فيما تتواصل المعارك في الشرق الأوكراني بين القوات الروسية والأوكرانية، تستمر أيضاً "الحروب الإعلامية والبروباغندا" بين الطرفين.

إذ تشن كل من موسكو وكييف حرب تصريحات متناقضة حول العديد من القضايا السياسية والميدانية، إلا أن الأهم على الأرض اليوم هو وضع بلدة سيفيرودونيتسك شرقي أوكرانيا.

ففيما أكدت روسيا السيطرة شبه التامة على البلدة الاستراتيجية، نفت كييف الأمر، مؤكدة أن القوات الأوكرانية تحاول استعادتها، وتمكنت بالفعل من إعادة الانتشار في بعض النقاط.

إعادة الانتشار

فقد أعلن اولكسندر ستريوك رئيس بلدية سيفيرودونيتسك، مساء أمس السبت أن قوات بلاده تحاول "استعادة السيطرة التامة على المدينة. وقال في مقابلة متلفزة بثت على حساب تلغرام الرسمي الإقليمي إن القوات الروسية" حققت بعض النجاحات وتمكنت من دخول المدينة والاستيلاء على قسم كبير منها وقسمتها إلى اثنين".

لكنه أكد أن الجيش الأوكراني تمكن من إعادة الانتشار وبناء خط دفاعي".

كما أضاف أن قوات بلاده تقوم بكل ما هو ممكن حالياً لاستعادة السيطرة التامة على المدينة. وشدد على أن "القوات المسلحة واثقة بأنها ستنجح في استعادة السيطرة".

بدورها، أوردت هيئة أركان الجيش الأوكراني أن "المعارك متواصلة للسيطرة التامة على سيفيرودونيتسك"، من دون مزيد من التفاصيل.

بلدة مهمة

أتت تلك التصريحات بعدما أكدت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق أن الوحدات العسكرية الأوكرانية انسحبت من سيفيرودونيتسك نحو مدينة ليسيتشانسك المجاورة، إثر تكبدها خسائر كبيرة خلال المعارك.

يشار إلى أن القوات الروسية كانت أطلقت منذ مارس الماضي المرحلة الثانية من عمليتها العسكرية في أوكرانيا، مركزة على مناطق الشرق.

سيفيرودونيتسك تعتبر بلدة مفتاحية في إقليم دونباس سيمهد سقوطها الطريق للسيطرة الروسية على سلوفيانسك وكراماتورسك آخر معاقل القوات الأوكرانية في الشرق

وقبل نحو أسبوع كثفت مساعيها لدخول سيفيرودونيتسك، التي تعتبر بلدة مفتاحية في إقليم دونباس، سيمهد سقوطها الطريق للسيطرة الروسية على سلوفيانسك وكراماتورسك، آخر معاقل القوات الأوكرانية في الشرق.

وتهدف روسيا إلى السيطرة على كامل حوض دونباس الذي يضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك، بعدما سيطر عليه الانفصاليون الموالون لموسكو جزئيا العام 2014، بهدف فتح ممر بري يصل الشرق بشبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها، بنفس العام.