليمية والدولية كافةً. ويأتي الحرص الدائم للمجلس الأعلى للمرأة على تبني قضايا المرأة والأسرة البحرينية، والدفاع عن مصالحها وتقديم كافة أشكال الدعم لتمكينهم من تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، وتوجيه طاقاتهم في خدمة الوطن ورفعته، إذ استطاعت المرأة البحرينية أن تكسر جميع الحواجز وتجتاز كل العوائق لتشق طرق النجاح، متحدية كل الصعاب ومتسلحة بدعم سمو الأميرة قرينة عاهل البلاد المفدى حفظهما الله ورعاهما، وهو ما انعكس على الأسرة البحرينية وعزز من صلابتها وتماسكها.

ماذا عن العائلة؟

- لدي 4 أبناء، هم سارة وعلي وراشد وفاطمة، وكلهم في المدرسة وفي مراحل دراسية مختلفة، وربما الأمر مختلفاً بالنسبة لي، كوني أقوم بدور الأب والأم، بعدما فقد الأبناء والدهم، وبالتالي مسؤولية التربية أمانة كبيرة، وقد استطعت أن أحقق التوازن بين مسؤولياتي، وعملي، وعائلتي، وأولادي، ولله الحمد، الأبناء متفوقون وعلى قدر المسؤولية تربوا وهم متفهمون لدور ومسؤوليات والديهم، ومقدرون لدوري ومهامي ومتعاونون معي وخاصة عندما أكون في مهمة لتمثيل البحرين في الخارج حيث لا أشعر بأي قلق عليهم نتيجة تحملهم المسؤولية والاعتماد على أنفسهم لذلك هم شركاء في أي نجاح أو إنجاز أحققه.

ما أسعد خبر مر عليكم؟

- هناك خبران أثرا في مسيرة حياتي، الأول، هي ثقة زملاء المهنة بانتخابي كرئيسة لجمعية المحامين البحرينية، وهذه الثقة جعلتني أول امرأة نقيبة للمحامين في العالم العربي، حيث إن حصولي على هذا اللقب كأول امرأة كان محل تقدير للبحرين بتمكينها للمرأة بأن تصل إلى رئاسة المحامين بينما في الدول العربية هذا المنصب حكر على الرجال والمرأة هناك تلاقي صعوبة حتى في الوصول إلى عضوية مجلس النقابة وقد نظرت إلى هذا المنصب كإنجاز بحريني، وقد أهديت هذا الإنجاز للبحرين بالإضافة إلى تقديري لدعم زملائي والخبر الثاني، هو الثقة الملكية السامية بتعييني عضواً في مجلس الشورى، كما تشرفت بحصولي على الثقة الملكية السامية في شغل كثير من المناصب، حيث كنت عضواً في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وعضواً في معهد البحرين للتنمية السياسية، وكنت أحد أعضاء لجنة متابعة تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق "لجنة بسيوني"، كما كنت عضواً في حوار التوافق الوطني " المحور الحقوقي " وعضواً في استكمال حوار التوافق الوطني ممثلة عن السلطة التشريعية فكل هذه المناصب والمحطات اعتبرها مهمة بالنسبة لمسيرتي وأضافت لي الكثير من الخبرات.

ما أصعب يوم في مسيرة حياتك؟

- أسوأ ما مر علي، هو وفاة أخي رحمه الله، وبعده بنحو عام، وفاة زوجي اللواء محمد بوحمود، رحمه الله، ولقد كان زوجي من الأشخاص المؤثرين في حياتي وتربيت على يديه، لقد كان إنساناً وطنياً بالدرجة الأولى، ومخلصاً في عمله، كان يقضي جل وقته في العمل ، فعشقه للعمل وإخلاصه له يفوق التصور، فكنت أشفق عليه وهو في المستشفى في إيامه الأخيرة وهو محاط بالأجهزة الطبية فيرفض ترك العمل وكان يحضر الاجتماعات عبر الأونلاين، وكان يصر على العمل على الرغم من تعبه وألمه ومرضه، وكان يقول لي دائماً "هذا واجبي، ولآخر لحظة في حياتي سوف أؤدي دوري وواجبي"، فهو كان القدوة لي ولأبنائي، ومن هذا المنطلق الأبناء والحمد لله تربوا على حمل المسؤولية، كما كان المرحوم يتعامل مع الآخرين برقي وإنسانية، ويتسم بالهدوء والصبر فقد كان صبوراً على الابتلاء، وعلى مدار نحو عدة سنوات من الألم والمرض والتعب والعناء لم يستسلم ولم يشتكِ ولم يقنط من رحمة رب العالمين، كما كان متمسكاً بالصلاة والقرآن، لقد كان مدرسي في الحياة، أعطاني دروساً كثيرة ومؤثرة في حياتي وتعلمت منه الصبر وكان داعماً ومسانداً لكل نجاحاتي.

ما أبرز الهوايات؟

- أبرز هواياتي القراءة وحريصة على أن أحضر أي معرض للكتاب يقام في البحرين، وأقرأ ما يتعلق بالقانون وعلم النفس والطب، ومن الهوايات أيضاً الرسم والزراعة.