محمد إسحاق عبدالحميد

أحياناً يشعر الواحد منا بأنه بلغ أقصى درجات الضيق والهم، وتشعر أن قلبك لا يتحمل المزيد.

وتتعدد أسباب الضيق والهم وتتنوع، ولكني سأتكلم عن مسبب واحد منها ألا وهو رسم الأهداف الكبيرة جداً والتي لا تتناسب مع المدة الزمنية المرسومة للوصول إليها ولا مع الإمكانات المتاحة، وحينها يشعر المرء بأنه هو السبب في قصوره ويلوم نفسه على ذلك.



وربما تكون قد تناسيت هذا الهدف في غمرة انشغالاتك اليومية ومتطلبات الحياة، لكنه هناك في مكان ما في عقلك يُذكرك بأنك لم تحققه ولم تصل إليه بعد وتستمر الدائرة المغلقة تدور دون تحقيق أي تقدم أو نتيجة وتلوم نفسك وتتهمها بالكسل والتقصير وأنت لا تشعر.

راجع نفسك وهون عليها وأعد صياغة أهدافك السابقة وراجعها وعدل عليها بحسب قدرتك وإمكاناتك التي تعرفها عن نفسك لا التي تتوهم أنك تمتلكها.

فقد تكون إنساناً مشغولاً جداً ولديك التزامات وأسرة ووظيفة، ثم تضع لنفسك هدفاً بقراءة 50 كتاباً في سنة واحدة من دون خطة واضحة وتوقيت ثابت للقراءة، قد تتحمس في البداية وتكمل الكتاب الأول والثاني ولكن الحماسة في الغالب ستنتهي سريعاً؛ لأن حجم الهدف كبير ويضغط عليك يومياً لتحقيقه وأنت عاجز عن ذلك.

ولكن لو وضعت هدفاً بقراءة 5 إلى 10 صفحات يومياً سواء من كتاب إلكتروني أو كتاب ورقي فستجد نفسك قد أنهيت كثيراً من الكتب في نهاية السنة وقد تصل إلى 10 كُتب بتأنٍّ واستيعاب ومزيد استفادة منها.

وفي الختام، ضع لنفسك أهدافاً يمكن الوصول إليها وتحقيقها، فالقليل خير من انتظار الوقت الذي ستفعل فيه الكثير وتمتلك القدرة على ذلك.