لجأ آسيوي لصديقه الذي يعمل في وظيفة بمستشفى كبير، وطلب منه مساعدته في تمويل مشروعه، فلبى الصديق النداء وقام بطلب قرض بنكي لإنقاذ صديقه، الذي منحه شيكاً بقيمة المبلغ، إلا أنه تخلى عن صديقه ورفض دفع قيمة الشيك، فما كان من الأخير إلا أن رفع دعوى أمام المحكمة المدنية، والتي ألزمت الصديق وشركته بسداد مبلغ 4550 ديناراً والفائدة القانونية.

وتتحصل وقائع الدعوى فيما ذكره المحامي عمر العمر بأن موكله يعمل في وظيفة بمستشفى كبير، وقد لجأ إليه صديقه المدعى عليه وطلب من مساعدته في مشروعه وإعطائه 4 آلاف دينار، فلم يتردد موكله في سحب قرض بنكي، وتسلم من صديقه شيكاً بقيمة القرض بمبلغ 4550 ديناراً، وفي الموعد المحدد لصرف الشيك توجه إلى البنك، لكنه لم يجد في حساب الشركة ما يكفي لصرفه.

وعندما طالب المدعي صديقه بالمبلغ، رفض دفعه، فقام بتقديم شكوى جنائية ضده اتهمه فيها بإصدار شيك بدون رصيد، إلا أنه صدر بحقه أمر جنائي بتغريمه 100 دينار فقط، ودفعها ولم يسدد الشيك، مما حدا بالمدعي لرفع دعوى مدنية ضده وضد شركته الصادر باسمها الشيك، ودفع المحامي العمر بنص المادة 450 من قانون التجارة والتي نصت على أن «من سحب الشيك أو أمر غيره بسحبه لحسابه أداء مقابل وفائه ومع ذلك يكون الساحب لحساب غيره مسؤولاً شخصياً قل المظهرين والحامل دون غيرهم عن إيجاد مقابل الوفاء»، وأوضح أن المدعى عليه هو مدير الشركة وصاحبها، وعليه يكون ملزماً بالتضامن مع الشركة المدعى عليها الثانية بسداد قيمة الشيك.



وقالت المحكمة إن البين من الأوراق أن الشيك مسحوب لحساب الشركة التي يتولى إدارتها المطعون ضده، والذي لم يقدم ما يثبت أنه كان لديه مقابل للوفاء بقيمة الشيك في ميعاده القانوني، ولما كان الثابت من مطالعة نسخة سجل المدعى عليها الثانية التجاري أن المدعى عليه الأول هو مالك الأخيرة والمخول بالتوقيع عنها منفردا، وأنه قد حرر الشيك سند الدعوى، فإن المحكمة تقضي بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا إلى المدعي مبلغ 4550 ديناراً والفائدة القانونية، والمصروفات وأتعاب المحاماة.