أمل الحربي


تسير الحياة برتم مختلف بجميع الأصعدة وبتصاعد مستمر سواء بالتكنولوجيا والعلوم المختلفة والأدب والإعلام، فما كنا نراه غريباً في ما قبل الآن أصبح عادياً، وبعضه أصبح من روتين الحياة الذي لا نستغني عنه ولا نستطيع العيش بدونه، وكمثال قريب منا الهاتف «الموبايل أو الهاتف المحمول»، فقد تطور الهاتف إلى يومنا هذا بصناعته ولكن لم نستطع ولا نستطيع الاستغناء عنه لأنه نقطة الوصل بيننا وبين مجتمعنا وخارج مجتمعنا وبلداننا.

واختلفت الحياة على مستوى المجتمع الواحد أو الحي الواحد، وكل جيل له ثقافة مختلفة ورؤية مختلفة وزمن مختلف أيضاً بكل المعايير، لذلك جميل أن نكون متطلعين للأفضل وببناء شخصياتنا أيضاً ومطلعين على الثقافات الأخرى، لأن هناك بالمجتمع الواحد أو البلد الواحد هناك ثقافات وعادات مختلفة، فجميل أن نفهم هذه الثقافات والعادات ونتأقلم معهم ونتعلم منهم ما يفيدنا ونعلمهم ثقافتنا المجتمعية بشكل جميل جاذب، فكل شخص بالمجتمع يعتبر علاقات عامة لبلده وعائلته وحيه الصغير المقيم فيه بين جيرانه وأيضاً بعمله، فنحن نعكس صورة بلدنا وثقافتنا ومجتمعنا، فلذلك أيضاً يجب أن نعلم أبناءنا منذ الصغر كيفية التأقلم المجتمعي والبيئي لكي يكونوا في كبرهم سفراء ناضجين مفكرين لبلدهم ومجتمعهم، فجميعنا سفراء لبلداننا ومجتمعنا عندما نسافر وسفراء بحديثنا وأسلوبنا وتفكيرنا، لأننا انعكاس للمجتمع بكل فئاته. وأيضاً جميل أن نعلم أبناءنا لغات مختلفة ونتعلم نحن أيضاً أياً كان عمرنا وتعليمنا وثقافتنا وبيئتنا، وهذا نوع من الثقافة لكي نستطيع الاطلاع على المجتمعات الأخرى من خلال لغتهم، فاللغة مرآة للمجتمع وبوابة الدخول للمجتمعات والانخراط فيها والتأقلم.

ولا يجب أن نتخوف أو نستصعب تعلم لغات مختلفة، وأيضاً لا نتخوف من التأقلم مع بيئات مختلفة شرط أن نستلهم المفيد منهم ونتعلم أشياء جديدة مفيدة لنا ولمجتمعنا، وأن نتعامل معهم بشكل جميل منفتح مع مراعاة عاداتنا وتقاليدنا.

إذن، فلنكن مطلعين ومتطلعين وسفراء بالعلم والمعرفة والمعاملة الجميلة والحديث الشيق والمنمق لبلداننا ومجتمعنا بمختلف فئاته وطبقاته.