ثامر طيفور




الرميثي: مسؤولية كبيرة على عاتق الناخب قبل التصويت للمترشحين

المحمود: حفيظ وعليم قوي وأمين أهم صفات المترشح

أكد عدد من شيوخ الدين أن هناك ضوابط شرعية يجب أن يتحلى بها المرشح في الانتخابات النيابية والبلدية القادمة، وأن على من يجد في نفسه تلك الضوابط ترشيح نفسه، وأن هناك أيضاً ضوابط شرعية يجب على الناخب أن يلتزم بها ليحسن الاختيار.

وقال الشيخ عبدالناصر عمر آل محمود إن هناك ضوابط شرعية واضحة يجب على الناخب أن يراعيها عند اختيار المرشح الأنسب، ويمكن استنباط تلك الضوابط الشرعية من القرآن الكريم.

وأضاف: «يقول الله في محكم كتابه بسورة يوسف: «قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم»، وفي قصة سيدنا موسى في سورة القصص : «قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين».

وتابع : «من خلال الآيات الكريمة نرى أن أهم الصفات الواجب توافرها في من يتصدر للعمل العام، هي أن يكون حفيظاً، وعليماً، وقوياً، وأميناً، ويكون الإنسان حفيظاً وحكيماً عندما يضع الشيء في محله، وأن يكون موضع للثقة والأهلية».

وبين أن الإنسان الحفيظ هو من يعنى ويقدر حجم المسؤولية الكبيرة التي بين يديه، وحقوق الناس خصوصاً، والعمل بكل ما أوتي من قوة على حفظها وصونها وعدم التفريط بها.

وأضاف: «ثاني صفة هي القوة، فيجب أن يكون النائب قوياً في الطرح ولا يخاف من شيء، ولا نقصد بالقوة هنا العضلات واللسان، بل قوة استخدام الأدوات الدستورية الموضوعة بين يديه، واستغلالها الاستغلال الأمثل لما فيه صالح البلاد والعباد».

وتابع : «أما الصفة الثالثة وهي العليم فيجب أن يكون النائب ذا معرفة واطلاع، سواء على كيفية صياغة القوانين والتشريعات، وصولاً إلى الإلمام بحقوق الناس، ودراسة الآثار المترتبة من أي تشريع عليها، ومعرفته بما هو في صالح الدولة والشعب، فالنائب هو منصب تكليفي وليس تشريفياً».

وأكد أن «الأمانة» هي الصفة الرابعة وأهم صفة يجب أن يتحلى بها المرشح للانتخابات، والأمانة ثقيلة، عرضت على السماوات والجبال فلم يحملنها، ولا يوجد في ديننا عمل بدون مقابل، فإما إن يكون عملاً عليه أجر أو عملاً عليه وزر، وعلى من يترشح أن يعني ذلك، ولا يقع ضحية لنقطة ضعفه كإنسان، بل يجب أن يقدر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه وعاتق المجلس».

من جانبه، قال الشيخ الدكتور هشام الرميثي إن البحرين اليوم بعد خوضها تجربة الانتخابات النيابية 6 مرات، أصبحت تملك تجربة كبيرة وغنية، والضوابط الشرعية والإسلامية في اختيار المرشح يجب الالتزام بها.

وبين الرميثي أن على عاتق الناخب مسؤولية كبيرة قبل اتخاذ قرار التصويت للمترشحين، أولها أن يتوثق من كل المعلومات التي تصل إليه عن هذا المترشح أو ذاك، وألا يكون ضحية لأي إشاعات أو ينجر وراء القيل والقال، والله يقول في محكم كتابه بسورة الحجرات : «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا».

وتابع : «يقول الله عز وجل في سورة القصص : «قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين»، والقوة الواجب اختيارها هنا هي القوة العلمية وقدرة المترشح على إيصال الصوت بالحكمة والموعظة الحسنة».

وأضاف: «أما المترشحون، فعليهم أن يظهروا ما لديهم من إنجازات أمام الناس، وأن يكونوا صادقين، بالفعل لا بالقول فقط، وأن يكون طرحهم واضحاً وجلياً لا لبس فيه».

وبين أن على المرشح أن «يكون حكيماً في نقل هموم الناس والتعامل مع حقوقهم، وأن يبتعد عن تأجيجهم، بل يلتزم بالواقع والمطالبة بحقوقهم بقوة وحكمة، والتحلي بالأمانة التي تحقق المصلحة العامة».

وأكد أن «المرحلة القادمة التي تمر فيها البلاد لها وضعها الخاصة، وخصوصاً في ظل الإدارة الحكومية الشابة الجديدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء».

وبين أن على عاتق الحكومة ومجلس النواب القادم كثيراً من العمل والمواضيع التي تهم المواطنين، وأن التحديات كبيرة، وأن البحرين قادرة بعزم شبابها وتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية على خوض تلك التحديات، مطالباً بإعطاء فرصة للشباب لمواصلة الإنجاز على ما تم تحقيقه سابقاً.

وأكد الرميثي أن البحرين تزخر بالعديد من القدرات والمواهب الشابة التي تملك الكفاءة من رجال ونساء، يملكون الطموح لتكون البحرين في مصافّ الدول المتقدمة على جميع الأصعدة، ونتفاءل في ظل قيادتنا الرشيدة بقدرة شبابنا على تحقيق المستحيل وبناء حاضر جميل ومستقبل زاهر.